كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: السُّقوطُ الشّائن لِأدعياءِ اليسار والقومية والوطنية والعلمانية

(السُّقوطُ الشّائن لِأدعياءِ اليسار والقومية والوطنية والعلمانية)

- على عُمْيانِ البَصَر والبصيرة الذين توهَّموا في البدايةِ، أنّ ما يجري في المنطقة عامّةً وفي سورية خاصّةً، هو "ثورة وانتفاضة وربيع عربي"، عليْهِمْ أنْ يخجلوا على أنفسهم الآن ويعترفوا بِأنّهم كانوا بُلَهاءَ أو مُغَفَّلين..

- بَعْدَ أنْ صارَ واضِحاً وضوحَ الشمس، مدى احتضان المحور الصهيو - أطلسي وتابِعِهِ الوهابي - الإخونجي ، لمجاميعِ عصابات الإرهاب التكفيري المتأسْلِم وخاصّةً الأمّ الأصلية لِمجاميع الإرهاب هذه التي هي "القاعدة" وحفيدتها الحاليّة المُسَمّاة "جبهة النُّصْرَة"..

- و بَعـْدَ أنْ صارَ واضِحاً أنّ الغرضَ الأوّل والأخير من كلّ ما جرى وبجري، منذ نِهايات عام "2010"، هو إعلانُ الحرب الكاملة والشاملة والمستمرّة على أعداء "إسرائيل" في منظومة المقاومة والممانعة ، وفي الطليعة منها "سورية الأسد وحزب الله"..

- لقد ظهرَ مدَى هُزال وسخافة بل وانحطاط وارتزاق، الكثير من حَمَلَةِ الأقلام في الميدان الفكري والثقافي والإعلامي، المعروفين سابِقاً بمواقفهم الوطنية والقومية واليسارية والعلمانية، الذين انخرطَوا منذ الأيّام الأولى في هذه الحرب العالمية القذرة على منظومة المقاومة والممانعة، تحت عنوان "الانخراط في مسيرة الثورات الشعبية، والانتفاضات الجماهيرية، والتَّوق للحرية، والشَّوق للديمقراطية، واللّهفة للدفاع عن حقوق الإنسان".. وكانت النتيجة أنهم صاروا في حضن الأمريكي والأوربي والتركي، وأصبحوا زبائنَ مَعْلف نواطير الكاز والغاز، يتمرجحونَ بين أقَدامِ نواطير الكاز والغاز وزبانيتهم من حَمَلةِ صناديق الدينار والدرهم.

فمبروكٌ عليهم ذلك الحضن وذلك المَعْلف.

***

 (يُعَظِّمونَ رموزَهم المختَلَقَة، ونُهَشِّمُ رموزَنا الحقيقيّة)

- يقوم الاسرائيليون باخْتلاقِ رموزٍ لهم ويصطنعون منها ولها أساطيرَ وحكاياتٍ ومَزَاراتٍ ومَحجّاتٍ، ويُرَبُّونَ أبْناءَهُم ويُثَقِّفونَ أجْيالَهُم على تعظيمِ وتبجيلِ هذه الرموز المزيّفة..

- ويقوم الأعرابُ - وبعضُ بَعْضِنا أيضاً - بِتَسْفِيهِ وتَشْويهِ رموزِنا الحقيقية، التاريخية والراهنة، وتهشيمها والنَّيـل منها، بِأسـلوبٍ ساديِ ومازوخي وضغائني وكيديٍ، لا شَبِيهَ له في العالم.

***

(حِكَمٌ دائمة)

1 - العاقل لا يُسْتَفَزّ، والرّزين لا يُسْتَدْرَج، و الرّصين لا يُدَغْدَغ.

2 - و أمّا الحكيم، فلا يُسْتَدْرَج ولا يُسْتْفَزّ ولا يُدَغْدَغ.

3 - مَنْ لا يقَدِّم للوطن شيئاً، إلّا المزايدة الفارعة، لا يَحِقُّ له أنْ يُطالبَ الوطنَ بِشيء.

4 - المهمّة التاريخية للاستعمار وأذنابِهِ المحلّيّين، هي طَمْسُ التّناقُضاتِ الحقيقية، واخْتِلاقُ تَناقُضاتٍ مُصْطَنَعة.

5 - جرى تصنيعُ مقولة "الخطر الإيراني" لِطَمْسِ الخطر الوجودي الصهيوني على كامل الأمّة العربية.

6 - يجب عدم الخلط بين المواقف الاستراتيجية المبدئيّة، وبين مُسْتَلْزَمات العمل السياسي التكتيكي.

7 - الرّأيُ ليس جزءاً عضويا من شخصيّٓةِ صاحِبِهِ، وعندما يختلِفُ معكَ أحٓدٌ بالرَّأي، فلا يعني أنّه ينالُ من شخصِك، بل قد يَقْصُدُ دَفْعَكٓ نحو الأفضل.

7 - إذا أعْطَيْتَ "الكلمة الفَصْل" في بدايةِ الحوار، فَقَدْ حَكَمْتَ على الحوار، بالانتهاء، قَبْلَ أنْ يبدأ.

8 - صحيحٌ أنَّ الشّائعات تنتشر بِشَكْلٍ أوْسَع في الظروف العصيبة، ولكنّها تٓلْقَى قَبُولا لدى الأشخاص ذوي الاستجابة العالية لِقَبولِها.

9 - هناك فَرْقٌ هائل، بين مَنْ يَجْتَرّ الماضي، وبين مَنْ يُضَحِّي لِيَصْنَعَ المستقبل.

10 - و هناك أصناف من البشر، يزعجها النجاح والضوء لدى الآخرين، و يطربها الفشل والظلام.

***

(لا بد من العودة لإعمال العقل)

- إثارة المواضيع الإشكالية، في ميدان اللاهوت، تخيف البعض، لا بل الكثيرين جدا، بعد أن تعودوا على الركود الذي يؤدي - بل أدى خلال مئات السنين - مع الزمن، إلى تأسن، فتسرطن الكثير من تلك المواضيع وما يتعلق بها.

- وإذا كان الأقدمون، أو بعضهم، قد أغلقوا باب الاجتهاد، بغير وجه حق.. الأمر الذي أدى إلى إلغاء إعمال العقل..

- ف واجبنا الأخلاقي الإنساني، يقتضي منا ويفرض علينا، إعادة إعمال العقل.

***

(بين اﻷقلية.. واﻷكثرية) 

- "الوهابيون" و "خوان المسلمين" وزبانيتهم، والملتحقون بهم، هم اﻷقلية الوحيدة في الجمهورية العربية السورية..

- وأما المواطنون السوريون، من مختلف المشارب والمسارب، فهم اﻷكثرية في سورية.. لا بل إن كل مواطن سوري، هو أكثرية، طالما هو يؤمن بوطنه وشعبه ويستعد للدفاع عنهما والتضحية في سبيلهما، بمواجهة العدوان الخارحي وأذنابه الداخلية..

- وأما من ارتهنوا لأعداء الوطن في الخارج، من وهابيين وإخونجيين وباقي المرتهنين للخارج الصهيو / أطلسي وأتباعه، فهؤلاء لم يعودوا حتى أقلية داخل سورية، بل تحولوا إلى أقلية معادية ل سورية..

- باختصار: الوطني هو أكثرية، والمرتهن ﻷعداء الوطن هو اﻷقلية.

في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"