كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل نحن بانتظار الجوع؟.. قريبا حصة الفرد 370 غرام خبر في اليوم!

كتب كنان وقاف- فينكس- خاص:

منذ شهر تقريبا كتبنا عن معضلة الأرقام و الإحصاءات المضحكة التي أتحفتنا بها وزراة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بخصوص توزيع الخبز على البطاقة الذكية، يومها بالفم الملآن أثبتنا وحسب معطيات الوزارة نفسها كذب هذه الأرقام "بالورقة والقلم" ولم يستهلك الموضوع منا سوى بضعة دقائق من الحساب، بالأخص تلك الإدعاءات عن توفير في مادة الطحين بما يقارب 25% بينما الحقيقة كانت ارتفاع الاستهلاك بنسبة 15%.

اليوم تثبت لنا الوزارة بنفسها صدق كلامنا السابق؛ كيف ذلك؟ باختصار قامت بتخفيض مخصصات الأفران بنسبة 16% دون سابق إنذار، وهذا ما يدحض كل كلامها السابق عن تحقيق نسب توفير، فلو كان هذا الإدعاء صحيحا لما عادت وخفضت النسبة مجددا.

بعض المواطنين من كافة أرجاء المحافظة راسلونا شاكين جائعين، إذ بعضهم لم ينل سوى نصف مستحقاته غير الكافيه أصلا، والبعص الآخر لم يأخذ شيئا بالمطلق، وحين استفسرنا عن ذلك بسؤال معتمدي الخبز والأفران أجابونا بأنهم أخبروا صباحا بهذا القرار مثلهم مثل بقية المواطنين وماعليهم إلا التنفيذ.

حاولنا الاتصال بمدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك - يوسف حسن - فلم يجب، فاتصلنا بمدير أفران طرطوس - سالم ناصر - ليؤكد لنا المعلومة المعممة لهم من الوزارة، فما كان منا إلا الاتصال بمعاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك - رفعت سليمان - ونشكره أنه تفضل بالرد علينا، ولكن بدلا من أن يجيب على سؤالنا عن سبب هذا القرار (الخارق) قام باختصار الرد بجملة "اتصل بالمحافظ"، ولا ندري ماعلاقة محافظ طرطوس بهذا الأمر لنتصل به.

ولكن السر (الخطير) الذي اصطدناه من فم أحد هؤلاء المسؤولين ونحن نجري هذه الاتصالات كان فوق تصور العقول وجعلنا ننسى كل ما كتبنا عن نسبة التخفيض السابقة ليصبح تفكيرنا بالجوع القادم، نعم: الجوع بكل معاني الكلمات، لأن السر الذي في جعبتنا يقول: عزيزي المواطن السوري العظيم، إن حصتك من الخبز ستنخفض مجددا وبشكل كبير لتصبح 370 غرام من الخبز يوميا، ما يعني بلغة البطاقة ربطة خبز لكل ثلاثة أفراد مسجلين عليها، والتبرير المقدم لذلك هو عدم وصول ثلاث بواخر قمح كان من المفترض وصولها نهاية هذا العام (رغم أن أحدث السيارات والموبايلات بالإضافة للكثير من الرفاهيات تصل دون عناء)، أما التطبيق فسيكون بعد رأس السنة بأيام، وننتظر من السيد الوزير نفي أو تأكيد رسمي وصريح لهذه المعلومة التي أعطيت لنا دون مماطلة أو تسويف كما العادة... فتفضلوا وصارحوا الشعب بالحقيقة.