هل تدرس وزارة الصحة بياناتها؟ الرسم البياني يشير إلى اقتراب موجة كورونا رابعة وعلى السوريين الحذر
2021.05.25
يستخدم الرسم البياني في تسهيل فهم وقراءة كميات كبيرة من البيانات بسرعة، ومعرفة العلاقات التي تربط بينها، وهو ما أدى لاعتماده من قبل منظمات ووزارات الصحة حول العالم خلال رصد وباء كورونا المستجد.. فعندما نسمع في التصريحات الرسمية عبارة (تسطح منحنى الإصابات) أو (ارتفاع منحنى الإصابات)، حينها يتوضح لنا أن الجهة الرسمية المسؤولة عن الوضع الصحي في البلاد، تقوم بجمع البيانات الناتجة عن رصد أعداد الإصابات خلال فترة زمنية معينة، ووضعها ضمن رسم بياني، لتسهل دراستها.
فارتفاع المنحنى يشير إلى زيادة عدد الإصابات المسجلة يومياً، وانخفاضه يشير إلى النقصان، أما تسطحه فيشير إلى الثبات في أعداد الإصابات، والأمر ذاته في حالة الاستقرار.
وبالعودة إلى وزارة الصحة السورية، فنجدها تنشر تقريراً يومياً عن عدد الإصابات المسجلة في البلاد، من دون أي رسومات بيانية مرفقة، أما التصريحات الرسمية الصادرة عنها، فتتحدث بشكل دائم عن اتجاه المنحنى (صاعد، هابط، متسطح)، وهو ما يدل على أنها تدرس بياناتها بعد وضعها في الرسم البياني، وتعتمد اعتماداً كلياً على شكل المنحنى في تحديد الوضع الوبائي العام في سورية.
قامت (مسارات) برسم مخطط بياني بسيط لإصابات كورونا المسجلة في سورية (حسب بيانات وزارة الصحة)، خلال شهر أيار الحالي، لنكتشف من خلاله أن المنحنى يصعد بشدة منذ 18 أيار الحالي، ما يعني أننا على أعتاب موجة انتشار رابعة للوباء، وحسب المخطط فإن انخفاض عدد الإصابات من 70 إصابة يومياً إلى 42 إصابة، استغرق 9 أيام، بينما ارتفاع عدد الإصابات، والعودة إلى تسجيل 70 إصابة يومياً، استغرق 6 أيام فقط، وهو ما يدل على أن منحنى الإصابات يصعد بشدة، وهو أمر خطير، ويستوجب من الجميع توخي الحذر.
أما المشكلة الثانية التي تم رصدها من خلال الرسم البياني، فكانت في تصريح وزير الصحة بتاريخ 5 أيار، حيث أكد حينها لـ(سانا) أن "سورية الآن في وضع تسطح منحنى الإصابات ضمن الموجة الثالثة لفيروس كورونا"، بينما الرسم البياني حينها يشير إلى أن منحنى الإصابات كان يتجه هبوطاً بشكل واضح تماماً.. وهو ما يطرح تساؤلاً حول دراسة الوزارة لبياناتها.
مجلة مسارات
