813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هشام الشريف: التسامح عنوان المرحلة في سوريا

أيها السوريون الشرفاء ان اعادة اعمار سوريا تتطلب تظافر كل الجهود وبناء أسس واقعية وحكيمة قادرة على استيعاب المرحلة.
وإني ألمس أحيانا تذمرا من سياسات المصالحة التي تنتهجها القيادة السورية الحكيمة في صفحات كثير من الاصدقاء.
أخوتي السوريين: إن سوريا الحديثة لن تبنى على الاحقاد والكراهية ورفض الاخر, والوطن يبنى بالتعاضد والوحدة الوطنية, وبرأيي سنقبل من اي كان اي تبرير لانخراطه السابق في الحرب على سوريا, ولكن ما يحدد صدقه من كذبه هو تصرفه اللاحق وليس تصرفه السابق.
ان الكبار يمارسون العفو عند المقدرة, وهذا دأب القيادة السورية وما مراسيم العفو التي أصدرها السيد الرئيس الا تكريسا لهذا الفهم الناضج.
لتكن سياسة التسامح والعفو عند المقدرة هي عنوان مرحلتنا, ولنجعل معركة إعادة الاعمار هي من يحدد صدقية عودة هؤلاء الى حضن الوطن الدافئ, ولنتعالى كالكبار عن أي حقد أو كراهية لمن أخطأ, وهذا لا يعني ان لا نبقي عيوننا وآذاننا مفتوحة حرصا من اي غدر لاحق, وأنا اجزم ان عودة الكثيرين ستكون عودة صادقة بعدما تبين لهم انهم كانوا ادوات رخيصة لاغتصاب وطنهم, وإن موقفنا الاخلاقي وعفونا عند مقدرتنا سيكون له بالغ الاثر في تطبيب النفوس وتمكين وحدتنا الداخلية.
أحبتي كونوا كما قيادتنا الحكيمة نتعالى عن الجراح من اجل سوريا المستقبل.
ولنا في سماحة السيد وحزب الله خير قدوة في تعامله مع عملاء لحد وما اللحمة التي يتمتع بها جمهور المقاومة في جنوب لبنان الا ثمرة لسياسة السيد وحزبه المجيد.