جمعية السرطان بالسويداء تناشد المغتربين والفعاليات
2024.04.06
السويداء- فينكس- معين حمد العماطوري
ناشدت جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالسويداء الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والهيئات الخيرية والمغتربين وأصحاب الأيادي البيضاء تقديم المساعدة وتفعيل ثقافة التبرع النقدي العائد لمرضى السرطان الذي لم يعد يقوى أحد منهم على تكاليف العلاج، في ظل ارتفاع تكاليف الدواء وأسعار الجرعات...
إذ من المعلوم وفق احصائيات وزارة الصحة السورية أن السويداء تحتل المرتبة الأولى بين المحافظات السورية الإصابة بمرض السرطان، وهناك وفق المعلومات المتناقلة بوجود أكثر من تسعة آلاف مريض وكلفة المريض الواحد تتزايد مع ارتفاع أسعار الأدوية، والصرف، ولا أحد يقوى من فئات المجتمع تحمل أعباء العلاج.

بدوره أعلن مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالسويداء نداء استغاثة لصالح المرضى وفق ما تضمنه شعارها (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). حيث بيّن مجلس ادارة الجمعية في تقريره المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي (شفاء) ان مرض السرطان من أكثر الكلمات التى تشعر بالخوف والقلق وعلى كل ما حولنا، فهو من أكثر الأمراض انتشاراً، ما جعل دائرة المعارف تتضمن ضرورة المصاب بمرض السرطان التفكير في الأمور الإيجابية حتى وإن كان الوقت سيئاً أو غير ملائم، أو محاولة إيجاد أمل بدلاً من التفكير بالأسوأ.
وسعت جمعية أصدقاء مرضى السرطان بالسويداء خلال السنوات الماضية وفق أهدافها المعلنة في نظامها الداخلي تقديم العون الطبي، النفسي، العلاجي، المادي، التثقيفي، الخدمي، معلنة ما كانت هذه الخدمات لتكون لولا وقوف المجتمع بأطيافه وتنوعه وخاصة المغتربين وأصحاب الأيادي البيضاء الصادقة النابعة من وجدانهم تقديم العون، حيث بلغ مجموع حجم التبرعات خلال الربع لأول من العام الجاري 2024 كانون الثاني - شباط - آذار، والإيرادات:
321.190.000 ثلاثمائة وواحد وعشرين مليون ومائة و تسعون ألف ل.س . أما النفقات فكانت: 321.172.378 ثلاثمائة وواحد وعشرين مليون ومائة وإثنان وسبعين ألف وثلاثمائة وثمانية وسبعون ل. س.
كما بلغ عدد المرضى المخدمين: 571 خمسمائة وواحد وسبعين مريضاً، وذلك من الأدوية و الجرعات الكيميائية، والصور الشعاعية، والتحاليل المخبرية.
وعدد الحالات المخدمة بوسيلة النقل 3.110 ثلاثة آلاف ومائة وعشر حالة من خلال باص الجمعية الذي يقوم يومياً وبشكل مجاني بنقل المرضى إلى مشافي دمشق لأخذ علاجهم والإعادة.
أيضا تم العمل على تنشيط عمل برنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي لأكثر من 257 حالة تم متابعتها بالكشف من خلال تصوير الماموجرام وإيكو الثدي بشكل مجاني ومتابعتهم من قبل الأطباء الاختصاصيين.

لعل معاناة واحتياجات مريض السرطان أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على المجتمع. وإن معظم أفراده على دراية تامة بتلك المعاناة، ولكن الحس الانساني والاخلاقي والقيمي تفرض على أصحاب الأيادي البيضاء الخيرة الوقوف الى جانب المرضى وتقديم يد العون والدعم على وطني داخلي وخارجي في بلاد الاغتراب يقينا أن مرضى السرطان هم أهلنا والمساعدة في علاجهم أمانة في أعناق الشرفاء أصحاب الضمائر الحية....
وفي ظل ما يعانيه المريض اليوم من تكاليف علاج باهظة، ومعاناة العمل في الجمعية من مراجعات يومية للعديد من المرضى وذويهم، فإن المناشدة بلغت تعلو بصوتها بعد تراجع القيم المالية وزيادة التكاليف وقلة الموارد المحلية.