كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ضاغطاً على ثقب التسريب لساعات! هكذا أنقذ أيمن منصور القاطر البحري من الغرق..

رنا الحمدان- خاص فينكس:

 يرفض العامل أيمن فايز منصور البطل والذي خاطر بحياته وقام بمجهود جبار أن يقال على فعله فريد من نوعه! قائلاً أي أحد مكاني كان سيتصرف هكذا، فهكذا تربينا وهذا مكان عملنا ويهمنا سلامة كل ما فيه، وقد تعاملنا بروح واحدة وقلب واحد أثناء الحادثة، كما استنفر معنا شباب الإطفاء والشركة و المهندس ابراهيم حسون من دائرة الميكانيك بالإرشاد، و جميعهم حضروا فور إبلاغهم وبقوا معنا طيلة الليل.

ليلة لا تنسى:

لم يكن أيمن يعلم أن يوم السبت 19/6 موعد مناوبته الروتيني مع فريق العمل المكون من الربان و م. باسل صالح حسين وهو فني الميكانيك والشاب البحري الموجود معهم، سيتحول لتجربة قاسية ويوم لا ينسى. وعما حصل، يشرح لنا قائلاً:

 كنا قد تفقدنا القاطر عدة مرات في الصباح، و قد شفطنا بعض المياه وهذا أمر نقوم به عادة حيث يحصل بعض التسرب أحياناً، كما تفقدنا الزيوت والمحركات، وكان كل شيء يبدو طبيعياً، حتى وصلنا للعاشرة والنصف مساءً، حيث طلبونا حركة لنطلع إلى البحر، وحينها لاحظنا أن المياه زائدة أكثر في القاطر، وعندما حاولنا سحب المياه وشفطها رأينا أن المنسوب لا ينقص فأزلنا الفرش ونزلت لعند المحركات وبدأت أستكشف الوضع حتى وجدت الثقب، وعندما حاولت سده زاد الثقب وضخ المياه لشدة الاهتراء. وهنا بدأ الفريق بطلب المساعدة والنجدة، فيما قمت أنا بتجميع القطع القماشية التي استطعت إيجادها لمساعدتي في سد الثقب، وبقيت ضاغطا بقوة لحين وصول المساعدة، لافتاً أنه ظل على الوقفة نفسها حتى الثانية والنصف فجرا (ًقرابة ال3 ساعات) حيث بدأ جسده بالإرتجاف من شدة التعب والإرهاق.

 وعن المخاطر المحتملة، أضاف منصور: كنت محاطاً بالمياه وشفاطات السحب الكهربائية، و كان يُخشى من حدوث أي ماس أو أذية لي أو للشباب، هذا ما راودني حينها لكنني لم أتراجع وبقيت صابراً حتى تم تأمين القاطر وحمايته من الغرق.

 وعما فعله الشاب البطل، أشار السيد فؤاد حربا رئيس نقابة عمال النقل البحري والجوي بطرطوس، أن ما فعله كان مدهشاً وبطولياً وقد وفّر مئات الملايين على الشركة بإنقاذ القاطر البحري (عمريت) من الغرق، وذلك عبر وقوفه لحوالي ثلاث ساعات متواصلة ضمن غرفة المحرك ضاغطا بقدميه على مكان تسرب المياه لحين تدارك الأمر، وأضاف حربا عمالنا جميعهم مميزون، ولا يدخرون جهدا للقيام بواجبهم وبأكثر من واجبهم أحياناً، وهي ليست المرة الأولى التي يدهشوننا فيها بشجاعتهم ومهارتهم، ويستحق العامل أيمن كل الشكر والتقدير والتكريم هو وأصدقاؤه على ما فعلوه.

وبالعودة للعامل أيمن منصور، من مديرية أمن الملاحة واستثمار الأسطول في مرفأ طرطوس، فهو من قرية الجماسة و من مواليد 1974، ولديه بنت وولدين، وهو من خيرة أبناء هذا البلد الذين يستحقون أن يصبح لأجلهم أفضل وأكثر انتعاشاً وازدهاراً.

النساء السوريات المفقودات.. ماذا حدث حقًا لبتول علوش؟
تاريخ فيضانات وطوفانات نهر العاصي في مدينة حماة
‏أطباء عيادة الأب يعقوب على مائدة الأضحى
‏الطب علم وأخلاق، انتماء ونماء.. د. إمارة غزالي نموذجًا
بعض ما كتب في رحيل المناضل جميل أضنة لي
نيويورك تايمز تنشر تقريراً عن المختطفات العلويات
تحت عنوان”معاً من أجل مستقبل أفضل”: ندوة توعية للمراهقين في المكتبة الأهلية بقرية الجروية بريف صافيتا
الاقتصاد لا يدار على قاعدة مال قبان في سوق الهال
علويات سوريات يروين لبي بي سي قصص الخطف والاعتداء
‏التطوع ثقافة، والعمل قيمة، وخدمة الإنسان غاية
حول الغاز المفترض استيراده من الأردن
مدينة شهبا تستقبل العام الجديد بكارثة خدماتية وإنسانية
السوريون أفرغوا سجون الأسد.. واليوم تعود لتمتلئ مع تفشي الانتهاكات
تعقيب حول تعميم وزارة العدل الخاص بالوصاية القانونية على الأطفال
رسالة قداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر بمناسبة اليوم العالميّ التَّاسع والخمسين للسَّلام