الشيخ علي عبد لله (الصفصافة).. قبس من سيرة عطرة
2025.08.13
نَبذة من السِيرَة العَطِرَة للشيخ هلي عبد الله للذِكرى و للتاريخ:
- اسمُهُ ونَسَبُهُ: هو أبو عبد اللطيف الشيخ علي بن الشيخ سلمان بن الشيخ محمَّد بن الشيخ عبد الله السربيوني بن الشيخ سَلُّوم بن الشيخ حسام الدين بن الشيخ علي بن الشيخ أحمد بن الشيخ عمران بن الشيخ عبد القادر بن الشيخ عبد الهادي بن الشيخ نور الدين بن الشيخ محمَّد الغزالي بن الشيخ اسكندر الحوراني بن الشيخ حيدر مرج عيون بن الشيخ حسين بن الشيخ حيدر قَدَّسَ اللهُ أرواحَهُمْ الطاهرة أجمعين.
- وِلَادَتُهُ ونَشأتُهُ: وُلِدَ الشيخ علي عبد الله حسب ما ذَكَرَ في مُفَكِّرَتهِ الشَخصيَّة في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي سنة 1897م لأبوين كريمين فاضلين فقيرين بالمادّة و أسرة كريمة عريقة في العلم والدين والأدب (آل الشيخ عبد الله السربيوني).
نَشَأَ وتَرَعرعَ الشيخ علي في قريته ( الصفصافة) قرب صافيتا في أواخر عهد الحكم العثماني للبلاد وعايَشَ أحوال الفقر المدقع والبؤس والحرمان والظلم والمرض والحرب وظروفها التي سادت البلاد آنذاك إضافة إلى اليُتم فقد جُنِّدَ والدُهُ الشيخ سلمان عبدالله في الجيش التركي وذهب إلى التجنيد الإجباري (السفربرلك) وكان ابنه علي صغير السنّ وَفُقِدَ الشيخ سلمان في الحرب ولم يعُدْ أبداً فبقي ولده الصغير علي يتيماً.
- تعليمه: تَوَلَّى تربيته وتعليمه وتنشئته بعد فقدان والده عَمُّهُ الشيخ محمود عبد الله فربي في كنف عمّه وأخذَ عنه علومه الأولى وبدأ تحفيظه القرآن الكريم ثمَّ أخذَ علوم الدين والفقه و الشرع الإسلامي ومباديء اللغة العربية عن العالِم الشيخ أحمد علي الخطيب (الصفصافة) وكذلك العلوم التي كانت متوفرة في ذلك الوقت كالنحو و الصرف وقد حفظ القرآن الكريم كاملاً حين كان عمره 14 سنة.
وعمل مع عَمِّهِ الشيخ محمود عبد الله خطيبين لتعليم القرآن الكريم في قريتي (عين الزبدة) و(الصفصافة ) بريف صافيتا.
وبعدَ أنْ تخرَّج من مدرسة أستاذه الخطيب مُزَوَّداً بعلومه الأولى لجأ إلى السفر لطلب العلم متحمّلاً مشقّة السير على الأقدام قاصداً علماء وأعلام عصره من أمثال علّامتي الشعب الشيخ سليمان الأحمد والشيخ إبراهيم عبد اللطيف مرهج أستاذي النهضة العلميّة، ومن وقتها توطَّدَتْ علاقته مع صديقه الحميم الشيخ عبد اللطيف إبراهيم حينَ كانَ يزورُ والده الشيخ إبراهيم عبد اللطيف قَدَّسَ اللهُ أرواحَهُمْ.
- صلته بعلماء وأعلام عصره: التقى الشيخ علي عبدالله في مسيرته العلمية والجهادية الحافلة بكوكبة من أقرانه ورفاق دربه كالشيخ عبد اللطيف إبراهيم والشيخ عبد الهادي حيدر والشيخ كامل صالح معروف والشيخ محمود سليمان الخطيب والشيخ كامل يوسف الخطيب والشيخ يونس حمدان الطواحين والشيخ يونس ياسين سلامة ربعو و الشيخ علي إبراهيم ميعار شاكر وغيرهم الكثير من العلماء.
- أعماله و آثاره: تفوّقَ الشيخ علي عبد الله في علومِ اللغةِ والفِقهِ والدّينِ والقرآن الكريمو نظمَ الشِّعرَ بِمواضيع مُتعدّدةٍ، فكانَ منَ الشعراءِ البارِزينَ وتركَ ديوان شعر جميل.
وقد حملَ نهجَ التَّطَوُّرِ وحاربَ الجهلَ والتَّخَلّفَ في بيئتهِ،
ورفع لِواءَ العلم و الجِهادِ أمامَ جيلِ عصرهِ داعِياً للعلمِ والتَّعَلُّمِ فأصبح من قادة النهضة الفكرية في مجتمعنا ومن نخبة علماء هذا الشعب، وتمّ انتخابه واحداً من عشرة علماء اختارهم الشعب مُحكَّمين للفصل في الخلاف القائم حول بعض القضايا الدينيّة والمسائل الفلسفية، فصدعَ بالحق و أجلى الحقيقة، ولم تأخذه لومة لائم.
ومِن ثمراتِ جِهادهِ أيضاً:
قيامه بإحداث مدرسة عام 1945م في القريةِ وهي الأولى في المنطقة.
كما قامَ بِتَشييدِ مسجد القريةِ عام 1950م.
وما لا يُعَدّ من أعمال الخير والبِرّ والمعروف والإحسان والصلاح والجهاد في الدنيا والدين و نشر العلم و الفضيلة.
- ذرّيَّتهُ: أعقبَ الشيخ علي عبد الله أبناء كرام هم الشيخ عبد اللطيف والشيخ سلمان والشيخ محمود والشيخ يوسف والشيخ أحمد والشيخ محمَّد أكبرهم الشيخ عبد اللطيف وابنتين جميلة وذكية.
- انتقاله إلى جوار ربّه: بعد معاناة مع المرض فاضَتْ روحه الطاهرة إلى بارئها يوم الثلاثاء 13 آب سنة 1974م عن عمر ناهز 77 عام ودُفِنَ في قريته الصفصافة وبُنيَتْ على ضريحه قبّة جميلة وألحِقَتْ بها مَبَرَّة للأعمال الخيريَّة تحمل اسمه قدَّسَ الله روحه الطيّبة الطاهرة ونفعنا بعلمه الشريف.