د. رقية في محاضرة: الزلزال ظاهره حزن وأسى وباطنه عظة ورحمة
2024.09.10
حاتم موسى- فينكس- طرطوس
أقام فرع طلائع البعث بطرطوس محاضرة عن الزلازل اليوم الثلاثاء 10/9/2024 في مدرسة أبي فراس الحمداني الحلقة الأولى.
قدم المحاضرة الدكتور المهندس محمد رقية والتي تحدث فيها عن الزلازل في بلاد الشام ومخاطرها والحلول الواجبة تجاه هذا الخطر.
وعرف الدكتور رقية الزلزال بأنه الروح التي تتنفس بها الأرض وتنفض عنها غبار الضغوط والتعب، ظاهره حزن وأسى وباطنه عظة ورحمة.
والزلزال هو اهتزازات لحظية قوية لأجزاء من القشرة الأرضية تظهر نتيجة قفزة طاقية في باطن الأرض، وتكون متعددة وتستمر في العادة لعدة ثواني ولكن من الممكن ان تستمر لأكثر من دقيقة.
واشار رقية أنه لولا الزلازل التي تحدث وحركية الارض لكانت الأرض كوكبا ميتا، فهذه الحركة تعطيها الحياة والتطور الدائم والتغير الدائم في شكل سطح الارض وفي باطنها ايضا، مؤكدا أن الزلزال لم يعتد علينا، بل نحن من اعتدينا عليه من خلال بناء الابنية السكنية فوق المواقع التي يحصل بها الزلزال، لان الزلزال موجود منذ أن تشكلت الأرض ونحن من قمنا بالاعتداء عليه وهذا ما أدى إلى حصول الكوارث التي نشاهدها، ولو ابتعدنا قليلا عن مواقع الزلازل وبنينا أبنية مقاومة لما حصل اي كوارث نتيجة الزلازل.
رقية أوضح أن تأثير الزلازل كمخاطر على مستوى العالم لايشكل سوى 4 بالمئة فقط، بينما تصل مخاطر أخرى الى مستويات عالية جدا كخطر الجفاف الذي يشكل 80 بالمئة من المخاطر الطبيعية بالاضافة الى مخاطر الفيضانات وغيرها من الظواهر الطبيعية الاخرى.
وعن الحلول الواجب اتباعها ، أكد رقية على ضرورة بناء ابنية سكنية ومنشآت مقاومة للزلازل واعتماد الكود الزلزالي في سوريا الذي تم وضعه بناء على خريطة زلزالية مبين فيها أماكن الزلازل في سوريا، وقد تم وضع هذه الخريطة منذ عام 1990، وشدد على ضرورة بناء هذه الأبنية في الاماكن الملائمة لها بعيدا عن المناطق الزلزالية.
رقية أوضح ان الزلازل في منطقة بلاد الشام لاتتجاوز شدتها 7-7,5، بينما في منطقة التصادم بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية ممكن أن تصل شدة الزلازل الى 9 درجات وهي موجودة في شمال تركيا وتعتبر من أخطر الأماكن الزلزالية في العالم.