الآباء الأحياء للأيتام في القامشلي يعززون ثقة اليتامى أنهم بأيد أمينة!
2024.01.29
يونس خلف - فينكس
ثلاث مرات كنت حاضراً على طرح ومتابعة موضوع دار للأيتام في مدينة القامشلي. في المرة الأولى خلال جلسة مجلس المحافظة، والمرة الثانية في مكتب السيد محافظ الحسكة الدكتور لؤي صيوح عندما كان عضو المكتب التنفيذي المختص ومدير الشؤون الاجتماعية يتابعون الموضوع، أما المرة الثالثة فكانت أمس في مكتب رئيس مجلس المحافظة المحامي عيد سالم الصالح، وتصادفت زيارتي لرئيس المجلس مع وجود المعنيين بدار الأيتام و إدارة جمعية الرحمة، وهم يعبرون عن سعادتهم بالناتج النهائي للمتابعات والشكر والتقدير للسيد محافظ الحسكة على المساعدة بتخصيص قطعة أرض لبناء دار متكاملة من جميع النواحي تستقبل أي طفل يتيم على مستوى المحافظه.
والشكر أيضا لأعضاء مجلس المحافظة الذين ناقشوا هذا الموضوع بكل اهتمام وحرص وجدية، وكل من تابع واهتم بالموضوع ولا سيما رئيس المجلس وعضو المكتب التنفيذي
المختص ومدير الشؤون الاجتماعية.
المختص ومدير الشؤون الاجتماعية.وهذا المشروع يتبع لجمعية الرحمة الخيرية، ويستهدف مبدئيا 22 طفلاً وطفلة أيتام الأب، ومنهم أيتام الأب والأم، وموزعين في قسمين للذكور والإناث، وكل قسم حالياً في بناء مستقل، ويشرف عليهم مجموعة من المربيات والمشرفات والمشرفين.
وهي الدار الوحيدة للأيتام في المنطقة الشرقية.
وإذ نبارك للجمعية والأيتام هذا المشروع الهام، وأيضاً نشكر الأيادي الخيرة التي ساهمت به، لا بد من التذكير بأن مثل هذه المشاريع لا تحتمل المماطلة والتأجيل، وكل الإجراءات المطلوبة لولادتها تحتاج إلى صاحب قرار يثق بأهمية صنعه للقرار الذي يذهب ناتجه في النهاية إلى الناس الذين بأمس الحاجة لمخرجات هذا القرار، بدون لجان ولا اجتماعات ولا تعليمات وإجراءات روتينية.
فكيف عندما يكون الأمر يتعلق باليتيم الذي يفقد أباه أو أمه أو كليهما؟ وكيف يكون الأمر عندما يكون الطفل أمانة الله بين الناس، فيقع عليهم واجب إدارة شؤونه وتربيته وتهيئة أسباب نموه ورشده من جميع الجهات.
خلاصة القول: إن ولادة هذا المشروع الهام مؤشر على أن الحياة بخير عندما تكون الأمور والقرارات وشؤون الناس بأيد أمينة. وهناك من يتابع ولا يُرحل المسؤوليات لغيره ويكون على قدر المسؤولية.