يحيى زيدو: حينَ مَوْجَةٍ.. حينَ حُبٍّ
حين يقفز قلبك خارج صدرك.. دَعْهُ يلهو خارج القفص قليلاً، ثم احتضنه برفقٍ و أعِدْهُ إلى قفص صدرك بحنانٍ.. فبعض القلوب كالعصافير تعشق الحرية، و بعضها كالحجارة يحتاج إلى التحطيم....
حين تخرج فكرةٌ من رأسك.. لا تَخْشَ عليها.. فإن كان فيها ما يصلح للحياة في ضوء الشمس ستتعضّى و تنمو.. و إن لم يكن فيها حياة ستتبدد كفقاعة صابون.
حين تبتهج روحك لقصيدةٍ أو موسيقى أو لوحةٍ فنيّةٍ.. كن واثقاً أنَّك ما زلتَ عصيَّاً على الموت.. فالفن و الأدب وحدهما، إبداعاً و تذوُّقاً، هما القادران على هزيمة الموت.
حين تعشق امرأةً انتبه إلى ظلِّها.. فالظلُّ يُفصح عن رِقَّة أو كثافة الحضور المؤنَّث، بقدْر ما يُفصح عن هشاشة و كثافة المعنى في أحيانٍ كثيرةٍ.
حين تمارس غريزة النقد.. تريَّثْ. فثمَّة أمورٌ لا تستحق عناء الغريزة و توثُّبها. و اترك لمَلَكاتِكَ الأخرى مساحةً.. فالعقل البارد يقتل الحياة في المعاني الجميلة.
حين تُحاضِر في الشرف أو حبّ الوطن.. لا تُسئ إلى كرامات الآخرين، و قدِّم النموذج بالفعل لا بالأقوال.. لأن الشرف ليس امتيازاً و لا سلعة.. إنَّه قيمةٌ.
حين تُحب تأكَّد من صلاحيتك للحبّ.. فكثيرٌ من الحبِّ صار مُعَلَّبَاً.. و كثيرٌ من العشّاق غَدَوا فاقدي الصلاحية، رغم أنهم ما زالوا في سنِّ الهوى و الصبابة.
حين ترى أطفالاً يلهَونَ.. لا تُكابرْ.. إلعبْ معهم.. لَعَلَّ الطفل الذي بداخلك ينمو و يكبر على حساب الوحش المتوثِّبِ فيك.
حين تلامسك موجة عالية.. امتطيها.. راقبْ الريح عشيقة الموج.. و قُدِ الموجة حسب مؤشر بوصلة أحلامك.. و اعمل دائماً على أن يكون قلبك منارة.