كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عطا الله وملحم وشعبان يعلقون على "رجل الدولة" ح24 من سلسلة الفكر الاستراتيجي

- تعليقا على الحلقة رقم 24، من "سلسلة الفكر الإستراتيجي" عن "رجل الدولة" http://www.fenks.co/%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9/14481-%D8%AF-%D8%A8%D9%87%D8%AC%D8%AA-%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%91%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%91%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%A4-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9%D9%8E-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%90-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%91%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%91-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%91%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0%D9%8A%D9%91.html للدكتور بهجت سليمان, كتب الأستاذ فهد ملحم:

أولا: الشكر الجزيل لهذا المجهود الرائع الذي يحاكي الواقع.

ثانيا: إن من أهم أسباب الأزمات هو "العشوائية".. فالعشوائية والارتجالية الإدارية مشكلتها أنها لا تعتمد على خطط رشيدة علمية؛ وتعيش اللحظة الحاضرة؛ ناهيك عن سيطرة القائد الإداري على متخذي القرارات للقيادات التي تليه، مما يفقدهم السيطرة على مرؤوسيهم.. فيزداد الترهل والفساد والرشاوى وبالتالي يعشعش "السوس" في أركان الكيان الإداري.. وهنا على رجل الدولة التدخل للعلاج الإسعافي.

فكما هو معلوم بأن حكومتنا هي حكومة "تكنوقراط"، وبالتالي يجب أن تكون فاعلة جدا، خاصة في أوقات الحروب والأزمات، فاعلة لجهة تأمين الأمان المعيشي للمواطنين، وإعطائهم أدنى مقومات الصمود..

وهنا نعرج لفكرة الأخلاق الخصوصية (أخلاق المواطنين) وجعلها تابعة للأخلاق العمومية..

وهنا يقع هامش كبير على عاتق "رجل الدولة" [وهنا يستحضرني رجل الدولة الفيلسوف حافظ الاسد رحمه الله..]...

ثالثا: وحول نقطة فصل الأخلاق عن السياسة؛ فثمة فرق شاسع بين فصل الدين عن السياسة؛ وفصل الأخلاف عن السياسة؛ ففصل الأخلاق عن السياسة يضر أكثر مما ينفع (وهنا نخالف كثيرا من العلماء الذين دعوا لذلك على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة)؛ أما فصل الدين عن السياسة او عن الممارسات السياسية, فهو الذي يضع الححر الأساس لدولة صامدة قوية وصمودها نابع من إعطاء الحرية لجميع أطيافها الدينية وفي هذا السياق عسانا أن نفرق بين فصل الدين عن السياسة وبين حرية الدين في الدولة....

رابعا: وبالعودة للأخطاء الفادحة من قبل بعض الوزراء في الكيان الإداري، والتي بالفعل إذا استمرت ستؤثر على انتصارات رجل الدولة ورجال الدبلوماسية، ناهيك عن رجال الوغى... وبالتالي لا بد من حلول إسعافية سريعة لهذه الأخطاء التي يبدو أن البعض يمارسها على شكل خطيئة (وثمة فرق بين الخطأ الغير مقصود والخطيئة المقصودة)....

خامسا: حياك الله سعادة السفير الدكتور بهجت سليمان لما تتحفنا به دائما من أفكار ورؤى تستحق القراءة والتمعن بالقراءة فيها عشرات المرات؛ دمتم ودام هذا البلد منتصرا موحدا بشماله وجنوبه وغربه وشرقه؛ مع أمل عودة جنوب الجنوب وشمال الشمال.

***

كما كتبت البروفيسورة الدكتورة رشا شعبان:

كل الشكر و الامتنان حكيمنا الغالي لهذا الموضوع الهام و الضروري في القرار السياسي ب القرار النفيذيّ، و الذي يعتبر من أهم الأسئلة الراهنة في واقعنا اليوم.
تحمل الدولة آمال البشر في الذود عن حقوقهم و درء الأذية عنهم بما يمكّن الإنسان من تحقيق كمال هو جدير به.

لكن المشكلة عندما يتسلّل البعض إلى الدولة تمويهياََ من خلال الرغبة في الاستحواذ على كل شيء فيؤول الحق الذي ندّعي حفظه إلى مجرد إجراء يحضر قولاََ و يغيب فعلاََ .
و قد رأى كونفوشيوس أن مشكلات الشعب تنبع من السلطة الحاكمة، التي تمارس بغير مبدأ أخلاقي، و لمجرد تحقيق مصلحة الحاكم و رفاهيته فحسب، فلا عجب إذاََ أن نجده يدعو إلى الإصلاحات الاجتماعية، التي من شأنها أن تسمح بأن تدار الحكومة لمصلحة الناس جميعاََ.

وقد شدّد على أن ذلك يمكن القيام به إذا كان أعضاء الحكومة ممن يتميزون بأقصى قدر من الاستقامة الشخصية، و يتفهمون احتياجات الناس، و يهتمون بمصالحهم و سعادتهم قدر اهتمامهم بأنفسهم.

و قد كان مقتنعاََ ب أن تجسيد الفضيلة شخصياََ، سوف يسفر عن مجتمع منظم خير تنظيم، و ليس هناك تمييز بين الأخلاق و السياسة، فإذا كان الناس صادقين مع أنفسهم، و يتسمون بالإخلاص، فإنهم سيجسدون الفضائل المختلفة، و إذا ما قام كل شخص بهذا فمن المؤكد أنه ستكون حكومة جيدة و نظام اجتماعي تعمّه السعادة.

و قد تبدو فكرة الحكم عن طريق الفضيلة، أو الخير، ووليس عن طريق القانون بالغة الغرابة و الاستهجان في عصرنا اليوم.

نعم إن فكرة الدولة تقوم على التضحية بالحرية الطبيعية و بالمصالح الفردية من أجل تأليف و تنظيم المجموع، و توسيع حرية الفرد بقدر ما تصير حرية الكل كاملة بفضل حياة المجتمع.

وقد أكد الكواكبي في بحثه في الاستبداد، أن الدولة عرضة للأمراض و العلل، و علّتها العضال انقلاب السلطة إلى تسلّط وتحوّل القوة إلى استقواء.

و الدولة في التصوّر الهيغلي تمثّل كيانا سياسياََ يجسّد قوة العقل لتجاوز تناقضات البشر و صراعاتهم بحثاََ عن وحدة منشودة تضمن للإنسان حريته و مدنيته، ولا غرابة هنا أن تتأجج مشاعر الولاء و الوطنية تجاه الدولة.

و بالمقابل من الخطورة بمكان، أن ينزع رجل الدولة و صاحب السيادة إلى ابتزاز السيادة، ذاك هو الداء السياسي الجوهري، و قد شدّد السيد الرئيس في لقاءاته و حواراته مع أعضاء الحكومة و في كل مرة، على المعقولية في السلوك، و الارتقاء به و احترام الإرادة الشعبية و تفهّم و تواضع المسؤول أمام شعبه.

نعم دكتورنا الغالي، لا تكتمل قيم رجل الدولة إلا بأن يرتبط برابط أخلاقي و وازع داخلي يتجسد في الضمير أو الوجدان، هذا الضمير الذي ينتصب أمامه حَكَماََ و رقيباََ في كل تصرفاته و سلوكياته.

و من الخطورة بمكان أن تطغى الأنانية و الفردية و الشخصانية و الاستهتار الأخلاقي على سلوك رجل الدولة، و اختصاره لدوره المنوط به في التمايز عن الشعب بالثروة و السعادة و الأنانية و الشخصانية و اللامبالاة أمام الرأي العام و الاستخفاف بحاجاتهم و طموحاتهم.

و بالتأكيد، ليس ثمة فصل بين ما هو سياسي و بين ما هو أخلاقي بدعوى واقعية الدولة و السياسة، بل وعلى العكس تماماً، حيث أن رجل الدولة الناجح و المؤثر هو من يجعل من فكره و سلوكه نهجاََ يُحتذى به أخلاقياََ.

إن مشكلة بعض رجال الدولة اليوم هو طغيان الأنا و المصلحة الفردية على المصلحة الاجتماعية و العامة. و الاستهتار بالقانون و تحويله إلى استثناءات، مما يناقض طبيعته في الشمولية و الكلية و الهدف الذي وُضِع من أجله، و لا شك أن تمييع القوانين و التي يفترض أن يكون رجل الدولة حافظاََ و حامياََ لها، و قائماََ على تنفيذها، هو مدخل الفساد و رأسه في الدولة.

و كذلك من الخطورة بمكان استخدام رجل الدولة للدين بوصفه أداة تضفي على سلوكياته و ممارساته الشرعية و المصداقية أمام الأفراد، حيث أن الممارسة السياسية اليومية شأن دنيوي و علماني بامتياز.

و الخلط بين ما هو ديني و بين ما هو دنيوي في الحكم على ممارسات رجل الدولة، يجعل من الدين جداراََ مانعاََ يتلطى خلفه رجل الدولة و يشكّل ستاراََ لفساده، ليصير الدين أداة ابتزاز سياسي في يد رجل الدولة و استغلال لمشاعرهم و وجدانياتهم.

ولا نجانب الصواب في تأكيدنا على الهوة العميقة التي كشفت عنها الحرب، بين تفوّق القرار السياسي و العسكري، وبين القرار التنفيذي، الذي اتسم بالضعف و الهزال و اللامبالاة.

والذي تجسّد عند البعض في محاولة بعض رجالات الدولة، تفريغ القرار السياسي من مضمونه بدلاََ من ترجمته فعلاََ و ممارسةََ في الواقع، و لا شك أنها محاولة في تشتيت و إضعاف انتصاراتنا السياسية و العسكرية.

و ليس محض صدفة سلوك بعض رجالات الدولة، المناقض و المضاد لحضور الدولة في أهدافها و تعيّنها، و إنما يصب في العمل المؤامراتي الموجه من العدو ضد الدولة، ومن داخل الدولة.

و أخيراََ، لا بدّ من الإشارة إلى أن النخبة السياسية الحكومية، لا تتعيّن بوصفها نخبة، إلا بقدر امتلاكها القدرة لتكون نخبة فكرية و أخلاقية و وطنية بامتياز.

أتمنى دكتورنا الغالي أن أكون قد استطعت الوقوف عند البعض من أفكارك الكثيفة و الغنية و التي تشحذ عقولنا دائماََ، و تضعنا أمام أهم الأسئلة الراهنة.
كل المحبة و التقدير لك حكيمنا.

***

كما كتبت المربية والأديبة والشاعرة هيلانة عطا الله:

بوركت سعادة السفير وبوركَ فكرك وحصافتك . ذكّرني مقالك الموضوعي بما ذكره السيد الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم 17 تموز 2000 واقتطف قول سيادته: "فالمنصب لا يعطي المسؤولية بل العكس هو الصحيح هو يأخذها من الإنسان الذي يمتلكها ويسمح له فقط أن يمارسها من خلال الصلاحيات التي يمنحها له."..
وقال يضاً: "فالشفافية قبل أن تكون حالة اقتصادية أو سياسية أو إدارية.. وما الى ذلك.. فهي حالة ثقافة وقيم وتقاليد اجتماعية".

هذا في أيام السلم فكيف والبلاد تواجه أعتى حرب عرفها تاريخ البشرية؟

ويمكنني القول إن المشكلة في جذرها مشكلة ثقافية لها إسقاطاتها السلبية على أداء رجالات الحكومة..
فالثقافة الجمعية الموروثة في مجتمعنا "تشرعن" للمسؤول أن يكون فردياً، وأن يختزل المؤسسة بشخصه ومصالحه، وأن يجعل من مرؤوسيه تبَّعاً له، وبالتالي يقتل حافز الإبداع لديهم..

إضافةً إلى مايلي:

ـ عدم توافر الإرادة الجدية في المساءلة والمحاسبة.

ـ عدم وجود رؤى استرايجية تراعي الأولويات في العمل الإداري، وعدم برمجة الخطط فتقع المؤسسة في حالة الفوضى.

ـ الميل إلى الاستكانة لما هو مألوف، لفقدان عنصر المبادرة والشجاعة والجرأة في التغيير.

ـ عدم احترام عامل الزمن.

ـ الاجتهاد "المزاجي" للمسؤول الإداري في تفسير الأنظمة والقوانين.

تحيتي وتقديري.

"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود