كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رسالة القوّاد إبستين إلى الدبلوماسي الأرفع توم برّاك

ثائر ديب

اغتصاب جورج بوش الأب لصبي، ثم قطع قدم الصبي بالسيف في طقس شعائري؛
إلقاء أطفال رضع من يخت في البحر، وتقطيع أوصال أطفال آخرين؛
التهام الفضلات في أحشاء رضع مقتولين؛
مشاهدة جماعية لعملية جماع بين ذكور أفارقة ونساء شقراوات كن ينزفن جميعاً؛
اشتمال الأسماء المذكورة في الوثائق المفرج عنها على أشخاص من جميع القارات، وجميعهم يتواصلون ويتناقشون ويقترحون أشكالاً من هذا الانحطاط الذي يفوق الوصف؛
افتخار ترامب في رسالة أنّ عربياً عرض عليه ابنته العذراء هدية؛
اغتصاب ترامب طفلة قاصر وإجبارها على ممارسة الجنس الفموي؛
رسالة القوّاد إبستين إلى الدبلوماسي الأرفع توم برّاك": أرسلْ إليّ صورتك مع الطفل، كي أضحك"؛
كلّ هذا وسواه، في ملايين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بشأن إبستين الذي قُتل هو نفسه في زنزانته، ليس مجرد بطر وجنون جنسيين فرديين أو لمجموعات قليلة، وليس مجرد فهلوة لعميل موساد ورّط بعضاً من عليّة القوم في اميركا والعالم، بل هو بطر وجنون لمنظومة طبقية وسياسية كاملة انفلتت تماماً من كل عقال حين لم تجد في مواجهتها أي مقاومة بديلة بعد انهيار المعسكر السوفييتي والتهام الفيروس الليبرالي عقل كثير من الشيوعيين الذين راحوا ينكّلون بأنفسهم وبتاريخهم، بحق وبغير حقّ غالباً، في كل مكان.
هذه الوثائق الفضائح؛ ما فعله ترامب وما يريد أن يفعله في غزة والجولان وغرينلاند وإيران؛ خطاب رئيس الوزراء الكندي في دافوس أنَّ كندا مجرد بلد تابع، اي كبلدان العالم الثالث، واتفاقاته الاقتصادية السريعة مع الصين؛ ما يجري من احتجاجات بشأن الهجرة واللاجئين في أميركا؛ زوال كل دليل على قدرة او اهتمام أميركا وإسرائيل بغير البطش المطلق بعيداً عن أي استخدام للقوة الناعمة، وسوى ذلك كثير ... برسم عيساريينا العرب المتلبرلين إذا ما كانت لديهم أي منظومة لفهم كلّ هذا تَفُوق حتى ما كان لديهم، وتركوه، من تصوّر بائس عن اليسار والماركسية كانوا يظنّونه اليسار والماركسية.
ما أبأسكم،
وما أطيب الشماتة بجحشنتكم مرتين: حين كنتم "يساريين" مزعومين تعسين، وحين بتّم الكائنات الشائهة والعاجزة التي أنتم عليها الآن.