إلى الصحفي (...) حاج بكري
2025.02.20
أبو ربيع محمد
أخي الكريم
أتابعك قبل سقوط النظام،،
كنت معارضاً عقلانياً ومحترماً،،، ومازلت
وأنت ابن منطقة الحفة لهجتك لاذقانية جبلية،
قريتك تتداخل مع قرى العلويين في التقاليد والعادات والمناسبات
علاقة قريتك مع محيطها علاقة قديمة قدم سوريا،
والدك الرجل الوقور المحترم الفاضل رباكم بعرق جبينه وبالحلال،
عائلتك راقية ومحترمة،،، ولاتعرف الطائفية.
كل هذه المعلومات جمعتها من أخيك المرحوم العميد محمد حاج بكري،،، وأخيك طارق الضابط الذي اجتمعت معه لمره واحده فقط عندما كان برتبة نقيب.
أخي الكريم
أخوك المرحوم العميد محمد الذي توفي بمرض كورونا كان قائد كتيبتي
وهو برتبة رائد.
الله يشهد،،، والقطعة التي كنا فيها تشهد أنه كان مميزاً بالشرف والنزاهة والأخلاق على مستوى الفرقة،،،
في إحدى مناسبات النظام الساقط رفضت الهتاف،،، وكان أخوك قائد كتيبتي حينها،،، رفضت أن أهتف (لكتب على المسدس،،،، فلان ابن فلان مقدس).
لك ان تعرف ماذا حدث لي بعدها
رحلة طويلة في السجون
من سجن الفرقه للقابون،،، للفرع ٩٣ ومنه للفرع ٤٨،،،للمزة،،، للمنزل،،
في كل تلك الرحلة المريرة كان أخوك المرحوم العميد محمد بجانبي، حسب قدرته،، وقدرته كانت في الوصف،، قدم وصفي للقيادة،، جيد،،،
غير آسف، سرحوني بلا راتب تقاعدي مع اني تجاوزت حينها خدمة ١٥دسنة
وتم طردي من صفوف حزب البعث،،،
هذا في عام ٢٠٠٠
لك ان تتخيل علوي مسرح من الجيش والحزب كيف ستشوطه الدنيا،، ويلوكه الناس.
سأختصر،،،
اشتغلت بكل مايخطر على ذهنك،،، حتى استطعت أن أنهض بعمل واسم وسمعة ومردود تحفظ كرامتي،،
في عام ٢٠٢٢
أتاني اتصال من رقم لا أعرفه،،
والمفاجأة كانت انه اخوك العميد محمد، حصل على رقمي من أحد الاصدقاء
قال لي حرفيا،،،
تقاعدت ووضعي سيئ وطلب مني مليون ليرة
أقسم لك بعزة الله وأخوك الآن بحضرة رب العالمين اقترضت له المبلغ وأرسلته له،
ولم أطالبه به حتى اليوم،،،
فوجئت على صفحات الفيس بنعوته بمرض كورونا،،
وأنا أقرأ النعوة سامحته من قلبي
أتعرف لم هذه القصة
أخوك كان أخي الأكبر
طلب مني لأنه يعرف أني أخاه وهو أخي،،،
لم تقف الطائفية بيننا.
وأنت اليوم توزع الاتهامات على العلويين كما يحلو لك،، وتوجه لهم النصح والانتقادات وتصفهم بالشبيحة والفلول وغير ذلك.
اتقوا الله في أهلكم
اتقوا الله في وطنكم
اتقوا الله في دينكم
اتقوا الله في خطابكم
كلكم كنتم فلول نظام
والفقراء علويون وسنة وشيعة ودروز كانوا وما زالوا يعانون الأمرين.
أنتم المتزلفين في الأقوال والأفعال رجال كل الأوقات تستطيعون دس الفتنة ليقتل الفقراء بعضهم وأنتم تقبضون،،،
العلوي لايسكن سوريا بعقد اجار موسمي
المسيحي لايسكن سوريا بعقد اجار سياحي
السني الفقير ليس وافدا على سوريا
الدرزي والإسماعيلي والكردي ليسوا ضيوفا على هذا الوطن
٠
اتقوا الله
بستان التفاح الذي حكى لنا أخوك عنه في قريتكم يساوي أوربا كلها.
عودوا لرشدكم
العلويون أخوتكم وأنتم أخوتهم،،،
طريق السلاح والدم شاق وطويل
جنبوا الناس هذا الطريق،،،
كفى،،،،، أربعة عشر عاما لم ترتوا من الدم،،،،
كفى