التعايش مع كورونا.. ضرورة للبقاء
2020.08.06
منذ اللحظات الاولى للإعلان عن انتشار وباء - كورونا - عالميا، قال خيرة الخبراء إن الهلع أخطر بكثير من المرض ذاته.
ومن المؤسف جدا، ان هناك من يؤجج هذا الهلع، مستخدما - الفيس بوك - بشكل خاص، لسهولة نشر أي كلام عليه، ومثل هؤلاء، يؤثرون قاعدة خالف تعرف، اذا أحسنا النوايا، علما انه يدخل على خط النشر، أشرار لهم مآرب خاصة تخريبية.
ولعل اكبر تخريب يتوق اليه أعداء سورية - مهما كانت الثياب التي يرتدونها والجهات التي يعملون لصالحها-، إنما يكمن في سعيهم الى إيقاف دوران عجلة الحياة، وتعطيل الانتاج، وهما السبيل الناجع، للخروج من الصعاب المعيشية المضنية.
نذكر بما قاله السيد الرئيس بشار الأسد، مساء الرابع من أيار الماضي، للمجموعة الحكومية المعنية بمواجهة هذه الجائحة: كورونا ليس مؤقتا أو عابرا.
وبهذا المعنى، فإن هذا الفايروس، قد يستمر على الارض لعقود كثيرة ريثما يتم اجتثاثه، مثل الجدري بشكل مطلق أو شلل الأطفال (نسبيا)، واكتشاف لقاح فعال ودواء ناجع ثم الاشتغال على الإصحاح البيئي، لاسيما وان أبحاثا علمية وجدت هذا الفيروس في البراز وفِي المعلقات التي تلوث الهواء.
حتى ذلك الحين يجب ان تستمر الحياة، و ان يعمل الناس و ان ينتجوا، دون ان يهملوا، شروط الوقاية الكامنة في: الكمامة - غسل اليدين # على الطالعة والنازلة# كما يقال بالعامية، الى جانب التباعد، وهنا عقدة النجار في سورية.
في الاجتماع المشار اليه آنفا، قال السيد الرئيس: استجاب المواطنون للحجر واجراءات مواجهة كورونا وهذا رصيد لنا.
نعم انه رصيد ثمين ذلك ان السوريين في معظمهم ليسوا متنمرين، أو فوضويين، و تحت القانون وليس فوقه، ويتوقون الى السترة، والحياة الهادئة، ويلتزمون بالقرار الحكومي والإجراءات الحكومية، وهذا ما لمسناه في مناسبات كثيرة، كان اخرها، الحجر التام.
والكرة في ملعب الحكومة ومؤسساتها: تحركوا واعملوا ونظموا العودة الى الانفتاح، وأشرفوا على حركة الحياة، عبر منع الازدحام منعا باتا، والإجبار على الكمامة، حتى في الطرقات - اذا لزم الامر.
نعود الى المثال المرعب: الإزدحام على الافران ونوافذ بيع السكر والرز والتدافع لركوب الباصات والميكرو باصات:
لم نسمع جوابا من المسؤولين عن هذه الفعاليات بالرفض أو القبول لتوجيه رئاسة مجلس الوزراء بمنع الازدحام، علما ان التوجيه لكم. قولوا على الأقل، مالذي يمنعكم وماذا تحتاجون للبيع بسلاسة أو نقل الركاب بأمان في زمن كورونا....!
صمتكم، خراب: يسيء لصحة الناس، يؤهب لتدهورها، ويحرم البلد من الانتاج.
ان الاستمرار في التجاهل، سيدفع - في رأيي - مجلس الوزراء الى التصرف العملي عبر الطلب الى المنظمات الشعبية والجمعيات الأهلية، والجهات الأمنية، والفعاليات الاقتصادية، ان تأخذ دوركم وان تنظم الدور وان توفر الباصات والميكروباصات الرافدة، للانتصار في معركة الاستمرار في الانتاج والحياة والبقاء.
ميشيل خياط
الثورة
