يحيى زيدو: الصيف في طرطوس
- الصيف في طرطوس عاهرة متقاعدة؛ فلا هي قادرة على منح المتعة، و لا هي قادرة على الخروج من شرتقة الماضي.. امرأة أقصى أمنياتها أن يكون للجميع تاريخها السابق و عجزها الحالي.
- صيف طرطوس امرأة سيئة السمعة؛ حين تراها تتذكر كل ذنوبك؛ و كل ما يخجلك في حياتك،.. معها تشعر أنك تدخل اختبار«كولليكيوم» خاص بجهنم لتحصل على شهادة «بورد» في بئس المصير.
- صيف طرطوس حقير؛ كطالب كسول يبقى وحيداً في قاعة الامتحان، يحاول الغش فلا يكتب، و لا يسمح للمراقبين بالخروج.
- صيف طرطوس كعرس النَوَر.. زمر، و طبل، و روائح كريهة، و كثير من الغدر.
- صيف طرطوس لصٌّ غبي؛ يطرق الباب ليطلب من أصحاب المنزل مغادرته لأنه لا يريد سرقتهم و هم حاضرون.
- صيف طرطوس فضيحة يقوم بنشرها و تحليل مضمونها شخص خليجي مجبول على الخِسَّة و الغدر.
- صيف طرطوس فانتازيا تنموية تعرضها منظمة دولية؛ كأن تقوم بتركيب مروحة خشبية في مقدمة قطار ليكون قادراً على الترفيه عن سكان المناطق التي يعبرها القطار.
- صيف طرطوس ثقيل الظلِّ كمنظر شيخ وهابي على مسرح للمنوعات.
- صيف طرطوس قضاء و قدر؛ كشابٍّ جبانٍ هاربٍ من التجنيد ثم يجد نفسه فجأة أمام دورية للشرطة.. تبحث عنه شخصياً.
- صيف طرطوس بلا هُوِيَّة مثل مكتومي القيد؛ فلا هم بشر لهم حقوق، و لا هم مواطنون عليهم واجبات سوى دفع الضرائب.
- صيف طرطوس.. مثل طرطوس بلا هُوِيَّة؛ فلا هي بمدينة و لم تبقَ قرية.. كأخرس يلقى قصيدة أمام «صُمٍّ» مبهورين ببلاغته، بينما المكفوفون يصفقون لبلاغة المشهد معتقدين أنَّ الأخرس يلقي عظة دينية.
- صيف طرطوس.. وصفة حقيقة للكآبة.. تجعلك أخرس أطرش أصم.. تكره نفسك.. و تكره الدنيا و ما عليها.
- الصيف في طرطوس وكالة حصرية لأبي لهب.. برعاية أنكر و نكير.. دائماً .