سرقات متواصلة في قرية الملاجة بطرطوس فهل تنجح الجهات المعنية بضبطها؟!
2023.01.04
رنا الحمدان- فينكس:
ترافق موسم الزيتون هذا العام بمحافظة طرطوس مع موجة سرقات طالت الزيت والزيتون للكثير من الأسر التي عملت وجهدت لتأمين موسمها بعد سنوات عجاف طويلة مرت، حيث تم وبكل برودة أعصاب سرقة العديد من حصص وأرزاق الناس؛ ولم يتوقف الأمر عند سرقة المواسم بل تعداه لخلع أقفال العديد من أبواب المنازل المغلقة شتاءاً لنزول أصحابها لأعمالهم ومدارسهم في المدن، وتمكن السارقون من تحميل أسطوانات الغاز الموجودة وأسلحة الصيد والعديد من الأجهزة والمفروشات الأخرى، وخاصة في الضيع الأقل سكاناً والأكثر تفرداً وبعداً بين منازلها، الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة عن عجز الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على الفاعلين أو بسط سيطرتها أو حتى إقلاق وتخويف السارقين العابثين. يشهد على ما ذكرناه الإمكانيات البسيطة المتوفرة في العديد من النواحي.
طبعاً موضوع السرقات ليس جديد العهد بل هو ظاهرة بدأت واشتدت منذ عدة سنوات، حيث كان موضوع السرقات قد أثير أيضاً في الإعلام قبل عامين، الأمر الذي تفاقم مع أزمات المياه والكهرباء والنقل والتي اضطرت العديد من سكان القرى لهجر منازلهم والبقاء في المدن، مع بقائهم قلقين من خطر تعرض ممتلكاتهم للسرقة، وعدم قدرتهم على إخلاء منازلهم من كل مافيها وحمله معهم، فيما لم تشفع الأقفال ولا الأبواب أو الحديد في حمايتها، حيث تمكن السارقون من خلع الأقفال وكسر الحديد والدخول بكل يسر من الأبواب الرئيسية حتى دون الاضطرار للأبواب والنوافذ الخلفية!

ما حدانا بالكتابة عن هذا الموضوع اليوم هو سرقة منزل في الملاجة التابعة لبلدية حمين، سبقها قبل أيام سرقة منزل شقيق المسروق في القرية نفسها، سبقها تعرض جيران لهم أيضاً للسرقة..
وعن هذه الحالة يقول المحامي علم عبد اللطيف أحد المتضررين والمتعرضين لسرقة منزله في القرية نفسها (الملاجة) بتاريخ ٣/١/٢٠٢٣، أن الأمر بات ظاهرة بدأت منذ سنوات ولم تتمكن السلطات المعنية من كبحها بعد، لافتاً أن منزله سرق كما تحدثنا أعلاه من الباب الرئيسي عبر خلع الأقفال وكسر الحديد، و أن طريقة السرقة يمكن وصفها بالاستفشار حيث تمت بثقة و بلا خوف، و رأى الأستاذ عبد اللطيف أن هذا الأسلوب الفاجر في التعدي على ممتلكات المواطنين يستوجب تحريك الحق العام مباشرة من قبل النيابة العامة، والعمل بكل جدية لقطع أيدي السارقين الذين يسيرهم الشر والجشع والأذى قبل الفقر أوالجوع.
مضيفاً أنه لاحظ سرقة مفاتيح الأبواب الخلفية لمنزله، متسائلاً حتى لو قمت حالياً بتغيير أقفال منزلي (سعر القفل بات يكلف حوالي ٢٠٠ ألف ليرة)، فهل سأضمن بذلك عدم عودة السارقين لأخذ ما تبقى؟!
وناشد أ. عبد اللطيف الجهات المعنية بالمحافظة ممثلة بالمحافظ والمحامي العام وقيادة الشرطة والأمن الجنائي لفعل ما بوسعهم لبسط الأمن والأمان وبسط الهيبة وإلقاء القبض على عصابات السرقة الآثمة، والتي أرهقت وتسببت بالأذى المادي والمعنوي للعديد من الأهالي.
وبالنسبة لواقعة السرقة في قرية الملاجة تحديدا لفت أ. عبد اللطيف أن مدير الناحية والشرطة كانوا قد حضروا وعاينوا المكان المسروق ونظموا الضبط اللازم بذلك.
من جهته المقدم محمد العسكور رئيس ناحية حمين أشار لـ"فينيكس" بأن هناك سرقات بالفعل ويسجل أسبوعياً حالة أو اثنين بذلك، كما تم تسجيل العديد من حالات السرقة للزيت والزيتون و أسطوانات الغاز.. والأمر لا ينحصر في قرية الملاجة بل يمتد على العديد من القرى، والجهات المعنية تعمل حسب إمكاناتها لمعرفة وضبط الفاعلين.
بدورهم بعض أهالي الملاجة دعوا عناصر الناحية لمراقبة الطريق ليلاً بشكل يومي ولو من داخل الغرفة المطلة من الناحية على الطريق، حيث أن معظم السرقات تحتاج لسيارة وليس لدراجة نارية لتحميلها، وجميع السيارات ستمر بشكل إجباري من الطريق الواصل بين "بيت قرفول" ومفرق الناحية، وغالباً السيارات التي قد تتحرك بين ١٢ ليلاً والرابعة صباحاً ستكون للسارقين، علّ الحظ والقدر يهيء الظروف لمعرفة هؤلاء السارقين الذين أثاروا الرعب والخوف، والذين يواصلون سرقاتهم التي أصابت معظم الأهالي في المنطقة.