813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

شموعٌ و لا نراها؟!

كتب الطبيب النفسي "رفيف  المهنا"  على صفحته الشخصية.. "كثيراً ما نقول أن الشخص الذي فشل في أمر ما لا يحق له أن يعطي رأيه فيه.. وأن الشخص الذي يعاني مثلاً من أمرٍ ما كالإدمان و الكحول و التدخين و بعض العادات السيئة المتخلفة، لا يحق له أن يعطي النصيحة للآخرين بالابتعاد عن هذه العادات السيئة".

وأضاف "لكني أظن أن الشخص الذي عانى من شيء ما و ما زال حتى الآن مريضاً و متعلقاً به هو أكثر الناس قدرة على إعطاء النصيحة لأنه يملك تاريخاً من المحاولات الفاشلة، من الفشل المتكرر، من الألم المتكرر" .

"الفاشل هو أكثرنا قدرة على معرفة تفاصيل الطريق حتى ولو يصله بعد أو حتى لو يصله من المرة الأولى".

 وأعطى مثالاً: مريض الاكتئاب هو أكثر الناس قدرة على إسداء النصيحة فيما يخص القريب المكتئب حتى ولو لم يستطع هو نفسه تطبيق هذه النصيحة.. عدم القدرة على تطبيق ما نقوله لا يعني أبداً أننا لا نملك القدرة على الوصف و الشرح و التحليل و التعليق .

قد يتأثرعدداً من الناس بـ حديث الفاشلين أكثر بكثير ممن قد يتأثروا بجديث الناجحين و المقابلات المثيرة معهم.. وأضاف المهنا "كنت دائماً أحلم  بـ برنامج تلفزيوني يستقبل الفاشلين في مهنة ما و أمر ما و يودون الحديث عن تجربة فشلهم".

المتألمون بيننا و الفاشلون و المحبَطون هم شموعنا التي لا نراها .. و أحياناً تلك التي لا نريد أن نراها.