الجذور التاريخية والفقهية لعلاقة الشيعة الإيرانيين بالقضية الفلسطينية
2026.03.22
صفحة نزار نيوف
من لا يعرف الجذور التاريخية والفقهية لعلاقة الشيعة الإيرانيين بالقضية الفلسطينية ومسألة إسرائيل، لن يفهم مغزى ما يدور اليوم أو مغزى هذه الصور:
ـ الصورة الرئيسة: مقاتلون فلسطينيون على مدرعة إسرائيلية مدمرة خلال الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان ربيع العام 1978 (عملية الليطاني). الجالس على الأرض هو «أحمد الخميني»( 1946-1995)، الابن الأصغر لـ «آية الله الخميني»، الذي كان يومها في شبه إقامة جبرية في «النجف» بالعراق، قبل أن يطرده «صدام حسين» من العراق بناء على طلب «وكالة المخابرات المركزية الأميركية».

ـ الصورتان الصغيرتان: العليا «أحمد الخميني» نفسه، والسفلى هو أيضاً مع الدكتور «مصطفى جمران»، عالم فيزياء البلازما النووية / علم الإندماج النووي/ في «جامعة تكساس» والهندسة الكهرطيسية في «جامعة بيركلي» سابقاً. وهذه الصورة حين كان يقاتل في جنوب لبنان ويشارك في تأسيس «أفواج المقاومة اللبنانية/أمل» مع الإمام «موسى الصدر». وقد جاء إلى لبنان بعد أن طرده «جمال عبد الناصر» من مصر هو ورفاقه، بناء على طلب «وكالة المخابرات المركزية» التي كانت أعادت افتتاح محطتها في القاهرة في العام 1968 باقتراح من مدير المخابرات المصرية اللواء «أمين هويدي» و«محمد حسنين هيكل»، بعد إغلاقها في العام 1967، على أثر «حرب حزيران». وقد أصبح «مصطفى جمران» أول وزير للدفاع في أول حكومة بعد سقوط الشاه في العام 1979.
ـ الصورة الأخيرة «أحمد الخميني» مستقبلاً «عرفات» مع والده، طهران 18 شباط / فبراير 1979 (قبل يوم واحد من تسليمه السفارة الإسرائيلية في طهران في 19 فبراير، لتكون سفارة فلسطين).
رابط لمن يهتم بالقراءات الجدية وليس بالتفاهات: فصل جزئي نشره «نزار» في حزيران من العام الماضي بعنوان «الجذور التاريخية والفقهية لعلاقة الشيعة الإيرانيين بالقضية الفلسطينية» واختلافها عن علاقة السنة بها. وهو مأخوذ من مخطوطة كتابه: «عشرة أيام هزة بلاد الشام، نظام الأسد قياماً وركاماً 1964- 2024».
في 28 الشهر الجاري، وبمناسبة ذكرى استشهاد القائد الفلسطيني «وديع حداد» بالسم البيولوجي على يدي «صدام حسين»، بالتعاون مع «الموساد» و«زبغنيو بريجنسكي» (مستشار الأمن القومي الأميركي)، سننشر – للمرة الأولى – وثيقة من مجموعة وثائق عن لقاءات «وديع حداد» السرية مع «آية الله الخميني» في «النجف» بين العامين 1973-1975. وهذه قصة لا يعرفها حتى الإيرانيون أنفسهم! وهي مأخوذة من «أرشيف وديع حداد» الذي حصل عليه «نزار» من مدير مخابرات ألمانيا الشرقية السابقة «ماركوس فولف».
(فيكوريا / نقلاً عن نزار وأرشيفه)