قصيدة للشيخ محمود سليمان الخطيب يرثي فيها ولده (أناجي الورد في دار محمّد)
فُجع الشيخ العلّامة محمود سليمان الخطيب (1905- 1979) بوفاة ولده البكر مُحمد، الّذي كان مدرساً لمادة اللغة العربية في المدرسة التي أسسها الشيوعي "لطف الله الحموي" في ناحية السودا- قضاء طرطوس.
كانت وفاة الأستاذ محمد محمود الخطيب يوم الثامن من آذار عام 1965 حدثاً جللاً في المحيط، نظراً لما كان يمثّله من قيّم أخلاقية، وكفاءة علمية، وثروة أدبية فقدناها قبل الآوان.. الخ.. بكاه ذاك العام أهل بلدة السودا، عارفوه، وطلّابه، ومحبوه..
بُعيد الانتهاء من مراسم العزاء, في (جيبول- ريف جبلة) مسقط رأس الأستاذ الراحل، قصد والده المنزل الذي كان يستأجره في بلدة السودا كي يأخذ حاجياته ومتاعه، وفي حديقة المنزل، رأى الشيخ كيف ذبل الورد الذي كان محطّ عناية ولده الفقيد، فكتب، ودمع العين يسبقه:
أناجي الورد في دار محمّد
يا وردُ ما لكَ لا تعي فتذوبَ من حزنٍ معي
يا حمرةً فيكَ استحالت جمرةً في أضلعي
ذبل الشبابُ وما ذبلت على هجير المصرعِ
يا وردُ أين محمّدُ من عطركِ المتضوّعِ
قد كان يسقيكَ الفرا تَ فصرتَ تُسقَى أدمعي
قد كنتَ تشرب بارداً فاسكبْ حميماً واجرعِ
مالي جزعت و أنت في دارِ الأسى لم تجزعِ
قل للأزاهيرِ التّي عن جانبيكَ تقنَّعي
قد ماتَ آذار الربيعِ و بلبلُ الوادي نُعي
تنويه: الشيخ محمود سليمان الخطيب، هو محمود بن سليمان بن علي بن يوسف عمار (قرية بحنين) بن نصر بن حرفوش بن الشيخ محمد الأعرج، ويمتدّ نسبه حتى يصل الى المعز لدين الله الفاطمي في القاهرة.