813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ميشيل خياط: اختصاص مظلوم....!

أقامت رابطة طب الاسرة في نقابة الأطباء، مؤخرا ندوة علمية، ما أتاح لي حوارا مع أطباء الاسرة لعلي أفهم المزيد عنه لا سيما وأنه يحظى عالميا بأهمية بالغة.
أي مريض في أغلب دول العالم المتقدمة يراجع اولا طبيب طب الأسرة يعالجه أو يحوّله الى المكان الملائم.
فوجئت أن في سورية ١٤٠ طبيبا بهذا الاختصاص و١٨ مقيما في مشافينا يتدربون على هذا الاختصاص، وأنهم يشعرون بالظلم حسبما أوضح لي الدكتور وسام الماوردي رئيس الرابطة, وأن حقوقهم مهضومة لأسباب عديدة أهمها:

١- ان المؤسسة العامة للتأمين (التأمين الصحي) اعتبرت طب الأسرة مماثلا للطبيب العام وليس اختصاصا، ووجهت بعدم مراجعة طبيب الأسرة، علما ان اختصاص طب الأسرة يحتاج الى دراسة خمس سنوات بعد التخرج من كلية الطب وهو اختصاص في كل الاختصاصات الطبية...!
٢- لا يحظى طبيب الأسرة بأية حقوق, وتوصيفه رسميا أنه مكمل لباقي الاختصاصات, فإذا ما غاب طبيب الأطفال يوضع بدلا عنه ريثما يعود, والمثال قابل للتعميم على باقي الاختصاصات الأخرى.
٣- هذا الواقع يسيء للمواطن السوري, لأن طبيب الاسرة خط تماس اول مع المريض، يُوَفر جهدا ومالا وأدوية (في بلدنا نذهب اولا الى الصيدلي ونأخذ المضاد الحيوي غير النوعي ما جعل اغلب المضادات الحيوية غير فعالة بسبب الاستهلاك الجائر لها وامتلاك الجراثيم والفيروسات مناعة ضدها)، في حين أن طبيب الاسرة قادر على تحديد العلاج النوعي الفعّال.
يتمنى د. رئيس رابطة طب الأسرة ان يكافأ أطباء الاسرة مثلما كوفيء أطباء الطب النفسي في سورية بعد معاناة مريرة مع ضيق ذات اليد بسبب الإحجام عن مراجعتهم لأسباب اجتماعية. فهتفت للدكتور رمضان محفوري، مدير الطب النفسي في وزارة الصحة مهنئا ومعاتبا عن عدم توزيع السكاكر, فاستغرب قصة المكافأة مؤكدا ان شركات التأمين الصحي، تعتبر الطب النفسي - رفاهية - ولا تجيز التعامل مع أطبائه....!
تناقص عدد الأطباء النفسيين في سورية من ١٠٠ قبل الحرب الى ٧٥ حاليا وبقية المفارقة تعرفونها.
وإذ أرى ان أمورنا الصحية جيدة على الرغم من ويلات الحرب ارى ان يتدخل السيد وزير الصحة لإنصاف هذين الأختصاصين رأفة بالمواطنين الكرام وسعيا نحو الأفضل.

الثورة