كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

حارة القاموع حي الشيخضاهر

دائما ما كان يثير فضولي حين مروري خلف مدرسة التجهيز (جول جمال) ما هو اسم الحارة التي توجد خلفها، و لدى البحث في الخريطة الدليلة لمجلس مدينة اللاذقية، وجدت أن الممر المؤدي من ساحة الشيخضاهر إلى شارع أنطاكية غرب مدرسة الشهيد جول جمال يسمى جادة (البراء بن عازب) أما خلف المدرسة فيوجد شارع يصل بين شارع أبو فراس الحمداني وشارع أنطاكية يسمى (جادة عبد الله بن محمد) وتتفرع عنه شمالا (جادة الفداء)، كما يوجد خلف المدرسة مرآب الحاج عبد الحليم فاروسي رحمه الله و دار قديمة.
بحسب سكان المنطقة تسمى الحارة خلف المدرسة (حارة القاموع أو حارة القِمِع)، وهي عبارة عن زاروب صغيرة، تقع خلف ثانويّة الشهيد جول جمّال لا تمرّ السيّارات منها، وكان يسكنها عائلات بيت الاسرب وخميس ورجب وزوباري وخبازة والطويل ودقنوش وسبع الليل وعليو وغلام ونقار وكربوج وعقدة ونداف وقميرة وطحان وصليبا وحايك وابو نجمه والدمياطي وطويل وفشيش ومهجة وطابيش بالإضافة لعائلات أخرى.
يرى الاستاذ بهاء ياسين أن سبب التسمية لأنها تشبه القمع واسعة من الاعلى وضيقة بالاسفل.
وحول معنى التسمية راجعت معجم معاني أسماء المدن والقرى في محافظة اللاذقية - حطاب، محمد جميل· 2003
القمع والقمع: آلة توضع على فم الإناء فتصب فيه السوائل (ج) أقماع وهو ما التصق بأسفل الثمرة ونحوها. القمعة: رأس سنام الجمل. وهي كلمة تفيد الارتفاع. صفحة 158.
اذا القاموع او القمع هنا يفيد معنى الارتفاع و يؤكد ذلك أن ثانوية جول جمال أقيمت على موقع تل سمي (تل الفخار) أو (تل الفشار).
في مقاله عن التنقيبات الاثرية في اللاذقية يصف لنا الأستاذ جبرائيل سعادة الموقع الذي قامت عليه المدرسة قديمة كما يلي: ((ساحة الشيخ ضاهـر: ان ساحة الشيخ ضاهر المسماة حديثـا (ساحة الشهداء) احدى المراكز الهامة والاكثر نشاطا في اللاذقية تؤدي اليها تسعة شـوارع و تحيط بها ثانوية كبيرة ومسجدان وفنـادق كثيرة ومقاهي عديدة ومطاعم ومخازن ومرائب كل ذلك يجعل فيها حركة كثيفة.
وأن أبكارنا الذين عرفوا هذه المنطقة مـن المدينة في نهاية العصر العثماني وأوائل الحرب العالمية الاولى يتذكرون هذه الساحة كقطاع غير مسكون تشغل معظمه مقبرة اسلامية، وكان يوجد عند طرف الارض التي تقوم عليها حاليا ثانوية جول جمال تل يسمى (تل الفخار) وفي بداية عهد الانتداب نقلت المقبرة الى الفاروس. وعندما بدىء بتشييد مبنى الثانوية في الشمال الغربي من التل شق طريق أمـــــــام المبنى، وقد ذكرت مجلة محلية وجود تحـت المدافن الحديثة مدافن أقدم زمنا كلها من الحجر ويشاهد عليها صور رؤوس حيوانات مما يدل على انها وثنية. وهي بدون شك نفس الاكتشاف الذي تحدث عنه (الاب رونیه موتيرد) عنـد حديثه عن اخلاء التل عام ١٩٢٤ عند شـق طريق أمام مبنى الثانوية واكتشاف ستة توابيت في هذا المكان تعود الى القرن الثاني الميلادي واحداها معروض في حديقة المتحف الوطنـي بدمشق. وعليه كتابة اثرية منشورة)).
وبحسب هاشم عثمان في كتابه الابنية والأماكن الاثرية في اللاذقية فإن التل كان يسمى تل فشار: (في ساحة الشيخ ضاهر، مکان مدرسة التجهيز - جول جمال حاليا. وهو عبارة عن تل صغير كان يجلس فيه الجمالة وأصحاب الدواب ويقص كل واحد منهم قصة خيالية عن دابته فسمي تل فشار نسبة لهؤلاء الفشارين) وفشار من تفشير الحكي اي الكذب وهي كلمة لاذقانية وهي قصة غريبة ننقلها على سبيل الاستدلال.
ومن المحتمل ان التسمية نسبة لعائلة القاموع في اللاذقية
اللاذقية بحر وجبل