كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

صباح الجمعة.. والنور لا يُحاصَر

مريم أصفري

حين تعجز الفكرة عن مواجهة الفكرة، تبدأ حملات التشويه.
وحين يعجز البعض عن مقارعة الكلمة بالكلمة، يحاولون إسكات صاحبها.
ما يتعرض له الدكتور محمد حبش من حملات إساءة وتشويه لا ينبغي أن يحوّل معركتنا إلى تبادل للكراهية، بل أن يجعل تمسّكنا بحرية الفكر والكرامة الإنسانية أشدّ رسوخًا.
قد يختلف الناس مع الدكتور حبش، وهذا حقهم.
يناقشونه، يردّون عليه، وينقدون أفكاره بالحجة والبرهان.
أما التشهير والإساءة ومحاولة اغتيال السمعة، فليست حوارًا ولا دفاعًا عن دين؛ إنها إعلان عجز عن مواجهة الفكر بالفكر.
لقد حاول المتطرفون في كل عصر أن يعيدوا المجتمعات إلى الوراء، وأن يجعلوا الخوف حارسًا للعقول، لكن التاريخ لم يتقدم بالصراخ ولا بالتكفير ولا بإسكات المختلف، بل بالعلم والحرية والشجاعة في السؤال.
وفي صباح الجمعة نقول للدكتور محمد حبش:
امضِ في رسالتك، فالكلمة التي تحمل الرحمة والعقل لا تخيف إلا من اعتاد أن يعيش في الظلام.
قد يحاولون إطفاء شمعة…
لكنهم لن يستطيعوا إيقاف الفجر.
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
جمعة مباركة لكل قلب اختار النور على الكراهية، والحوار على الإقصاء، والإنسان على التعصب.