كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الطوافات النهرية الحل الوحيد لأبناء الريف للتنقل بين ضفتي نهر الفرات

ديرالزور– مالك الجاسم- فينكس

شهد ريف "ديرالزور" تدميراً ممنهجاً للبنى التحتية من قبل قوات الاحتلال الأمريكي، وفي مقدمتها الجسور، التي لم يسلم جسر منها، والهدف من ذلك هو فصل منطقة الجزيرة السورية عن منطقة الشامية، إذ لم يبق سوى معبر بري وحيد هو معبر "الصالحية" بالقرب من دوار المعامل شمال "ديرالزور"، وهذا المعبر يفصل المناطق الآمنة عن المناطق التي تنتشر بها ميليشيات "قسد" المدعومة أمريكياً، وفي ظل هذا الوضع الذي فُرض على أبناء ريف "ديرالزور" باتت الطوافات النهرية أو ما تعرف بـ "العبارات" هي الحل الوحيد الذي يمتلكه المواطن للتنقل بين ضفتي نهر الفرات، وهذا ما يخص المناطق الآمنة، ولكن الأمر هنا يختلف من جهة مناطق انتشار ميليشيات "قسد" فهناك معابر نهرية تعتمد على الطوافات، والسفن لنقل أبناء الريف، لتأمين حركتهم بين ضفتي النهر، ولكن هذه المعابر دائماً عرضة للمداهمات اليومية، وغالباً ما تقوم "قسد" بمصادرة العبارات النهرية والسفن، وفي بعض الأحيان كانت تقوم بتدمير هذه الطوافات، وذريعتها في ذلك عمليات التهريب باتجاه مناطق الشامية، مما يجعل الخوف يلف أبناء القرى والبلدات من حملات "قسد" اليومية.فتح الصورة

 وهناك أكثر من معبر موجود من جهة الريف الشرقي من جهة قرى وبلدات "ذيبان" و "الشحيل" و"البصيرة"، حيث شهدت الكثير منها حملات وعمليات إطلاق رصاص مباشر باتجاه المدنيين، وسقوط عدد من الضحايا برصاص "قسد" على هذه المعابر.

 وفي الحديث عن أهم الجسور التي قامت طائرات الاحتلال الأمريكي بتدميرها فهي هي: جسر "الميادين" الواصل بين ضفتي نهر الفرات، والذي يربط مدينة "الميادين" ببلدة "ذيبان"، ويعد من أكبر الجسور في المحافظة بعد جسر "حطلة"، وجسر "العشارة"، وجسر "البصيرة"، وجسر "البوكمال" من جهة قرية "الباغوز"، وجسر "صالحية البوكمال"، وجسر بلدة "الصور" الواقع على نهر الخابور، وجسر "الطريف" و"النوام الغربي" والذي يربط ديرالزور بالرقة، ولم يسلم "جسر السياسية"، كما يعرف بجسر "حطلة" من التدمير، وكذلك "الجسر المعلق" الذي يعتبر أحد رموز المحافظة الأثرية.

وأمام هذا الوضع كانت الحلول البديلة حاضرة من جهة المناطق الآمنة لتأمين طوافات نهرية لتسهيل حركة المواطنين بين ضفتي نهر الفرات، وقد تم تأمين طوافة بالقرب من "جسر السياسية"، وثانية من جهة "الجسر المعلق"، وهاتان الطوافتان تقومان بنقل الأشخاص، والآليات بشكل يومي ومجاني حيث تبدأ الحركة منذ الصباح وحتى الساعة السابعة مساءً، وهي مفتوحة أمام الحالات الطارئة.

بتاريخ الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول 2021 تم افتتاح جسر عائم يربط بين ضفتي نهر الفرات، ويصل بين قريتي "المريعية" و"مراط" على ضفة النهر، والجسر عبارة عن جسر طوفي عائم مشدود بكابلات معدنية مختلفة الأقطار، ومشدودة إلى قواعد بيتونية مسلحة على ضفتي النهر، بطول 145 متراً، وعرض ثمانية أمتار، وحمولة تبلغ 60 طناً، وهو مصمم بشكل يتيح له الارتفاع والانخفاض وفقاً لمنسوب مياه النهر.

وخلال حديثه لـ "فينكس" بتاريخ يوم الأحد 19 / 12 / 2021 أكد "مضحي المحيميد" عضو المكتب التنفيذي في محافظة "ديرالزور" مسؤول قطاع النقل بأن المحافظة عملت على تجهيز طوافة نهرية بهدف تأمين حركة نقل مجاني لأبناء الريف من العمال والمعلمين باتجاه أحياء المدينة، وهذه الطوافة تخدم الآلاف من الأشخاص بشكل يومي، وهي الوسيلة الوحيدة الموجودة بعد قيام قوات الاحتلال الأمريكي بتدمير كامل الجسور على نهر الفرات.

وأضاف "المحيميد" كما تم تأمين حركة سير يومية باتجاه الطوافات، وتسيير ست آليات من المدينة باتجاه مكان الطوافة، وخلال أيام قليلة تصل عدد من حافلات النقل الداخلي للمحافظة وهو ما يساهم في تأمين حركة أوسع ضمن المدينة.

عدد من المواطنين أكدوا خلال حديثهم لـ "فينكس" بتاريخ 18/12/2021، بأن عملية التنقل عبر الطوافات النهرية عملية تتم بكل يسر، ولكن الصعوبة الوحيدة التي تكمن في الموضوع هو بمكان البعد عن مركز المدينة، وفي المحصلة الوصول للمكان لا يستغرق سوى فترة زمنية قصيرة حتى تكون في الطرف الثاني للنهر، وتزور الأهل والأصدقاء في قرى "حطلة" و"مظلوم "و"الصالحية" و"مراط" ، ويمكن لك العودة في النهار ذاته.

وخلال هذه الفترة برزت معاناة جديدة تعيق حركة الطوافات النهرية نتيجة انخفاض منسوب نهر الفرات بسبب قيام قوات الاحتلال التركي بخفض الوارد المائي باتجاه سورية إلى أقل من 200 متر مكعب بالثانية، ولكن الحلول كانت حاضرة وبشكل فوري لتأمين حركة سلسلة تؤمن وصول المواطنين باتجاه الطرف الثاني للنهر بعد تدخل مديرية الموارد المائية، وورشات الخدمات الفنية والتي عالجت الموضوع من خلال إجراءات سريعة تتمثل بتعزيل النهر.

‏كنيسة يسوع الملك ترسم ابتسامة على محيا أطفال بيت اليتيم في السويداء
‏ ‏احياء كنيسة يسوع بالسويداء القديسين بربارة ويوحنا الدمشقي
ندوة في حماه عن الشهيد الدكتور صالح قنباز
‏من فكرة رفضت إلى واقع يُحتذى به!
‏داعش تضيف حلقة جديدة إلى مسلسل طريق الموت دمشق- السويداء
السويداء تدمع شموع البراءة على شهداء القداسة
«زبـرقـان» قرية تتعمشق السفوح وتستريح في سهل عكار
حمص.. قرار بتنظيم حركة المركبات داخل المدينة
إخماد جميع الحرائق الحراجية في اللاذقية وطرطوس
خطة لإنقاذ أفران اللاذقية.. ماهي؟
السويداء تطالب بتحديد ولاية الرئيس السوري بـ 4 أو 5 سنوات
طرطوس ودمشق على طاولة الحوار..
وقفة أمام المتحف الوطني بدمشق تدعو لحماية الآثار السورية
انتشال جثة شاب من نهر الكبير الجنوبي بريف طرطوس
ريف دمشق.. إصابة 7 مدنيين إثر حريق في مطعم بمدينة قدسيا