رئيس غرفة سياحة طرطوس يطالب المدينة بإعادة النظر بخطوة تسوير مسطحات الكورنيش البحري بالبيتون !!
2023.01.06
رنا الحمدان- فينكس:
قبل سنوات عدة اتخذ مجلس مدينة طرطوس قراره بإزالة أسوار الحدائق العامة في المدينة أسوة بالمدن المتطورة حيث تزيد هذه الخطوة من جمالية الحدائق ، كما تفيد بالتخلص من الأسوار التي ربما تآكل أجزاء من حديدها بفعل الرطوبة والزمن.
طبعاً الخطوة لاقت استهجان البعض حينها والذين تخوفوا من جعل الحدائق متاحة بشكل أكبر للزعران أو المتعاطين في الليل حيث يصعب ضبطها من قبل الحارس الذي كان يسهل عليه الأمر عندما كانت ببوابة يلاحظ من يدخل ويخرج منها، ولكنها فيما بعد لاقت استحسان الناظرين والمارين الذين وجدوا بها خطوة أفضل بالفعل.

ما دفعنا للتذكير بهذا الإجراء، ما بدأت به المدينة قبل أيام بإزالة الأسوار الحديدية المتآكلة حول المسطحات الخضراء الموزعة على الكورنيش، والتي كانت المدينة قد أخلتها من الشاغرين الذين كانوا يستثمرونها في الصيف كقعدات شعبية بحجة الحفاظ على الجمالية والمسطحات الخضراء، قبل نقل الأخيرين لكراسيهم وطاولاتهم ونشرهم على طول مدرجات ومكاسر الكورنيش دون ترك أي مساحة شاغرة لمن يرغب بجلب زوادته معه أو الجلوس وعائلته للتمتع بالبحر مجاناً!
و بالعودة لإجراء المدينة الحالي، وبعد أن ثبت الفشل الذريع والكلف الباهظة التي كنا بالغنى عنها لاستخدام الحديد للأسوار والمقاعد وكل تجهيزات الكورنيش التي تآكلت بالفعل، بدأت المدينة بتسوير المسطحات بالبيتون وتغطيتها على ارتفاع 50 سم كبديل للأطاريف التي كانت موجودة، في المسطحات المقابلة لغرفة الاستعلام السياحي بعد ساحة المهرجانات بالضبط، ما جعل المواطنين الذين لاحظوا ما ينّفذ مصدومين بالفعل، حيث تساءل بعضهم هل تنوي المدينة تسوير المسطحات لنجلس عليها بدل المقاعد المنزوعة بالكامل؟! وألم يكن من الأفضل إصلاح بعض الأماكن المتكسرة من رصيف الكورنيش ومكاسره؟ أو تنفيذ مقاعد بيتونية بدل المخربة على امتداد الكورنيش؟!
بدوره الدكتور إياد حسن رئيس غرفة السياحة بالمحافظة دعا المدينة للتراجع عن هذه الخطوة وعدم إكمالها عبر كتاب رسمي وجهه لها، مشيراً أن الأطاريف لم تكن تستوجب الإزالة حالياً لا من الناحية الخدمية ولا حتى الجمالية، واستبدالها بشناج بيتوني بهذه الطريقة هو إساءة وتشويه للمنظر العام، حيث سيحجب رؤية المسطحات بشكل كامل حتى البحر من الناحية الجمالية، وأما من الناحية الخدمية فسيؤدي إلى تجميع القاذورات والأوساخ وفضلات المارة ضمن تلك المساحات الخضراء، حيث سيصعب تنظيفها وتخديمها ناهيكم عن التكلفة غير المبررة.

واقترح د. حسن على البلدية تنفيذ مقاعد وفيرة من الجهة الغربية المقابلة للمسطحات الخضراء كي تستوعب أكبر عدد ممكن من المواطنين، على ألا يتعدى ارتفاعها ال40 سم، و الاستعاضة عما تنفذه حالياً لترميم الممرات الموجودة على المكاسر البحرية، والتي تحتاج لهكذا أعمال على حوافها لحماية المارة من السقوط على الصخور، وأيضاً بالإمكان استخدامها كمقاعد للمواطنين على ألا يزيد ارتفاعها عن 40سم.
فهل ستستجيب المدبنة لهذه المقترحات ؟!.