د. نوفل نيّوف: عينان في مرمى السوط
أشدّ على عينّيّ
لا أُغمضهما تحت السوط
وحيداً يرتجف النعاسُ في السرير.
... مطعوناً واقفاً، ممتداً في الساعة
حتى آخر أسنانِها العاتيات
أحتاج إلى ألف زخّة من النوم
وصاعقتين من أسلاك أصابعك الكهرباء
لأُ'طلع إلى مستوى انكسار الموج
فيما تترنّح السفينة على ظهر الحوت
من تطاير العربات بالباعة والخضار
من شظايا البهجة بالإسفلت والتلاميذ.
بين جَرَمانا وفِرار الشبابيك من الدم
بين الشمس الكاذبة وانسداد الطريقِ
بين المقعد المضعضع من الشيب
وغيم السماء المخضوض
لا يسترُ الموتَ المتقلِّبَ على
عُشبِنا الأبكمِ شيء.
الهواء ممدَّدٌ في تابوت
تهبّ من أخشابه زنابير
تحت رأسي المشروخ كومةُ ريش
منحةٌ من قهوةٍ في
يديك ترشّ عليّ النور.
يمضي بيَ النفق
خيطاً مشلولاً إلى البحر
لقمتي الخلّبية شهابٌ يلتهمه الليل.
***
فجر الجمال ولمسة يديكِ
صداقةٌ، شعرٌ وماء خيال، ـ
قال غصن لا تغرّه العصافير.
كلّما ازداد حبّي لك
ازداد خوفي عليك، ـ
ردّتْ نملةٌ جوّالةٌ في الشرايين.