813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

المرأة و تحديات العصر.. هل ستشرّع حكومة العراق زواج القاصرات؟!

سعيد العراقي- العراق- بغداد

المرأة نصف المجتمع كلمة لا يجحد حقها أحد، فهي تؤدي أدواراً متعددة في المجتمع تُشكر عليها فنراها المدرسة في البيت، و المبدعة في مواقع العمل، و المنتجة في دور العلم و المعرفة و غيرها الكثير من المواقف الإنسانية النبيلة التي تقدمها لبلدها و لشعبها.

ومع تلك المواقف المشرفة للمرأة إلا أنها في مقابل ذلك لم تحظَ بالمقام الكريم و المنزلة الرفيعة بين أبناء جلدتها, بالإضافة لذلك فإنها لم تأخذ مكانتها التي تستحقها عن جدارة و استحقاق, إذ أغلب المجتمعات لا زالت تؤمن بقيود الجاهلية, ولعلها أكثر غرابة في وقتنا الحاضر, إذ نجد أن دولاً تشهد الارتقاء بواقعها نحو مظاهر الرقي و الازدهار في مختلف ميادين الحياة إلا أنها تفرض القيود الصارمة على حركة المرأة, بل و تجردها من أبسط حقوقها التي شرعتها السماء و الأعراف الاجتماعية المعتدلة.

فمثلاً باتت قيادة المركبات و ممارسة العمل السياسي من المحرمات عليها, ومما زاد في الطين بله ما تتعرض له المرأة من جرائم بشعة و انتهاكات أخلاقية و نفسية على يد العديد من الجهات و الأطراف الفاسدة ، فتنتهك أعراضهن تارة في سجون الظلمة، و تارة أخرى تنتهك بذريعة غنائم حرب او سبايا كافرات، و تارة ثالثة تفرض عليهن قوانين و أنظمة مجحفة بحقهن, فهاهي حكومة العراق الفاسدة تسنُّ القوانين التعسفية المتعارضة مع تشريعات ديننا الحنيف التي جعلت المرأة من الخطوط الحمراء.

ولعل ما يجري في أروقة السياسيين و محاولاتهم البائسة في تعديل قانون الأحوال المدنية بتشريعات جديدة تجيز زواج القاصرات, في حين أن قوانين الإسلام لم تجز ذلك, و حددت سن البلوغ كشرطٍ مهم لإقامة عقد الزواج.

فعجباً و الله من حكومة العراق التي خانت كل العهود السماوية و المواثيق الاجتماعية, و تسعى للإطاحة بقوارير العراق الشامخات, فلم تكتف بما تعرضت له النساء في زنزاناتها من انتهاكات كثيرة, أقلها زجهن بسجونها السيئة الصيت دون سند قانوني و بقائهن لفترات طوال في تلك السجون أو التعذيب الجسدي و التعدي على الأعراض بالألفاظ البذيئة, من قبل سجانيها الظلمة الفاسدين لانتزاع الاعترافات تحت سياط التعذيب، فضلاً عن فسادها الذي جر الويلات على المرأة وما تعرضت له من ظلم و إجحاف و حيف على يد تنظيم داعش الإرهابي.

بينما حكومتنا الفاسدة وقفت تنظر بعينيها لما تلاقيه العراقيات, على يد أتباع هذه الغدة السرطانية (داعش) من ذلة و هوان و عبودية ظالمة دون أن تحرك ساكن و تلك حقاً جريمة ما من بعدها جريمة و سيبقى عارها يلاحق ساسة العراق, و كل مَنْ تلطخت أيديهم بدماء و انتهاك أعراض النساء اللواتي قدمن الغالي و النفيس في سبيل رفعة العراق في جميع المحافل الدولية، بالإضافة إلى مواقفهن في حفظ كرامة و عزة و شموخ العراق من خلال التضحيات الكثيرة التي قدمنهن.

فيا حكومة العراق رفقاً بالقوارير، رفقاً بمَنْ تقدم الشهداء، رفقاً بمَنْ تعطي الأيادي المبدعة في بناء الأوطان.