كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نظم معلومات إشكالية تحكم القرار

ضمن إطار تطبيق سياسة "إيصال الدعم إلى مستحقية" تم الثلاثاء 2.1.2022 رفع الدعم الجزئي عن قسم من العائلات والأفراد السوريين، حيث لاقى هذا الطرح استهجاناً من قبل المواطنين ولاسيما فيما يتعلق بأسباب الاستبعاد حيث أظهرت هذه الأسباب ضعفاً في منظومة البيانات الالكترونية نتيجة اعتماد معلومات غير محدّثة من قبل متخذي القرار برفع الدعم الجزئي، مادفع مجلس الوزراء السوري إلى إصدار حزمة من القرارات تتعلق بالاستمرار بتقديم الدعم لكل من تقدم باعتراض إلى حين البت فيه.

وجاء في تصريح لمدير التشغيل والصيانة في الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد والبترولية محروقات "سادكوب" "عيسى عيسى": أنّ عدد البطاقات العائلية المستبعدة بلغ 612154، في حين بلغ عدد بطاقات آليات البنزين المستبعدة 381999، وعدد بطاقات آليات المازوت المستبعدة 73111 بطاقة.

وأوضح الصحفي "سامر ضاحي" عبر صفحتة الشخصية على Facebook من خلال حساب فارق الأسعار المدعومة عن السعر الحر مايلي:

  • بحساب متوسط ربطتي خبز لكل أسرة مستبعدة فإن فارق سعر الربطة الواحدة بين (225 مدعومة) و(1300 غير مدعومة) يبلغ (1075) ليرة سورية، وباعتبار أن الاسرة تحصل على مخصصات الخبز في عشرين يوماً من الشهر، بالتالي نسبة لعدد البطاقات يبلغ مجموع الوفر 26,322,622,000 ليرة سورية.

  • فارق سعر ليتر البنزين بين الحر(2500) والمدعوم (1100) يبلغ 1400 ليرة سورية، وبفرض أن كل السيارات التي سحب عنها الدعم سياحية (مع عدم إمكانية احتساب السيارات العمومية التي رفع عنها الدعم) ولكل سيارة مخصصات شهرية تبلغ 75 ليتر بنزين فإن مجموع الوفر لكل سيارة يبلغ (105) الاف ليرة والمجموع الكلي يصل إلى 40,109,895,000 ليرة سورية على الأقل.

- بعد احتساب فارق سعر المازوت للسيارات المستبعدة أيضاً والتي تبلغ مخصصاتها الشهرية 120 ليتراً على الأقل بين سعر الحر 1700 ليرة لليتر الواحد والمدعوم بـ500 ليرة يبلغ الوفر المتحصل لكل سيارة (144) ألف ليرة سورية والوفر الكلي المتحصل ممازوت السيارات يصل إلى 10,527,984,000 ليرة سورية على الأقل بوجود شاحنات لها مخصصات أكثر من 120 لتراً.

مما سبق نجد أن مبلغ الوفر المتحقق من الاستبعاد الكلي شهرياً لا يقل عن: 76,960,501,000 ليرة سورية شهرياً.

وبإضافة مخصصات الغاز التي تبلغ حوالي 5 جرار سنوياً لكل بطاقة أسرية فإن فارق السعر الحر 29682 ليرة عن المدعوم 9700 ليرة يبلغ 19982 لكل جرة، فيكون حجم الوفر الكلي من البطاقات المستبعدة بالغاز 61,160,306,140 ليرة سورية.

ومع حساب مخصصات مازوت التدفئة لمرة واحدة فإن استبعاد كل أسرة يعني دفعها فرق سعر الـ50 لتر الممنوحة بموجب البطاقة الذكية كتدفئة بمبلغ وقدره 60 ألف ليرة سورية، فيكون حجم الوفر الكلي بعدالاستبعاد لكامل الأسر 36729240000 ليرة سورية.

مما سبق نجد أن مجموع الوفر السنوي يبلغ: 10,214,155,581,140 ليرة سورية وهو ما يعادل قرابة 2,837,265,439 مليار دولار، وفي 11 شهراً المتبقين من عام 2022 يكون الوفر9,362,975,949,378.

وأشار "ضاحي" إلى أن وزير المالية "كنان ياغي" قد أعلن في آواخر 2021 أن عجز الموازنة العامة للدولة لعام 2022 وصل إلى 4118 مليار ليرة، كاشفاً في تصريح أعقب جلسة الحكومة التي انعقدت في 19 تشرين الأول 2021 ونقلته وكالة "سانا" حينها أن العجز ستتم تغطيته عن طريق 600 مليار من الاقتراض عبر سندات الخزينة و500 مليون من الموارد الخارجية والباقي سيغطى عبر مصرف سورية المركزي كاعتمادات مأخوذة من الاحتياطي.

أي أن عجز الموازنة سيتحول إلى وفرة تبلغ حوالي 5244 مليار ليرة سورية، مالم يكن قرار رفع الدعم مأخوذاً في حسبان وزارة المالية منذ إعداد مشروع الموازنة التي تم إقرارها.

ومع الأخذ بالاعتبار أن المراسيم الثلاث التي صدرت في 15 كانون الأول 2021 بزيادة الرواتب والأجور والتعويضات بنسبة 30 % كلفت خزينة الدولة حوالي 3,000 مليار ليرة سورية وفق تصريحات معاون وزيرالمالية "منهل هناوي" لقناة الفضائية السورية حينها، يمكن توقع زيادة مرتقبة في الرواتب اعتماداً على التناسب الطردي، تصل إلى حوالي 50%.

في حين أشار الصحفي الاقتصادي "زياد غصن" في أحد التقارير الصحفية على خلفية رفع الدعم الجزئي قائلاً: إن الحكومة اليوم تطلق أرقاماً تضع “العقل بالكف”، إذ أنها في جانب هام تتجاوز الإعتمادات الموضوعة في الموازنة العامة للدولة بأضعاف، وتالياً فإمّا أن هذه الأرقام غير صحيحة، هدفها المبالغة وتضخيم تكاليف الدعم، أو أن الإعتمادات المرصودة في الموازنة موضوعة على “البركة”… وفي كلا الحالتين نحن أمام ظاهرة خطرة تستوجب التدقيق والتحقيق!

الحكومة السابقة كانت تحلف أغلظ الأيمان أن الوفورات المالية المتحققة جراء رفع أسعار السلع المدعومة سيتم توجيهها لدعم الشرائح المحتاجة، وما حدث فعلاً أن الوفورات كانت تذهب لسد عجز الموازنة العامة، والمؤسسات الحكومية المعنية بدليل أن شركة محروقات تحولت إلى شركة رابحة في أحد السنوات!

والحكومة اليوم تحلف أيضاً أنها ستخصص الوفورات المتحققة من إستبعاد بعض الأسر من خانة الدعم لزيادة رواتب العاملين في الدولة وزيادة دعم الشرائح الأكثر فقراً، وطبعاً هذا لن يحدث، لأن الحكومة التي تتفرغ لتحصيل ضرائب على سندويشة فلافل وبطاطا أضعف من أن يكون لديها مشروع وطني لبناء شبكة حماية إجتماعية حقيقية!

وقد أوضحت الدراسات حول أسباب الاستبعاد عدم تحديث قواعد البيانات الرئيسية التي تتعلق بالخدمات حتى أن الأرقام المعلنة تتناقض أحياناً فيما بينها

النساء السوريات المفقودات.. ماذا حدث حقًا لبتول علوش؟
تاريخ فيضانات وطوفانات نهر العاصي في مدينة حماة
‏أطباء عيادة الأب يعقوب على مائدة الأضحى
‏الطب علم وأخلاق، انتماء ونماء.. د. إمارة غزالي نموذجًا
بعض ما كتب في رحيل المناضل جميل أضنة لي
نيويورك تايمز تنشر تقريراً عن المختطفات العلويات
تحت عنوان”معاً من أجل مستقبل أفضل”: ندوة توعية للمراهقين في المكتبة الأهلية بقرية الجروية بريف صافيتا
الاقتصاد لا يدار على قاعدة مال قبان في سوق الهال
علويات سوريات يروين لبي بي سي قصص الخطف والاعتداء
‏التطوع ثقافة، والعمل قيمة، وخدمة الإنسان غاية
حول الغاز المفترض استيراده من الأردن
مدينة شهبا تستقبل العام الجديد بكارثة خدماتية وإنسانية
السوريون أفرغوا سجون الأسد.. واليوم تعود لتمتلئ مع تفشي الانتهاكات
تعقيب حول تعميم وزارة العدل الخاص بالوصاية القانونية على الأطفال
رسالة قداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر بمناسبة اليوم العالميّ التَّاسع والخمسين للسَّلام