813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اللوائح الصحية العالمية.. حفاوة دولية بالشام

يجسد الاجتماع التحضيري للتقييم الخارجي المشترك للواقع الصحي السوري والية تعامله مع المسألة الصحية بدءا من الوقاية مرورا بالعلاج و انتهاء بالاستجابة الناجعة للأحداث الجسيمة الطارئة، حفاوة دولية بسورية، إذ يقيم الاجتماع، المكتب الإقليمي لمنظمة الصحية العالمية ومقره - القاهرة - ويشرف على الأداء الصحي في ٢٢ بلداً.

و ما أبهجنا حقا في سياق المتابعة لهذا الحدث الدولي في دمشق، تأكيد الدكتورة داليا سمهوري مديرة الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة، ان وزارة الصحة السورية هي من ألح على هذا التقييم الخارجي المشترك الذي بدأ أعماله التحضيرية أمس، عبر ست لجان تتألف من ١٣٠ مندوبا ومندوبة يمثلون ست وزارات ذات صلة مباشرة بالمسألة الصحية ،ستعمل لمدة ثلاثة ايّام - نظريا - ثم ستتابع عملها، ميدانيا لتصوغ الملاحظات والمقترحات النهائية التي تخدم الأداء الأفضل في موعد اقصاه نهاية العام الحالي.
ولعل بعض الأمثلة ضرورية لإيضاح جوهر هذا الاجتماع الدولي في دمشق، فالتغيير المناخي ثبت دوره في كثير من الأمراض الصدرية والقلبية وهو بيئة مؤهبة لكوارث عديدة كالفيضانات أم الجفاف الحاد - وهو نتاج ارتفاع درجة حرارة الارض بسبب غازات الدفيئة المنبعثة بكثافة من مداخن المصانع الامريكية، بشكل خاص، وهي الملوث الأكبر للكرة الارضيّة، ما أدى في هذا الصيف الى حرائق غابات - هائلة - في الأمازون بالبرازيل، وفِي سيبيريا والبرتغال واليونان..... الخ. ولعل ما يجب الانتباه اليه ان الكرة الارضية كلها تتأثر وان استمرار هذا الخطر يتطلب تحضيرات تستجيب لكل الأمراض الناجمة عنه، بالوقاية عبر التركيز على غرس ملايين الأشجار والتشدد في منع قطعها في المدن وحدائق البيوت التي يجري تحويلها الى منشات تجارية، وامتلاك الوسائط الطبية لمواجهة أخطارها.
المثال الاخر الذي تم تداوله: المعابر الحدودية وتعتبر من أهم المجالات التقنية التي يتوجب على الدول التركيز عليها، فمنها تدخل البضائع والحيوانات الحية والمنتجات الزراعية، وبقدر ما تكون مجهزة بالمحاجر الصحية ونقاط التلقيح للبشر اذا لزم الامر، ووسائل رصد الأمراض، يتم تحصين اي بلد من البلدان ضدكثير من الأمراض.
وبهذا المعنى فإن هذه الفعالية التي تشهدها دمشق حاليا هي مؤشر إيجابي هام، وجهد خير إغناء للواقع الصحي السوري، ومؤشر دولي كبير عن عودة العالم الى سورية تباعاً، وفِي ذلك خطوات كبيرة وهامة الى الأمام على كثير من الصعد الاجتماعية والاقتصادية.

ميشال خياط

- 26 أيلول- 2019- الثورة