813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هشام الشريف: عيد الحب هل هو خطيئة

الحب معنى من المعاني السامية, والتي نتمنى ان نمتثلها في كل مناحي حياتنا فهي حب الوطن والاسرة والضيعة والاصدقاء, وحب الخير وحب الجمال والموسيقى والفن الراقي وهي ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك و و و و و...
نعم انه الحب بمعناه الشامل الذي يتحول الى ثقافة الحياة والسلام والايثار والكرم والعطاء, ولا يستثنى حب الحبيب لحبيبه نعم انه ذاك الحب الذي يتصدى للقتل والعنصرية والدعشنة ويصرع ثقافة الموت.
ان اقتصار مفهوم الحب على العلاقات بين الحبيب وحبيه ورفض قطاع واسع منا لهذه العلاقة يدفعهم لرفض وعدم تقبل وجود يوم يسمى يوم الحب.
وتحت دعاوى ان هذا اليوم هو من صنع الغرب الكافر, فهو مرفوض وكأننا نرفض كل ما يأتي من الغرب بغض النظر عن صحته او عدمها.
ولو صح هذا الكلام, فلماذا نعلن موقفنا هذا من خلال الفيس بوك وهو صناعة غربية, وعن طريق الموبايل وهو ايضا صناعة غربية.
ليس هكذا تورد الابل انا احاكم الفكرة واتقبل المفيد, وادحض القبيح واعزز الايجابيات واباعد عن السلبيات, ولا يهمني من هو صاحب الفكرة وانما اناقش صحتها بمعزل عن قائلها ولو كان عدوا.
ان قصَّرنا في ابتداع يوم للكرم مثلا بوحي حاتم الطائي ومعن بن زائدة, فهذا لا يعني رفض ابتداع اعدائنا ليوم الحب. وان دققنا فان مناسبات وايام تكريم الام والمعلم والشجرة وغيرها افهمها كيوم للتزود بالوقود من اجل الاضاءة على معنى سامي وتعزيز اكبار هذا المعنى في حياتنا.
ولكني اقول ان الحب الذي افهمه هو الحب الشامل وليس المتخصص على اهمية التخصيص, وليس تقليلا من شأنه،ثم ان يوم الذكرى لا تعني اقتصار هذا المعنى في هذا اليوم ولكن تعني تزودا بالوقود, وتعزيزا لهذا المعنى ومحطة للتفكر لكي نطبع حياتنا بهذا المعنى الجميل طوال الوقت.