صندوق الدنيا.. كراكوزات حقوق الإنسان!
2023.06.12
فادي نصّار- فينكس:
رعاة البقر والقديس بطرس!
قام المستعمرون الأوائل (الإسبان) على الأرض الأم للهنود الحمر أبناء الطبيعة وأصدقاءها من “إمبراطورية الإنكا” (بين البيرو وتشيلي والأرجنتين) الى إمبراطورية “الآزتيك” في المكسيك، بنهبِ أطنان من الذهب والفضة والنحاس (يقول “إدواردو غاليانو” في كتابه الشهير “الشرايين المفتوحة لأميريكا اللاتينية”: إن الضباط الإسبان صنعوا نضوات خيلهم من الفضة، فيما أرسلوا كميات هائلة من الذهب الى بابا روما لبناء كنيسة القديس بطرس)، واستعبدوا السكان، وفي المقلب الأخر استلذ الإنكليز بحفلات سلخ فروات رؤوس الهنود الحمر في الأرض التي تقوم عليها الولايات المتحدة الأميركية اليوم، على أيدي كل من “جورج روجرز كلارك”، والسفاح الإنكليزي “لويس ويتزل”، الى جانب الرئيس “جاكسون” الذي وضِعَت صورته على ورقة العشرين دولار (قام في حفلة سلخ واحدة بقتل 800 هندي أحمر) المفارقة الكبرى هي أن هؤلاء يُعتبرون اليوم من أبطال التاريخ الأميركي الذي يدرس في المدارس والجامعات، بينما لايُعتبر الهنود الحمر جزءاً من ذلك التاريخ.
2
فرنسا الحنونة!
تمتلك فرنسا رابع الاحتياط العالمي من الذهب يقدر بـ 2436 طن بما قيمته 111.8 مليار دولار، رغم عدم وجود منجم واحد على أراضيها!
بينما لا تمتلك دولة مالي أي احتياطي من الذهب، رغم أنه يوجد على أراضيها 860 منجماً من الذهب، وتنتج 50 طناً سنوياً!
ثم تدعي فرنسا أنها في مالي لمحاربة الإرهاب!
فمن هو الارهابي؟
2
اليورانيوم من دارفور
بعد أن كشفت السُلطات السودانية عن أن أهم المواقع الغنية باليورانيوم في البلاد، موجودة في ولاية “دارفور”، فتحت باب الإستثمار عليها، دعمت الدول الإستعمارية، وعلى رأسها اسرائيل (أكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي “آفي ديختير”، عام 2008 أن صاحب فكرة تفجير الأوضاع في “دارفور”، هو رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق “آرييل شارون”) التمردات هناك، كما في ولايات النيل الأزرق وجنوب كردفان، ليس كرهاً بالديكتاتور عمر البشير ولا محبةً بالشعب السوداني الطيب، إنما من أجل تثبيت أقدامها في بلاد غنية بالثروات (الذهب، النفط و اليورانيوم) لتُبقيها مُنهكةً اقتصادياً.
4
القيامة!
في أيار من عام 2015 وبأمرٍ من وزير الدفاع الأميركي يومها "أشتون كارتر" قامت مجموعة من "الكوماندس"، بهجومٍ مُفاجىءٍ على مقر المدعو “أبو سيَّاف”، في مدينة الرَّقة، بحجّةِ أنَّ لديه معلومات مهمة وسريَّة حول رهائن غربيين. علماً أنهم كانوا متأكدين، أن “أبو سيّاف” هذا لم يكن سوى المسؤول الأكبر عن عمليات البيع غير القانوني للنفط والغاز، بالتعاون الوثيق مع تركيا، تلك التجارة هي التي جعلت التنظيم يجلس على جبال من الذهب.
يومها، انتهت العملية التي كان السبب الحقيقي (المُستَتِر) وراءها هو أن المدعو “أبو سيّاف”، كان يعرف أين يُخبىء التنظيم الإرهابي كنوزه، بمقتَلِ الرجل، واعتقال زوجته التي قالت وكالة الإستخبارات الأميركية حينها، أن لديها أسراراً خطيرة، نعم كان لديها السّر الذهبي حول امتلاك داعش لأربعين طن من الذهب، تمَّ نهبها من سوريا والعراق، بالإضافة الى أكثر من 500 مليون دولار، نهبت من البنوك الوطنية في البلدين.