"سهير" تكسرُ الروتين وتسجّل حضورَها كأول جابية مياه في "دير الزور"
2021.11.29
دير الزور– مالك الجاسم- فينكس:
كسرت "سهير هزاع" ابنة الحادية والخمسين من عمرها الروتين المعتمد في العمل، والذي كان مرتبطاً بالرجال دون غيرهم، بل وأبدعت فيه، وكسبت احترامَ الجميع، فليس من السهل أن تدخلَ مجال عملٍ جديدٍ وتلفت الأنظار إليك، ولكن هذه السّيدة وبقوة عزيمتها، سجلت حضورها كأولِ سيدةٍ تعمل في مجال "الجباية"، وهي الموظفةُ في مؤسسة مياه "دير الزور".
وتبدأ "سهير" حديثها لجريدة "فينكس" بالقول: عندما قررت دخول هذا العمل، كنت مدركة تماماً صعوبة هذه الخطوة، وحتى عندما طلبت قبولي في هذا العمل من مدير المؤسّسة، استغرب من طلبي، كونه عملٌ مرتبط بالرجال دون غيرهم.
ومع بداية عملي في "الجباية" كنت أجد صعوبة، خاصةً من ناحية تقبّل الأهالي لفكرة وجود "جابية" أنثى، ومن خلال عملي استطعت أن أثبتَ قدراتي، وبدأت أحصل على التّشجيع الدائم من الإدارة والزملاء في المؤسسة، ما أعطاني دافعاً قويّاً للمتابعة، ويمكنني القول أنّي فخورة بنفسي، لهذا النجاح الذي حققته، وأنا الآن أول سيدة في محافظة "ديرالزور" تدخل هذا المجال، وقد لاقيت اهتماماً إعلامياً كبيراً، وكُرمت في مناسبات عدة، والحقيقة أنّنا في يومنا هذا أصبحنا نرى المرأة في بعض مواقع العمل التي كانت مرتبطة لعقود طويلة بالرجال فقط.
وعملي في "الجباية" وتحصيل فواتير المياه من الأهالي ضمن أحياء ساعدني في كسب مبالغ مالية كبيرة من ناحية، ومن ناحية أخرى لا يؤثر على حياتي المنزلية، فهناك تنسيق في هذا الأمر.
وتختم "سهير" حديثها: شكراً لكم على هذا اللقاء، وأنا بعد أيام انتقل للعمل في "دمشق" وهنا قاطعناها بسؤال: هل ستتابعين العمل في الجباية؟ فابتسمت وقالت: حتماً سأفكر في الموضوع، ولكنه عمل أعتز به.
