ريما خلف وريتشارد فولك/ فضْح سياسة الإبادة الإسرائيلية
مقتطفات من مقالة السفير د. عبدالله الأشعل "هل تعيد الأمم المتحدة الصهيونية جريمة عنصرية؟!"
أعلنت ريما خلف عن استقالتها برسالة "... وكان بوسعها أن تستقيل بكلمة واحدة ولكنها فضلت أن تسجل ما ظل مستوراً... وختمت رسالتها بكلمتين بليغتين هما أن هذا الموقف لا ينال منه بل يعززه أنه صدر من أنثى مسيحية، وتعليقنا أن الإنسانية لا تقف عند النوع أو الدين وإنما هى تستوعب كل من ينتمى إلى نوع الإنسان على الأرض.
إن ريما خلف لم تكتب التقر...ير الذى استقالت بسبب وضعه على موقع الإسكوا وإنما كتبه مقرر الأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة وهو الاستاذ ريتشارد فولك وهو يهودى معروف من فصيلة اليهود العلماء المنصفين الذين يصدعون بالحق فى مواجهة إسرائيل والصهيونية. والأستاذ معروف بمواقفه الموثقة التى لا يقوى أحد من معسكر الصهيونية أن يدحض شيئاً فيه ولذلك انصبت الحملة على نشر التقرير وليس على محتويات التقرير.
أن توقيت نشر التقرير، بالاضافة إلى ما فيه من وصف مركز، هو ما أثار القوى الصهيونية والولايات المتحدة فى عهد ترامب الذى يتبنى المشروع الصهيونى صراحة، وهاجم التقرير دون أن يتصدى لمضمونه. وهذا يرجع إلى عقيدة الصهيونية التى تدّعي أن فلسطين لليهود وحدهم وأن من حق إسرائيل أن تبيد الشعب الفلسطينى الذى تزعم أنه احتل أرضهم وأن هذه الابادة عند إسرائيل بطولة وليست جريمة.
إذا كانت واشنطن تحمى جرائم إسرائيل بهذا القدر من الفجور فكيف يمكن أن تكون دولة عظمى تأتمن على سلام العالم وحقوق الإنسان فيه وكيف يمكن أن نقبل الولايات المتحدة دولة عظمى ورئيسها يعلن صراحة أنه غطاء لكل المستبدين فى المنطقة العربية وأنه يحمى جرائم إسرائيل صراحة ويتآمر لإخراج الفلسطينيين من ديارهم وإلغاء اسم فلسطين وإهدار سجل المجتمع الدولى النظرى على الأقل فى مجال حقوق الإنسان".
