813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

جامعة طرطوس.. تقصير وعدم تعاون وأصوات من القيادات الرسمية في المحافظة تنادي بالتوقف عن افتتاح الكليات!

ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻷﻣﻢ ﻭﺗﻄﻮﺭﻫﺎ ﻭﺍﺯﺩﻫﺎﺭﻫﺎ ﻓﺎﻓﺘﺘﺎﺣﻬﺎ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻼﻣﺔ ﺗﺤﺪ ﻭﺭﻏﺒﺔ ﻧﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺗﻨﺒﺾ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ﺃﻥ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﺴﻠﺢ ﺑﻪ ﻟﺘﺬﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ﻭﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﺯﻣﺎﺕ ﻭﺣﺮﻭﺏ..

ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻫﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻨﺘﻤﻲ ﺇﻟﻴﻬﺎ. ﻫﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺻﻐﻴﺮ ﺗﻜﺜﺮ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺎﺕ. ﻓﻤﺎ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ؟ ﻭﺃﻱ ﻭﺟﻊ ﻳﺴﻜﻦ ﻣﻔﺎﺻﻠﻬﺎ؟ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻭﻣﺨﻄﻂ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺭﻫﻦ ﺍﻟﺤﺒﺮ ﻭﺍﻟﻮﺭﻕ, ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺰ ﺃﻱ ﺧﻄﻮﺓ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ؟ ﻓﺄﻱ ﻭﺍﻗﻊ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﻃﻠﺒﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﻛﻠﻴﺎﺗﻬﻢ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﻷﺑﺴﻂ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ؟

ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻄﺪﻡ ﺑﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺈﺻﺮﺍﺭﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ؟ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻳﻔﺼﺢ ﻋﻨﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺼﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﻟﻲ ﻛﺎﺷﻔﺎً ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﻭﺟﻌﻬﺎ ﻭﻣﺪﻯ ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻭﻋﺪﻡ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ، ﻣﻘﺪﻣﺎً ﺣﻠﻮﻻً ﻭﻣﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﻭﻛﻠﻪ ﺃﻣﻞ ﺃﻥ ﺗﺆﺧﺬ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺁﺫﺍﻥ ﻣﺼﻐﻴﺔ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﺍﻷﻣﺮ!

 

ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻻﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻛﺤﻞ ﺇﺳﻌﺎﻓﻲ

ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺼﺎﻡ ﺍﻟﺪﺍﻟﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﺎﻧﻴﻬﺎ ﻟﻠﺒﺪﺀ ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺳﺘﺒﺪﺃ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺣﺘﻤﺎً. ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﻜﺎﻟﻴﻔﻪ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﺳﻨﻔﺘﺘﺢ ﺛﻼﺙ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻓﻘﻂ ﻳﻠﺰﻣﻨﺎ ﻣﻦ 24 ﺇﻟﻰ 30 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍً ﻭﻫﻨﺎ ﺃﺗﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰﺍﺕ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺟﺪﺍً ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻵﻥ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺨﺮﺝ ﻟﺘﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ . ﻣﻨﻬﻜﻴﻦ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً ﻭﻣﺎﻟﻴﺎً ﻭﻣﻨﻬﻜﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺗﻌﺪ ﻭﻻ ﺗﺤﺼﻰ. ﻫﻨﺎﻙ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﻟﻠﺒﺪﺀ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺨﺼﺺ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﻋﺎﻡ 2018 ‏( 450 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻝ. ﺱ‏) ﻟﺒﻨﺎﺀ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻭﺭﺻﺪﺕ ﻟﻬﺎ ﺃﻣﻮﺍﻝ، ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻭﺃﺭﺳﻠﻨﺎﻩ ﻟﻠﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻷﺷﻐﺎﻝ، ﺳﻨﺒﺪﺃ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻﺣﻘﺎً ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺇﻻ ﺟﺰﺀ ﺑﺴﻴﻂ ﺟﺪﺍً ﻣﻤﺎ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ، ﻓﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﺗﻜﻠﻒ ﻧﺤﻮ 6.7 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ.

ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺑﻨﺎﺀ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﻭﺗﺪﻗﻴﻘﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﻜﻠﻒ ﻧﺤﻮ 7 ﻣﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺨﺼﺺ ﻟﻬﺎ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ، ﻭﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﻟﻼﻧﻄﻼﻕ ﺑﺒﻨﺎﺋﻬﺎ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ.

ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺨﺼﺺ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻟﻢ ﻳﺘﺨﺼﺺ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ. ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻻﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻛﺤﻞ ﺇﺳﻌﺎﻓﻲ.

ﻧﺤﻦ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺧﻄﺔ ﺗﺘﺒﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺗﺄﺗﻴﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﺍﺋﻢ، ﻫﻨﺎﻙ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺻﻠﻨﻲ ﻣﻦ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺁﺧﺮ ﻣﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻓﺘﺘﺎﺡ ﻛﻠﻴﺔ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺤﻤﻀﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ، ﻭﺑﺎﻷﻣﺲ ﻭﺻﻠﻨﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻓﺘﺘﺎﺡ ﻛﻠﻴﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻣﺎﻛﻦ . ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ.

ﺃﻗﺘﺮﺡ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺃﻭ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻣﻦ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﻧﺤﻦ ﺟﺎﻫﺰﻭﻥ ﻻﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ ﻭﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﻃﺮﻃﻮﺱ، ﻓﺎﻟﺨﻄﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻭﺍﻟﻜﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺴﻲ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮ ﻭﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﻳﻀﺎً، ﻭﻛﺄﻭﻟﻮﻳﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﺘﺢ ﻛﻠﻴﺔ ﻫﻨﺪﺳﺔ ﺑﺘﺮﻭﻝ ﻭﻟﺘﻜﻦ ﻓﻲ ﺑﺎﻧﻴﺎﺱ، ﺑﺎﻧﻴﺎﺱ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﺼﻔﺎﺓ ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﺆﻫﻼﺕ ﻭﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﺓ ﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻬﺎ. ﻓﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻭﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍً ﻟﻠﺒﻠﺪ ﺑﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻮﻗﻌﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺃﻣﺮ ﺇﻏﻼﻕ ﻛﻠﻴﺔ ﻫﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﺒﺘﺮﻭﻝ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ، ﻭﻧﻘﻞ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺑﻌﻠﺒﺔ ﺑﺤﻤﺺ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻛﺎﻑٍ ﻟﻨﺪﺭﻙ ﻣﺪﻯ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻓﺘﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻭﺿﺮﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﻳﺤﻈﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ.

ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﻭﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻻ ﻟﻠﺘﻄﺒﻴﻖ، ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ %90 ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺃﺭﻭﺍﺩ ﻭﻗﺴﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻋﻤﻮﻣﺎً ﻳﺴﺎﻓﺮﻭﻥ ﺧﺎﺭﺟﺎً ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﻭﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻻﺭ، ﻭﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺆﺧﺬ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻢ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ، ﻭﺍﻗﺘﺮﺣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺭﺳﻤﻲ ﺃﻻ ﺗﺤﻤﻞ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﻋﺪﺓ ﻟﺠﻬﺔ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ، ﻓﺒﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﻧﻘﻞ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺇﻟﻰ ﺻﺎﻓﻴﺘﺎ ﻭﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺑﺎﻧﻴﺎﺱ ﻭﺍﻟﺪﺭﻳﻜﻴﺶ ﻭﺍﻟﻘﺪﻣﻮﺱ.

ﻛﻤﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﻳﻜﻴﺶ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺄﻭﻯ ﻟﻠﻤﻬﺠﺮﻳﻦ ﺧﺼﺼﺖ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺃﻥ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻭﻋﺪﻩ ﺑﺘﺨﺼﻴﺺ ﻣﺌﺔ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻟﺼﻴﺎﻧﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﻬﺘﺮﺋﺔ ﻭﻣﻴﺘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ.

 

ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ

ﺍﻟﻤﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻤﺆﻟﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ. ﻧﻌﻢ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﺗﺘﻌﺎﻟﻰ ﻣﺴﺘﻬﺠﻨﺔ، ﻣﻤﺘﻌﻀﺔ ﻣﻦ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ.. ﺗﺆﺳﻔﻨﻲ ﺟﺪﺍً ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ . ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﺑﻞ ﻭﺻﻞ ﻋﺪﻡ ﺗﻌﺎﻭﻧﻬﻢ ﻷﻥ ﻳﺮﻓﻀﻮﺍ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻟﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻇﻬﺮﺍً.

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﻬﺪ ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻭﻣﺪﺭﺳﺔ ﻓﻨﻴﺔ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ 57 ﻗﺎﻋﺔ ﻭﻣﻌﺎﻫﺪ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻛﻠﻬﻢ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﻢ ﺇﻻ 130 140- ﻃﺎﻟﺒﺎً ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺴﻊ ﻟـ 500 ﻃﺎﻟﺐ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺇﺫﺍ ﺗﻢ ﺟﻤﻌﻬﻢ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ؟ ﺃﻧﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻚ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻻ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﺑﺪﺍً ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻳﺠﺪ ﻟﺘﻘﺎﻋﺴﻪ ﻭﺗﻘﺼﻴﺮﻩ ﺃﻟﻒ ﺣﺠﺔ ﻭﺣﺠﺔ.

ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻫﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺮ ﺟﺮﻳﺪﺓ ‏«ﺍﻟﻮﻃﻦ»: ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻌﺎﻭﻥ ﻣﻌﻨﺎ ﺃﺑﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﻻ ﺍﻷﻫﻠﻲ ﻭﻻ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻭﻻ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ. ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺟﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ.

ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺴﻴﺔ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﻭﻥ، ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺩﻣﺸﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ 74 ﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺪﺭﻳﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻧﺤﻮ 125 ﻋﻀﻮﺍً ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 200 ﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ ﺗﺪﺭﻳﺴﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺷﻬﺮﻳﻦ. ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﺮﻳﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﻘﻂ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻌﺎﺭ ﺃﻻ ﺗﻔﺘﺢ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﻳﻔﺘﺘﺢ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻟﻴﺲ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺣﺘﻤﺎً ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ.

 

ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻐﺎﺕ

ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻜﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻛﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻃﺐ ﺍﻷﺳﻨﺎﻥ، ﻭﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭﻣﺠﻠﺔ ﺑﺤﺜﻴﺔ ﻟﻠﺠﺎﻣﻌﺔ. ﻓﻠﻢ ﺃﺳﻤﻊ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﻼﻣﺎﺕ، ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﺍﻧﺘﻘﺪﻭﻧﻲ ﻭﺍﺳﺘﻬﺠﻨﻮﺍ ﺍﻓﺘﺘﺎﺣﻲ ﻟﻠﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻐﺎﺕ ﻭﻟﻢ ﺃﺳﻤﻊ ﻣﻨﻬﻢ ﺳﻮﻯ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ‏(ﻫﻞ ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ؟‏).

ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻬﻢ: ﻧﻌﻢ، ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺃﻭﻝ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﻟﻠﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻠﻐﺎﺕ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ 1450 ﻣﺘﻘﺪﻣﺎً ﺗﻘﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ . ﻫﺆﻻﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺳﻴﺬﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺃﻭ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﻭﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻌﻮﺍ ﺃﻟﻒ ﻟﻴﺮﺓ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺳﻴﺪﻓﻌﻮﻥ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﺃﻟﻒ ﻟﻴﺮﺓ . ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎ ﻣﻌﻴﺎﺭﻳﺎ ﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻊ ﻟﻠﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻋﻀﻮ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺴﻴﺔ ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﻻ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺇﻻ ﺑﺎﻣﺘﺤﺎﻥ ﻟﻐﺔ ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻷﻣﺮ ﺣﻴﻮﻳﺎً..

ﻭﻳﺘﺎﺑﻊ: ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻜﻦ ﺟﺎﻣﻌﻲ، ﻫﻨﺎﻙ ﻃﻼﺏ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺪﻣﻮﺱ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﻧﻴﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺫﺍﺗﻪ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻮﺟﺪ ﺛﻼﺙ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺣﻤﺎﺓ ﻭﻫﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﻋﺎ ﻣﺜﻞ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ. ﻭﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﻳﻮﺟﺪ 23 ﻭﺣﺪﺓ ﺳﻜﻨﻴﺔ، ﺃﻳﻌﻘﻞ ﺃﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺣﺪﺓ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻘﻂ؟. ﻭﺣﺪﺓ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻹﻧﺎﺙ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ! ﻭﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺮﻋﺎ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﺸﺮﻳﻦ ﺣﺘﻰ ﺇﺻﺪﺍﺭ ﻣﺮﺳﻮﻡ ﺍﻹﺣﺪﺍﺙ.

ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ 5000 ﻃﺎﻟﺐ ﻣﺴﺠﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺳﻜﻦ ﺟﺎﻣﻌﻲ ﻟﻜﺎﻥ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﻃﺎﻟﺐ.

 

ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﺤﺪ ﻛﺒﻴﺮ

ﺇﻥ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﺗﺤﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﻣﻢ ﻋﻤﻞ ﻛﻬﺬﺍ، ﻭﺍﻟﺸﻜﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ. ﻭﻳﻀﻴﻒ : ﺍﻟﻘﺬﺍﺋﻒ ﻭﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺭﻳﺦ ﺗﻘﺼﻒ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻔﺘﺘﺢ ﺟﺎﻣﻌﺔ، ﻟﻮ ﺳﺄﻝ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻴﻨﺎ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﻣﺼﻴﺮ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺃﻱ ﻋﺬﺍﺏ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻈﺮﻫﻢ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﺩﺭﻙ ﻗﻴﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺟﺎﻣﻌﺔ . ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻓﻲ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻭﻣﻬﻤﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﻣﻌﺎﻥ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺪﺭﻙ ﺫﻟﻚ، ﻭﺳﻂ ﺯﺧﻢ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺿﺠﻴﺠﻬﺎ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﻭﺃﺻﺪﺭ ﻣﺮﺳﻮﻣﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻓﺘﺘﺎﺡ ﻛﻠﻴﺘﻲ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﺍﻟﻤﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻭﻃﺐ ﺍﻷﺳﻨﺎﻥ . ﻣﻦ ﻳﻘﺮﺃ ﺟﻴﺪﺍً ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻓﺴﻴﻌﻤﻞ ﺟﻴﺪﺍً ﺣﺘﻤﺎً.

ﺍﻟﺘﺤﺪﻱ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻫﻨﺎ ﺗﻜﻤﻦ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﺔ ﻭﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻨﺎ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺒﺮﺍً ﻟﻠﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺻﺎﻣﺪﺓ ﻣﺜﻤﻨﺎ ﺩﻭﺭ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻄﻠﺒﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﻮﺍﺭﻫﺎ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ..

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺨﺼﺺ ﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻷﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﺗﻌﻨﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﺤﺠﺮ ﻣﻌﺎً ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻓﻘﻂ ﻭﺃﻡ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﻓﻌﺖ ﻋﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﻣﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺆﻣﻦ ﻷﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻟﻴﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ.. ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻳﻨﻪ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻫﻮ ﻟﺮﻭﺿﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻭﻟﻘﺪ ﺧﺼﺺ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺸﻜﻮﺭﺍ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻟﻄﺮﻃﻮﺱ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﻟﻴﻔﺘﺘﺢ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﻛﺰ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺟﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻻﺋﻖ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ.

 

ﺧﺘﺎﻣﺎً

ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺘﺄﺧﻴﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺰ ﺑﻌﺪ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺑﻬﺪﻡ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﺠﺰ ﻭﻗﺎﺋﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﺎﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻧﺒﺎﺭﻛﻬﺎ ﻭﻧﺪﻋﻤﻬﺎ ﻻ ﺃﻥ ﻧﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻓﻜﻴﻒ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﻋﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻳﺴﻠﺐ ﻣﻨﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ. ﻋﻄﺎﺀ ﻭﻟﺪ ﻣﻦ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕ ﻭﻗﻠﺐ ﺍﻟﻌﺪﻡ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﻧﺎﺟﻤﺎً ﻋﻦ ﺗﺮﻑ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺑﺬﺥ ﺍﻹﻣﻜﺎﻧﺎﺕ..

ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﻋﺎﺕ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﻼﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺕ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﺎﻹﻧﺠﺎﺯ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻳﻜﻤﻦ ﺑﻤﺎ ﻧﺤﻘﻘﻪ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺿﻤﻨﻬﺎ.

ﺍﻟﻮﺟﻊ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺸﺮﻕ ﺃﻛﺒﺮ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﻃﻠﺒﺔ ﻃﺮﻃﻮﺱ ﺭﻳﺜﻤﺎ ﻳﻨﺠﺰ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻟﻴﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺗﺨﻔﻒ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﻓﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ؟

سناء أسعد

الوطن