د. بهجت سليمان: ماذا عن "أدونيس"؟.. وجهة نظر قابلة للصواب والخطأ
1 - ما من شك أن أدونيس شاعر كبير وكاتب كبير وأديب عالمي مبدع وخلاق.. وعلماني حتى العظم، بحيث لم يتأثر ولم تؤثر علمانيته، على كونه من عائلة "مشايخ".
2 - و إذا أردنا تقييم "أدونيس" - بمنظارنا ومعيارنا السوري الداخلي - فبالتأكيد هناك فجوات وخلافات بالرأي، حول ما جرى في سورية مما سمي "الربيع العربي"، وخاصة في العام الأول، حيث كان موقفه ينوس بين المؤيد
للدولة الوطنية السورية وبين المعارض لسياستها العامة.. ومع مرور الزمن، كانت تضيق تلك الفجوة.
3 - وما من شك أيضا، أنه كان يطمح - وهذا حقه المشروع - لنيل جائزة نوبل - الأمر الذي أدى به، في مرات عديدة، إلى تقديم مبادرات حسن نية للخارج، ولكنها لم تصل إلى الدرجة التي كان مطلوبا منه فيها، أن يقدم أوراق اعتماد كاملة، تمر عبر بوابة التطبيع الثقافي مع المشروع الصهيوني في المنطقة، تحت عنوان "السلام" و "الإنسانية" و "الديمقراطية" و "الحضارة" ووووو.
ولذلك لم يحظ بجائزة نوبل.
4 - وأما "طرده" في العقد الأخير من القرن الماضي، من اتحاد الكتاب العرب، فلم يكن لأنه داعية تطبيع مع العدو، بل كان بسبب تضامنه مع ورفضه لقرار طرد أعضاء آخرين من الإتحاد، متهمين بالتطبيع، عدلا أو ظلما.
5 - وكلمة أخيرة، فإذا وضعنا "أدونيس" في كفة، و"اتحاد الكتاب العرب بسورية" في كفة، فإن الكفة - برأيي - سترجح لصالح "أدونيس".