813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان مجيباً على سؤال عن الحياة والموت

د. بهجت سليمان

(سألني الأديب والكاتب والإعلامي السوري)

(أُبَيّ حسن  Obai Hassan)

دكتور, هل لك أن توضّح كيف أنّ "الحياة والموت متساويان في نظرك"؟..

من جانب آخر, أتذكّر عام تكليفكم في مهمتكم الدبلوماسية في عمان, أن أكاديمياً سوريّاً معروف بعدم ودّه للنظام السوري, قال لي في جلسة خاصة لي معه, تعليقاً على تعيينكم في عمان, وكان ذلك قبل انفجار الوضع السوري بنحو العامين:

"وطننا في خطر, والأردن وكر مخابرات عالمية مناوئة لنا, وتحتاج سوريا، سفيراً في عمان مثل اللواء بهجت سليمان  نظراً لما يتمتع به من كفاءات قد لا يعرفها كثيرون"..

أمنياتي الطيبة لك, رمزاً وأخاً كبيراً ومثقّفاً وطنيّاً وسنديانة سوريّة ضاربة جذورها.. شامخة فروعها..

فأجبته بما يلي:

ياصديقي الأستاذ "أُبَيّ حسن":

لأنني أؤمن بخلود النفس البشرية وبفناء الجسد، و لأنني أعتبر الفترة التي تقضيها الروح في الجسد، هي الفترة الأسوأ في حياة الروح، ولكنها تبقى جسراً وسُلَّماً للعودة إلى حياة الخلود..

ولذلك، لا يعنيني طولُ الحياة وقِصَرُها، بل ما يعنيني هو ماذا تٓرَكْتَ من بصماتٍ لِغَيْرِكَ في هذه الحياة العابرة التي لا خيار لنا بالوجود فيها. تلك هي فلسفتي  في الحياة.

كما أؤمن أنّ الأديان السماوية كانت قاصرةً عن الإحاطة بعظمة هذا الكون وبخالقه، بسبب الظروف و الأزمنة التي ظَهَرَتْ فيها.

----------

(و كان صديقٌ غالٍ قد سألني: هل فعلاً لا يعنيك طولُ الحياة أو قِصَرُها؟)

فأجبته:

(طبعاً لا يعنيني طولُ الحياةِ وقِصَرُها، منذ أن كنت يافعاً.. ولكن ذلك لا يعني أنني أشتهي الموت، بل يعني أنني لا أخافه  ولا أحسب حسابه، سواءٌ جاء في الشباب أم في الكهولة ام في الشيخوخة.)