كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: حكمةٌ في جوف الخطيئة..!

ليَ كلُّ ما هو لي... أو بعضه على الأقل:

عُمْرٌ.. كزمنٍ ملتصقٍ بصلصالٍ نُفِخَتْ فيه الروحُ.
و غيومٌ.. منذ خمسين صيفاً تُعَلِّقُ أمطارها فوق أحلامي، و ترحل.

لي.. ما يدلُّ النهار على مطرٍ، أو سطوعٍ على حائطٍ كتقويمٍ مُسَيَّجٍ بالتواريخ التي تتبعني كَظِلِّي.

لي.. قمرٌ في النسيئة يذوي في الصباحات الكثيفة حين يندى الحبق.

لي.. مساحةٌ من التراب مُسَيَّجةٌ بالضلوع تسمى «وَطَنٌ»..

وطنٌ.. كان يزرع الحلم و الورد في لثغة الطفل؛ فصار مليئاً بأغنيات الموت، و بمخاوف لا تنتهي.

وطنٌ.. رأيتُ فيه النساء يموسقنَ أصواتهنَّ بصمتٍ على وَقْعِ رقصة الموت.

وطنٌ.. رأيت فيه قدِّيسين يرتقون كأيقونات الضوء.. دفاعاً عنه.

و رأيتُ فيه قتلةً، و لصوصاً، و أفَّاقين، و مُحْدَثي نِعَمٍ، و.. و..
كُلَّهم يستعدون للاحتفال بالنصر..ليبقى القدِّيسون يتامى آخر الحفل..

فالحرب في النهاية ليست سوى ما عَلِمْنا و عَرِفْنَا و ذُقْنَا.. و كلُّ معرفة «بِدْعَةٌ».. و «كلُّ بدعةٍ فيها ضلالةٌ؛ و كل ضلالةٍ في النار».

لي.. نيزكٌ أهشُّ به نجوماً حين ينحدر بُغْتَةً من السماء في غياب القمر..

و لي.. بعضٌ من الأسئلةِ المُعَلَّقة على فمِ الأبْكَمِ:

- مَنْ عَلَّمَ الإنسان صُنْعَ السكاكين حتى نَفَرَتْ منه جميع المخلوقات..!؟

- مَنْ عَلَّمَهُ أن يبقى وحيداً يقاتل في داخله ضدَّه..!؟

- من أين له أنْ يمتلئ بكل هذا الحقد و الكُرْهِ دون أن يتساءل ما إذا كان سيموت به...!؟

- لماذا يشيب القلب الشابُّ على الحلم.. و لا يموت!؟

- و لماذا نجتنب المرايا كي لا نرى تجاعيد الروح!؟

لي.. حكمةُ الكهل المكتوبة على فضة المرايا المكسورة العتيقة:

- الوطنُ ليس لكَ وحدك.. تَذكَّرْ أنَّ هناك آخرين دوماً.

-لا تقطعْ يد أخيك الممدودة.. فقد تحتاج إليها.

- لا تُظْهِرْ كنوز علمك أمام الجهلاء فيستهزؤون بها.

- لا تقطف زهرةً من بستان لئيم.. و إياكَ و الذَلَّة.. فالإنسان لا يحيا بالمِنَّة.

- عاقر الدهر و عافره كأساً بكأسٍ مهما كان مُرَّاً..فلنْ يشرب كأسك سواك.. و عُضَّ على جرحك كي لا يشمت الأعداء.

- خُذ الحكمة حتى من فَمِ عاهرةٍ.. و لا تُخِفْ عصفوراً يقفُ على سياج الصديق.. و لا تَعْبُرْ نهراً على جسر عدوٍّ.

- لا تُخَبِّئْ قيثارتك في صدرك.. و لا تخشَ على جَرَّةِ خوفك.. بل اكسرها قرب البحر.

- إياكَ أنْ تعشق امرأة ليست حواؤك.. امرأة عطرها كرائحة الأرض بعد مطرٍ أول..

- و كَرِّرْ حكمة «آدم» في الخطيئة
فالحكمةُ جوهرةٌ تكمنُ غالباً في الخطيئة

في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"