مثلث الموت في "ضهر مطر" يستجدي تنفيذ جزيرة مثلثية.. والأهالي يطالبون بزيادة عدد المطبات
2021.06.21
رنا الحمدان- فينكس:
لم تكن قرية ضهر مطر الوادعة، في محافظة طرطوس، تعرف أنها ستودّع طفلها الحبيب "علي حيدر" (الصورة أعلاه) بداية الشهر الحالي إثر حادث درّاجة نارية في حارة حي القصور (الجور)، يضاف إلى سجل حوادث السير المؤلمة والتي راح فيها أعزاء عدة من القرية..
يضيق صدر الأهالي في القرية من خطورة الطرق التي تحتاج لصيانة ولتنفيذ مطبات فيها خوفاً على أطفالهم وأحبائهم، كما يرون أن تنفيذ جزيرة مثلثية تفصل بين خطي الذهاب والإياب عند مفرق القرية (من الجهة الشمالية، حيث المفرق الرئيسي لطريق الشيخ بدر) قد تحفظ سلامة البقية و تخفف من حوادث السير المتكررة والمؤسفة في قريتهم، فهل يستجيب المعنيون لمطالب الأهالي المحقة وهل سيلقى صوتهم الصدى المطلوب قريباً؟!
تاريخ من الحوادث:

يتذكر السيد آصف حسن أمين الفرقة الحزبية بالقرية حادث السير الذي حدث منذ عدة سنوات بالقرية (سبق أن كتب عنه الأديب و الصحفي حسن م يوسف في جريدة تشرين في حينها)، وتسبب بوفاة أم وابنها، ليلعب القدر لعبته في العام الماضي ويتوفى الابن الثاني للعائلة وهو في ريعان الشباب بعد مرور سنوات على الحادث الأول، و المفارقة المحزنة أن الحادثين في المكان ذاته تقريباً!
و يصف حسن نقطة تقاطع "ضهر مطر" باتستراد طرطوس- الشيخ بدر بمثلث الموت التي تسببت مراراً و تكرارا بالعديد من الحوادث لأهل القرية وللعابرين فيها، كما يرى حسن أن حارة القصور (الجور) بالقرية تحتاج أيضاَ لتنفيذ مطب أو اثنين، قبل و بعد، المنعطف الخطر فيها قرب مفرق قرية الجديدة، إضافة لتنفيذ إجراء مماثل عند اعدادية القرية حيث يوجد مفترق طرق وكوع مخفي خطر يصل إلى قريتي "بيت سماق" و "عنازة بحنين".
ويتذكّر حسن يوم أزيل العديد من المطبات المنفذة على طريق القرية إثر تغير محافظ طرطوس يومها وعدم اقتناعه بموضوع المطبات، ويتابع حسن ربما تكون المطبات مزعجة للسائقين في الكثير من الأحيان وبخاصة إن لم تكن منفذة فنياً بشكل جيد، ولكنها وللأسف تبدو حلاً ضرورياً قد يخفف من الحوادث و يضبط إلى حد كبير رعونة السائقين.
و يضيف أخيراً أنه كان قد أورد هذه الشكاوى والمطالب جميعها بكتاب خطي أيام مؤتمرات الشعب الحزبية على أمل التجاوب والمتابعة لها.
الى بلدة بحنين:
يشير السيد أيمن ديب رئيس مجلس البلدة أن البلدة كانت قد أعادت تنفيذ مطبين من سنوات بطريقة فنية مناسبة بعد إزالة المطبات المذكورة وازدياد الحواث من جديد، كما قامت بتنفيذ مطب عند المدرسة الابتدائية، و تعتزم تنفيذ مطبين عند الإعدادية أحدهما في أول التقاطع قربها (حيث الكوع المخفي، و المفرق المؤدي لقريتي بيت سمّاق و عنازة بحنين)، ليبقى تنفيذ الجزيرة المثلثية عند تقاطع بحنين - ضهر مطر الخطوة الأهم والأكثر إلحاحاً.
مشيراً أن البلدة كانت قد قدمت للطرق المركزية دراسة معدة على أرض الواقع ومناسبة جداً للتنفيذ من قبل أحد مهندسيها، والطريق بعرض 40- 50 م مستملك ويسمح بتنفيذ مثل هذا الإجراء الذي سيخفف كثيراً من الحوادث، خاصة أن الطريق معبر رئيسي ذهاباً وإياباً من طرطوس إلى الشيخ بدر فوادي العيون.
و أضاف ديب أنه كان أعاد التذكير بضرورة تنفيذ الجزيرة المذكورة في اجتماع تتبع مشاريع الوحدات الإدارية الأسبوع الماضي، راجياً محافظ طرطوس الاهتمام والمتابعة كي تنفذه الطرق المركزية التي يقع ضمن اختصاصها وصلاحيتها بأقرب وقت ممكن.
أما حول وضع الطرق في البلدة بشكل عام، بيّن ديب أنه تم تنفيذ تحويلة (بحنين - الشيخ بدر) من قبل الطرق المركزية، لكن لم يتم تسليمه للبلدة بعد، فيما تنفّذ البلدة حالياً وحسب الإمكانات المتاحة مشروع تزفيت بالعنازة، حيث سيستمر العمل لصيانة الطرق في غالب قطاع البلدة، وذلك حسب الدراسة المقرة ب20 مليون ل. س لهذه الغاية، واعداً بتنفيذ قميص زفتي و لو بسماكة بسيطة بحارة حي القصور (الجور) إذا سمحت الأحوال.
وللتذكير، نشير أخيراً: إلى أنه يتبع لبلدة بحنين قرى (ضهر مطر والنعامة و عنازة بحنين وبيت ملحم والجديدة وبيت سماق والحرف والملوعة وضهر الملوعة)، وتعد المنطقة سياحية وحيوية بامتياز في طرطوس، وطرقها بحاجة -كمعظم طرق المحافظة- للصيانة ولقميص اسفلتي جديد حيث اهترأت معظم الطرق وتهالكت في السنوات العشر الأخيرة..
ملاحظة من محرر فينكس: إبّان وجود السيد سليم كبول محافظاً لطرطوس أمر بنزع المطبات من قرية ضهر مطر، و ربما غيرها من قرى (باستثناء بلدة السودا)، فبادر أمين الفرقة الحزبية (الأسبق) سنتذاك إلى نزعها بالمعول بيده. و طبعاً تضاعف عدد الحوادث و موتاها منذ ذلك التاريخ حتى الآن.