رفاهية
2021.10.23
أكرم الكسيح- فينكس:
شوارعنا وطرقاتنا تعج بالرفاهية التي يدفع ضريبتها كل من يملك سيارة، وخاصة إن كانت حديثة، حيث يدفع ضريبة رفاهية نظراً للخدمات خمس نجوم التي تعجّ بها الشوارع والطرقات عندنا للمحافظة على المركبات.. لكن وبحكم أننا سباقون في اختراع أمور جديدة لم يسبقنا عليها أحد، فقد اكتشفنا مفهوماً جديداً للرفاهية لم يسبقنا عليه أحد حيث امتلأت شوارعنا بالمطبات والحفر للتأكد من متانة السيارات ومهارة السائقين في قيادة المركبة.. لهذا أقوى سيارة بعد عام أو عامين تصبح وكأنها مصنوعة منذ عشرات السنين، والسائقون معظمهم أصيبوا بأمراض الظهر وغيرها من الأمراض.. هل لدى أحدكم اعتراض على هذا الاختراع العجيب الغريب؟!
الشتاء على الأبواب والمازوت بضع سيارات تقوم بتوزيعه في دمشق وريفها وخال بقية المحافظات ليس بأفضل.. أي أن هذا البضع من السيارات مطلوب منه توزيع الخمسين ليتراً لمئات الآلاف من الأسر التي تنتظر دورها هذا العام وربما لن يحالفها الحظ، وترحل إلى العام القادم كما حصل في العام الماضي، وموضوع الرز و السكر يلامس مشكلة المازوت و الخبز كذلك، وكأن هناك علاقة وطيدة بين هذه المشكلات والأزمات.. وينفرد عنها موضوع الراتب والغلاء الفاحش حيث يحتل مرتبة متقدمة في منغصات الموظفين وهمومهم ومتاعبهم، وبانتظار جهاتنا المعنية أن تنظر إلى هذا الموضوع وتحركه من سباته الذي شاخ في غيبوبته ونومه الذي سبق نوم أهل الكهف، ونحن يا غافل إلك الله لا ندري كيف نتدبر أمورنا، التي جلبت لنا ليس كورونا وحسب بل نبشت بكل أنواع الأمراض القديمة والمستحدثة.. وا عجبي على الزمن الذي وصلنا إليه!
