اكتشاف "ينبوع الشباب" لدى طائفة منعزلة عن العالم
عثر العلماء على طفرة جينية "تتحدى العمر" لدى شعب الأميش، في وسط غرب الولايات المتحدة، حيث أنها تجعلهم يعيشون، في المتوسط، 10 سنوات إضافية عن غيرهم من أفراد المجتمع.
وأجريت الدراسة التي نشرت، الأربعاء 15 نوفمبر، على طائفة الأميش بولاية إنديانا القديمة، الذين يعرفون بالعزلة وتجنب "زخارف" المجتمع الحديث بما في ذلك الكهرباء والسيارات وحتى الأدوية الطبية.
وأضاف أنه "من النتائج المثيرة التي توصلنا إليها أن الآثار المضادة للشيخوخة للطفرة الجينية كانت واضحة في جميع أجهزة وخلايا الجسم".
ويعد العلماء الشيخوخة واحدة من أكثر العمليات الحيوية تعقيدا، والتي يشكل فهمها تحديا حقيقيا، لذلك يمكن اعتبار العثور على جين "SERPINE1" أمرا في غاية الأهمية فيما يتعلق بالأمراض المرتبطة بتقدم العمر.
ويقول فوغان إن احتمال وجود مثل هذه الطفرة لدى عموم السكان قد يحدث بمعدل واحد لكل 70 ألف شخص، والجدير بالذكر أن شعب الأميش لا يملك نسخة واحدة فقط من هذه الطفرة الجينية بل نسختين إحداهما تعمل عكس الأولى تماما وترتبط بحدوث نزيف نادر، ولم تسجل أي حالات نزيف لدى أولئك الذين يمتلكون نسخة واحدة من الطفرة الجينية.
ويعقد الباحثون من جامعة نورث وسترن شراكة مع جامعة توهوكو اليابانية لتطوير واختبار دواء فموي يسمى "TM5614"، يحاكي تأثير تلك الطفرة الجينية التي توجد في شعب الأميش.
ويذكر أن المرحلة الأولى من التجارب قد أثببت نجاعتها بشأن الالتزام بمقومات السلامة الأساسية، ويجري الآن اختبار الدواء في المرحلة الثانية في اليابان، لاختبار مدى فعالية عمله مع حساسية الإنسولين في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني والذين يعانون من السمنة.
وقد شهد شعب الأميش رواجا وسط المجتمع الأميركي الحديث، ويعيش أعضاء هذه الطائفة في عزلة عن العالم ويتنقلون بعربات تجرها الخيول ولا يستخدمون التلفزيون والكمبيوتر والكهرباء وجميع أشكال الحياة العصرية، وتعود أصولهم إلى جنوب ألمانيا وسويسرا والألزاس بشرق فرنسا، حيث لجأوا في نهاية القرن الثامن عشر إلى عدة مستوطنات في الولايات المتحدة وكندا وأونتاريو هربا من الاضطهاد الديني في أوروبا، باعتبار أنهم ينتمون إلى الطائفة المسيحية التجديدية والتي تعرف باسم "الآنابابتيست" آنذاك.
إنديبندنت
