كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: بين "النظام السياسي" و "المشروع السياسي"

(بين "النظام السياسي" و "المشروع السياسي")

- الحقيقة الأولى المُضْمَرَة لأيّ نظام سياسي هي (الحفاظ على الحكم بل وترسيخه)... وهذا ليس عيباً ولا تهمةً ولا سُبَّةً، بل يشكّل الحفاظ على النظام السياسي، العامل الأول لأي مشروع سياسي، وهو ضرورة لقيام أي نظام سياسي بالعمل على تنفيذ مشروعه السياسي الوطني..

- ويضاف إليه، المشروع السياسي القومي العربي في الوطن العربي، بالنسبة للدول العربية الثلاث التي تشكّل قاعدة الوطن العربي في المشرق وهي (سورية - مصر - العراق) وكذلك بالنسبة للدولة العربية الرابعة التي تشكّل قاعدة الوطن العربي في المغرب ، وهي (الجزائر).

- هذه الدول العربية المفصلية الأربعة، تستمد مشروعيتها من تَنَكُّبِها مشروعاً قومياً عربياً، يكون مشروعُها الوطني قاعدَتَهُ ومنطلَقَهُ..

- وجوهر أيّ مشروع سياسي، هو: تمييز العدو من الصديق.. وحشد الإمكانات المادية والمعنوية، لمواجهة العدو.. والقيام بتعبئة جميع الجهود الممكنة للتعاون والتنسيق والتحالف مع الأشقاء والأصدقاء.

- والدول التي يقتصر مشروعها السياسي على العامل  الأول فيه، الذي هو "الحفاظ على الحكم".. تذوي وتتضاءل مشروعيتها شيئاً فشيئا، بحيث تضعف وتتفسخ ثم تتهاوى..

- والعدوّ الأول للعرب، كان وسيبقى هو "إسرائيل" ومن يقف معها ضد العرب، ومن يدعمها ومن يتعاون معها ومن يتواطأ معها..

- ومن يتجاهلون ذلك، أو يقفزون فوقه، يحكمون على أنفسهم، بالسقوط العاجل أو الآجل.

***

(المُكَوِّناتُ السورية)

- هي أحزاب وقوى وتيارات واتجاهات سياسية وثقافية وفكرية، تمثِّلُ كامل أطياف وتنوعات المجتمع السوري.

- وليست مكوّناتٍ دينية أو طائفية أو مذهبية، كما يجري إستخدامها  في لبنان والعراق. 

- والغاية الإستعمارية من تعميم هذا المصطلح في منطقتنا، هي تكريس فكرة المحاصصة الطائفية، و تلغيم المجتمعات من الداخل، بحيث يجري تفجيرها بسهولة، كلما استدعت مصالح الخارج المعادي، ذلك.

- ولذلك علينا الحذر الشديد من استخدام وتعميم هذا المصطلح، لأنّ المقصود منه هو الجانب السلبي لا الإيجابي.

- وفي حال جرى فرض وتعميم هذا المصطلح، فعلينا القتال بكل ما نملك من عقل وفكر، لكي نكرِّس المفهوم الإيجابي له وهو المفهوم السياسي والثقافي والفكري، وليس المفهوم الطائفي والمذهبي.

***

(قال تعالى: فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر)

1 - عندما نقارب الدين ، لا يصح أن نقاربه من منظور الطوائف والمذاهب ، بل من منطلق الإتجاهات الفكرية التي يعبر عنها ..... ولا يجوز أن يكون النقاش حول التباينات المذهبية ، بل حول البنية الفكرية الإنسانية الجامعة في الدين  .

2 -  هناك سلفية عبادية.. و سلفية جهادية... هناك سلفية جهادية بناءة تنذر نفسها وعقلها للدفاع عن الوطن والقضية والحق  والشعب والأرض والأهل.. وهناك سلفية "جهادية" هدامة ، تتبع غرائزها وتلغي عقلها ، فتتحول إلى سيف مسموم بوجه الوطن والحق والشعب والأرض والأهل..

3 - التعريف العلمي للدين : الدين ، إضافةً إلى كونه حالة إيمانية ، هو حالة اجتماعية محددة بظروف تاريخية معينة ، وببنية اجتماعية اقتصادية معينة.

4 - الدين بجوهره ، حالة إيمانية وجدانية ، قبل أن يكون حالة عقلية ... وعندما يتناغم العقل والوجدان في بوتقة واحدة، حول الإيمان.. حينئذ يأخذ الدين بُعـدَهُ الإنساني الحقيقي.

5 - أسوأ أنواع المواجهات للمجاميع التكفيرية المتأسلمة ، هي مواجهتها بالإلحاد.. لأن المعضلة مع هذه المجامبع الإرهابية ليست دينية، بل اجتماعية سياسية.

6 - لا يمكن مواجهة هذه التيارات الظلامية المتبرقعة بالدين، مواجهة فاعلة وناجعة، إلّا عبر الاستعانة بالأرضية نفسها التي تدّعي الإنتماء إليها وهي الدين.

7 - الدين سلاح فعال وبناء.. عندما بجري الإستناد إليه ، لمواجهة الإستعمار القديم والجديد.. وعندما يجري الإستناد إليه للدفاع عن الفقراء.. وعندما بجري تفعيله لتهذيب السلوك البشري..

8 - ويصبح "الدين" سلاحاً هداماً.. عندما يجري استخدامه لصالح قوى الإستعمار القديم والجديد.. ولصالح أذنابهم وتوابعهم.. ولتبرير الإستبداد المطلق.. ولإلغاء العقل البشري. 

9 - العلمانية ليست ضد الدين، بل هي سَنَدٌ و عَضُدٌ له، ولكنها تنزع هيمنة رجال الدين على المجتمع بإسم الدين، وتعيد الدين إلى فضائه الطبيعي، وهي العلاقة المباشرة بين الخالق والمخلوق.

10- وأخيراً: إن محاولة البعض إلغاء تدريس مادة "التربية الدينية" من المناهج الدراسية, هي محاولة بائسة وغبية، إن لم تكن ملغومة.. لأن إلغاء تدريسها، يعني إفساح المجال للنمط العائلي الإجتماعي التقليدي المتخلف، بأغلبيته، لكي يقوم بتكوين عقول الأجيال الجديدة، ويعمل على تطبيعها بطابَعِهِ كما يريد. ولكن هذا لا يعني بقاء التربية الدينية، كما هي عليه، بل يعني تقديم المادة للأجيال الجديدة، من منطلق تنويري يستبعد جميع التأثيرات الوهابية والإخونجية الدخيلة، ويعلي العقل على النقل.

***

 (عندما يتحوّل المرتزقُ "الإعلامي و المثقّفاتي" من مرتزق، إلى مرتزق وخائن)

- أضحكُ مِلءَ شدْقَيَّ  - رغم الألم العميق لِ ما يجري في وطني - كلّما شاهَدْتُ بِالصُّدْفة، مقالاً أو ساهدت لقاء لِ أحد مرتزقة الكلمة من "إعلاميين و مثقّفاتيين وفنانين" ممّن  خانوا وطنهم وباعوا أنفسهم لأعداء الوطن في الخارج..

  لماذا؟

- لِ أنّ القاصي والدّاني، داخل سورية، يعرف أنّ هؤلاء كانوا خبُرٓاءَ في التسكّع على أبوابِ صِغارِ المسؤولين، وأنّهم كانوا مرتزقة صِغاراً في مختلف مراحِلِ وجودِهم داخل سورية..

- وعندما باعوا أنفسهم لأعداء الوطن في الخارج الأعرابي أو الأطلسي، أضافوا إلى صفة الارتزاق العضويّة لديهم، صفة الخيانة للوطن..

- وما يُضْحِك هو أنّ هذه الإمّعات، تتوهّم أنَّ عقيرتها الصّارخة بالاختباء خلف شعاراتٍ برّاقة، تكفي لِسَتْرِ فضائحها ومخازيها، بعد أن تحوّلت من مخلوقاتٍ مرتزقة صغيرة وضَحْلة داخل الوطن، إلى مخلوقاتٍ مرتزقة وخائنة خارج الوطن.،

***

تعريف: (المواطنة) و (العلمانية)

- تعني "المواطنة": الحرية - المساواة - العدالة - الشراكة.

وترفض دولة المواطنة، بالمطلق: منطق المحاصصة الطائفية والمذهبية، ومنطق حماية الأقليات.

- وتعني "العلمانية: بفتح العين وكسره" - أو العالمانية أو اللايكية-: فصل الدين عن الدولة، وليس فصل الدين عن المجتمع..

وفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية أو الشخصيات الدينية.. وإقامة الحياة على العقل والعلم والمصلحة العامة.

***

- هل تعلم أن الثورة السوفيتية هي أول من مدت يدها لمؤسس الدولة التركية الأتاتوركية "مصطفى كمال أتاتورك" ودعمته في حرب الإستقلال،     

- وهل تعلم أن أول قرض مالي تلقته الجمهورية التركية الوليدة حينئذ، جاء من موسكو عام 1932؟

- وهل تعلم أن الخطة الخمسة التركية الأولى "1938 - 1934" جرى إعدادها تيمنا بالخطة الخمسية السوفيتية؟

- وهل تعلم - بأنه رغم ذلك - انضمت تركيا إلى حلف الناتو المشكل عام 1949، لمواجهة الإتحاد السوفيتي، وبلدان المنظومة الاشتراكية؟

- وهل تعلم أن تركيا كانت منذ أن انضمت إلى حلف الناتو، وحتى اليوم، قاعدة وشوكة عسكرية وسياسية واستراتيجية متقدمة لحلف الناتو، في خاصرة روسيا؟

في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني
وفاة المفكر والناقد والمترجم السوري حنا عبود
من ذكريات دمشق "شريفو ترك الفن وصار يعمل في السياسة"