كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: صلاةٌ على سَجَّادةٍ مِنْ نرجسِ البراري

ذاتَ غروبٍ حينَ سالَ أو مالَ..
حينَ حنوِّ الجنون على شمعدان الخطيئة بين حافةِ الوقتِ و حافةِ المكان.....
توضأتُ بالزَّبَدِ.. و على سَجَّادةٍ من نرجسِ البراري تَلَوْتُ صلاتي أمام البحر..
كانتْ أسرابٌ من النوارس تلهو فوق قوارب الصيادين.. و برتقالةُ السماء تُعْتَصَرُ لِتَهِبَ لونَها للبحر أو للغروب.

داهمتني ذاكرتي القديمة كمقبرةٍ سيئة التأثيثِ مليئةٍ بالبشر و الأعمار و الأماكن و التوابيت.. دَفَنْتُها و أغلقتُ الممرات، و عَتَّمتُ النوافذَ
حفرتُ تحتها ذاكرةَ حيًّةً..أثَّثْتُها بأغصان القصائد، و أرائك الكلمات، و أوراق الورد.. فرأيتُ قوسَ قزح الله- خزانة الجمال الخالد- يدخل منها.

قالت لي عشتار: قَدِّس الكلمة.. الكلمةُ إلهةٌ مسموعةٌ (و إنْ لم يُنْصِتْ إليها أحدٌ)... الكلمةُ رباطُ الأزمنةِ.. الكلمةُ حبلُ التواصل مع الإلَه.. و قَدِّس المحبةَ.. فالكلمةُ محبة. و الابتسامةُ موسيقى الكلمات.

رسمتُ ابتسامةً.. و مسحتُ عن شَفَتي رغبةَ الكلام.. تمتمتُ في سِرِّي: كُنْ مُنْصِفاً يا قلب فأنتَ تسكنُ جسدي لكنَّك تدقُّ لغيري.

رأيتُ عينَ شمسي تَجَلَّتْ وحدتها في عيوني.. فكيف أُخفيها عن الناظرين!! 

و في حبِّها أخفاني الحبُّ عنِّي.. فكيف أحبُّ!!!

لمْ يبقَ لي سوى عشبِ الكلامِ و بعضِ زهرِ الموسيقى.. و كثيرٍ من رفيفِ فراشاتٍ في يديكِ يمتلئ بالنجوم.

كانَ يكفي قليلٌ من ناي كي تسكري بدموعي.. و قليل من الخمر كي أغني.. و على مسافة غيمةٍ بين يدي..

كانت امرأةٌ بنكهة القهوة تمسحُ بإصبعها ما عَلِقَ من روحي على جدار الفنجان من أشكالٍ فوضويةٍ و رسومٍ بدائية.. «لن أقرأ لك فنجانك». منغلقاً ككتابٍ عتيقٍ حدَّقتُ في عينيها القلقتين و هما تهربان.. متسائلاً: هل يكبر الشجر المرسوم على الجدران!!! هل تورق الكلمات في الحدائق الملوَّنة داخل الكراسات!! هل يتذكر البحر أحلام و أمنيات المنسيين على حافَّة الأمل!!

قالت لي عشتار: النساءُ خَوابٍ من الخَمْرِ عَتَّقها الربُّ فاثملْ كما شئتَ.. أجبتّ: أنا قدحٌ حطَّمتْهُ الثَّمالات.. فَمَنْ سَيَلَمَّ ما تساقط من نثاري على الأرض. أو ما ارتقى منه إلى السماء!! ثم هتفتُ: يا أنايَ يا أنا... لمْ يظهرْ منكِ إلا أنينٌ أو أنا. 

كان طلى شفتي يذوب بكاس النُواسيِّ و هو يُتَمْتِمُني: حاملُ الهوى تَعِبُ... ضحكتْ عشتار و قالت غامزةً بعينها: لقد أسرفتَ في الصَحْوِ.. يا عاشقي.

في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"