نيكولاي غوميليوف: أنا وأنت
2017.08.02
ترجمة الدكتور نوفل نيّوف- كندا
أنا وأنت
أجل، أعرف أنني لا أليق بك،
فقد جئتُ من بلاد أخرى،
وما يعجبني ليس الغيتار
بل عزفُ مزمارٍ بدائي.
لا أقرأ أشعاري في القاعات والصالونات
للفساتين القاتمة والجاكيتات،
بل للتنينات،
للشلالات والغيوم.
أحبّ مثلَ عربيٍّ في الصحراء
يقرفص عند الماء ويشرب،
لا مثلَ فارس في لوحة
ينظر إلى النجوم وينطر.
ولن أموت في فراشي
في حضرة كاتب عدل وطبيب،
بل في شقِّ برّيّ ضيِّق
غارق في لبلاب كثيف.
لا للدخول إلى جنةً بروتستانية نظيفة
مفتوحةٍ للجميع،
بل إلى حيث سيصرخ قاطع الطريق،
وجابي الضرائب والبغيُّ: إنهضْ.
1918