فضاء بيئي للتدريب والبحث العلمي
هدى الجندلي- حمص- فينكس:
نشأت فكرة الحديقة البيئية في حمص لدى مؤسسة التطوير للبيئة والتي وجدت في تنفيذ الحديقة تحقيقاً عملياً لأهدافها، والتي تجلى أهمها بالعمل على نشر الوعي والثقافة البيئية والتنموية، فهي تعملُ على التفاعلِ بين الطّبيعة
والإنسان، وذلك من خلالِ التّرفيه والسياحة البيئية للعائلات.
ومن أهدافها المساهمةُ في إعداد البحوث العلميّة لمختلف الاختصاصات ذات الصّلة، والدّراسات البيئيّة والتّنموية، بالإضافة إلى التّعاون والتّنسيق مع المؤسسات المعنيّة بموضوع البيئة وحمايتها، وإقامةُ مشاريعٍ ونشاطاتٍ بيئية تُساهم في تأمين فرص عمل.
"بولص قسيس" مؤسس ورئيس مجلس الأمناء لمؤسسة التّطوير للبيئة قال لجريدة "فينيكس" في حوارٍ خاص السبت 20/11/2021، في مقر المؤسسة الكائن في عكرمة الجديدة شارع مشفى الزعيم: تمّ تخصيصُ قطعة الأرض من قبل مجلس مدينة "حمص"، والتي تُقدر بثلاثين دونماً منذ عام ٢٠١٠ م وقُدّمت لمديرية البيئة للقيام بالمشروع، وبعدها قامت مديرية البيئة بتوقيع مذكّرة تعاون مع مؤسسة التطوير للبيئة لتنفيذ مشروع حديقة حمص البيئية بتاريخ 6 شباط 2019. و 30 آذار 2019 تم توقيع محضر الاتفاق الخاص باستلام الحديقة بناء على مذكرة التفاهم.
وأضاف "قسيس" في 13 حزيران من عام ٢٠١٩ أثناء القيام بتنفيذ مرحلة تأهيل البنية التحتية للمشروع، قام محافظ "حمص" "طلال البرازي" حينذاك، بوضع حجر الأساس، وماتزال حديقة "حمص" البيئية قيد الإنشاء وفي انتظار هذا المشروع الضخم أن يرى النور.
ويتكون مشروع الحديقة البيئية من أقسام عدّة هي المنطقة الخضراء والتي تحتوي على (مشاتل، أشجار مثمرة وحراجية، نباتات زينة، نباتاتٍ طبّية وعطرية، مسطحاتٌ خضراء، ومختبرٌ للنباتات العطرية والطّبية)، والقسم الثاني يدعى "التنوع الحيوي" والذي يشمل (حيوانات المزرعة السورية، بركة البط والأسماك، المزروعاتُ العلفيّة، المنحلة، الفيرمي كومبو ست، متحف الحشرات والقوارض)، في حين يشمل القسم الثالث (مركز بيئي مجتمعي، مسرحٌ دائري في الهواء الطلق، البيتُ التّراثي، مكتبةٌ بيئية، ألعابُ أطفال، ألعاب لياقةٍ
للكبار، مضمارُ دراجاتٍ هوائية)، ويدعى قسم العمل البيئي المجتمعي.
ويضافُ للأقسام السابقة قسمٌ الخدمات والذي يشمل (سوق للمنتجات البيئية، جلساتٌ شعبية، أكشاكٌ للمأكولات التّراثية والشّعبية، ومطعمٌ بيئي).
بنظرةٍ سريعةٍ على هذا المشروع في عالمٍ يعاني من أمراض التّلوث وكثرة البطالة بين فئة الشباب، سيكون بارقة أملٍ، فهو يمثل مشروعاً استراتيجياً من حيث الموقع والمساحة، وحيوياً من حيث النّشاط الايجابي والوعي الاجتماعي الّذي يمنحه من صداقة بين الإنسان والطّبيعة، ومشروعاً استثمارياً لمنحه فرصَ عملٍ بمختلف المجالات، وسوقاً تجارياً واسعاً على مستوى محافظة "حمص".
