كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

أحمد خليفة.. وداعاً

عمل مع أهم الفرق المسرحية.. وكان القاسم المشترك لمعظم أعمال البيئة

أمينة عباس- فينكس
بعد مسيرة طويلة في عالم الفن، غيّب الموت ظهر اليوم 26 نيسان 2026 الفنان أحمد خليفة الذي عرفه جمهور المسرح والتلفزيون والسينما ممثلاً ومخرجاً وكاتباً ومؤلفاً للأغاني، وكأغلب معظم الفنانين بدأت رحلة خليفة من خلال خشبة المسرح والمدارس التي كان يتعلم فيها ليصبح فيما بعد أحد رموز الحركة المسرحية في دمشق في النصف الثاني من القرن العشرين كممثل وكاتب وإداري، وكان أحد المساهمين في واحدة من أهم الفرق المسرحية الدمشقية حضوراً وتأثيراً منذ مطلع السبعينيات وحتى مطلع التسعينيات ألا وهي فرقة الفنان محمود جبر، كما كانت له مساهماته في فرق المسرح العمالي والعسكري والجامعي..
المسرح أولاً
ابتدأ أحمد خليفة مشواره المسرحي في العام 1960 متأثراً بإحدى الشخصيات السياسية الحقيقية التي كان يستمع إليها من إذاعة بغداد، ويذكر في حوار أجريته معه سابقاً أنه جسّد أسلوبها في الكلام في واحدة من أوائل العروض المسرحية التي شارك فيها في مرحلة الدراسة الأولى، حيث أعجبته الشخصية ووجد فيها شخصية كاريكاتورية غنية، وقد كتب النص بنفسه وشارك في تجسيده مع مجموعة من الطلاب وتم تقديم العمل في مدارس دمشق، وأصبح الناس في الشارع يخاطبونه باسم الشخصية التي جسدها في العرض، ثم كلفه مدير المدرسة 'مدرسة الرائد العربي' بتقديم ثلاثة أعمال مسرحية في السنة، وكانت مواضيع المسرحيات ذات طابع اجتماعي ساخر، وكان من أساتذته في المدرسة الناقد والباحث الموسيقي صميم الشريف، وزامله على مقاعد الدراسة الفنانون عبد الهادي الصباغ وتوفيق العشا وطلحت حمدي".
فرقة المسرح الحر
في العام 1961 انتسب خليفة إلى فرقة المسرح الحر التي أسسها عبد اللطيف فتحي وتوفيق العطري، وقد رشحه للانتساب إليها الفنان محمود جركس، وشارك من خلالها بعدة أعمال منها: "سمبوسكة، كنت فين مبارح؟، استفتاحة مباركة" وغيرها، وقد تم عرض هذه المسرحيات في معظم المدن السورية، وفي هذه المرحلة شارك أيضاً في عروض مسرح العهد الجديد بإدارة محمود صواف، وكان من العاملين فيه الفنانون: طلحت حمدي، عدنان بركات، يوسف شويري.. ومن هذه العروض نذكر "من الماضي" لكاتبه وليد مدفعي، ثم عمل خليفة كمساعد مخرج مع أسعد فضة في أكثر من عمل مسرحي في المسرح القومي، وأسند إليه فضة دوراً صغيراً في مسرحية "السعد" التي قدمت عام 1965، كما لم يغب عن عروض المسرح العسكري والمسرح الجامعي الذي قدم فيه مسرحية بعنوان "اللجنة الفاحصة" استخدم فيها شخصيات من الواقع وأخرى من المخيلة الشعبية، وفي العام 1973 خاض تجربة الكتابة من خلال مسرحية "من فوق الأساطيح" التي أخرجها عمر قنوع وشارك خليفة فيها كممثل إلى جانب الفنانين: ناجي جبر، ملك سكر، نبيلة النابلسي، يوسف شويري، ثم أخرجها خليفة لفرقة المسرح العمالي وتم تقديمها لأكثر من شهر، وفي العام 1974 كتب أيضاً مسرحية بعنوان "استرو ما شفتو منا" وفيها انتقد سينما القطاع الخاص التجارية التي كانت رائجة في تلك الفترة، وفي مرحلة لاحقة كتب مسرحية "لا منحاسب ولا منتحاسب" وفيها انتقد الظواهر السلبية في القطاع العام، وأخرجها حسين إدلبي وتم عرضها في دمشق وحلب ودير الزور، وشاركت فيها الفنانة اللبنانية هند طاهر بالإضافة إلى: هيفاء واصف، أمل سكر، وقد عبر محمد الماغوط عن إعجابه بها، وفي عام 2017 قام المخرج سهيل عقلة بإخراج هذا النص وتقديمه على خشبة مسرح القباني.
محطات مهمة
من المحطات المهمة في مسيرة خليفة المسرحية مشاركته في أواخر الستينيات في مسرحية "حفلة سمر من أجل خمسة حزيران" للمخرج علاء الدين كوكش، وقد شارك فيها أيضاً ناجي جبر ونخبة من الفنانين، وتم تقديمها في بيروت، كما تعد تجربته مع فرقة الفنان محمود جبر تجربة غنية جداً حيث شارك في عشرات المسرحيات ممثلاً ومديراً للإنتاج ومساعداً للمخرج، وكانت هذه الفرقة من أهم الفرق المسرحية الدمشقية على مدار سنوات عديدة، ومن أبرز هذه المسرحيات "طارت البركة" التي تم تقديمها في العام 1970 إخراج محمد الطيب، ثم مسرحية "حط بالخرج" اقتباساً عن المسرحية التركية "قبل أن يذوب الثلج" ولم يمثل خليفة فيها لكنه كان مدير المنصة، ثم شارك كممثل في مسرحية "سراديب الضايعين" إخراج طلحت حمدي، وتعد مسرحية "صندوق جدي" إخراج حسين إدلبي عام 1990 آخر عمل له في فرقة محمود جبر.. شارك خليفة في مسرحية "صابر أفندي" تأليف حكمت محسن الذي يُعد من أبرز الوجوه المسرحية التي عرفتها مسارح دمشق في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم، كما كانت له أيضاً تجربة مهمة مع المخرج علي عقلة عرسان في مسرحية "المأساة المتفائلة" ومع المخرج محمد الطيب في مسرحية "زواج فيغارو". وفي عام 1977 تسلم إدارة المسرح العمالي الذي قدم من خلاله كمخرج عدداً من المسرحيات، وبعد هذه الفترة قرر خليفة التفرغ للتمثيل رغم أنه مصنف في نقابة الفنانين مخرجاً تلفزيونياً ومسرحياً وممثلاً.
الدراما التلفزيونية
يكاد يكون خليفة في الدراما التلفزيونية وهو الدمشقي العتيق القاسم المشترك لمعظم أعمال البيئة الشامية، ومع هذا كان يرى أن مسلسلات "الخوالي وأيام شامية وليالي الصالحية" هي من قدمت هذه البيئة بشكل صحيح فقط، كما انتقد مسلسل باب الحارة وأجزائه العديدة: "لم يقدم البيئة الشامية بشكلها الصحيح، والجزآن الأول والثاني فقط كانا مقبولين".. كما شارك خليفة كممثل في أعمال كوميدية كثيرة وكتب عدداً من نصوصها، رغم أنه كان يقول إن الكوميديا السورية متراجعة، وتعاني قلة المخرجين الكوميديين، ومن الأعمال التي شارك فيها: "يوميات مدير عام، دنيا، بهلول أعقل المجانين، مرزوق على جميع الجبهات، ظرفاء ولكن" وغيرهم.. أما في السينما فله مشاركات في "فداك يا فلسطين 1970، زوجتي من الهيبز 1973، أزهار الصداقة 2008".
مصر
اتجه خليفة إلى مصر وبقي فيها مدة خمس سنوات، وكانت له مشاركات في الدراما المصرية بمسلسلين هما "العميل 1001" في عام 2006، و"عابد كرمان" في عام 2010، وكان يرى أن "المصريين سبقونا في مهنة التمثيل سبعين سنة، ولذلك هم مجتهدون أكثر منا؟!.. وتعاملهم مع الممثلين أفضل بكثير من تعامل المخرجين والمنتجين لدينا مع الممثلين".
يذكر أن أحمد خليفة من مواليد دمشق عام 1945، وهو عضو في نقابة الفنانين السوريين، عمل في الإذاعة وكتب العديد من الأغاني التي غناها مطربون سوريون، حصل على العديد من الجوائز والتكريمات.
 
رحيل الفنان التشكيلي المغربي حكيم غزالي
في إطار التحضيرات لمهرجان المسرح العربي: وزير الثقافة الأردني استقبل الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
توقيع اتفاقية تنظيم الدورة 17 من مهرجان المسرح العربي في الأردن
تعرّض للتهميش من الإعلام الرسمي السوري.. فمن هو صفوان بهلوان؟
معرض "نبض الأرض" الذاكرة الفلسطينية من دمشق إلى فلسطين
الرسمة الأخيرة.. حين استدارَ حنظلة
بعد مشاركات دولية له العرض الأول لفيلم " اليوم صفر" في سينما سيتي مساء اليوم
مع بدء عروضها مساء اليوم في دار الأوبرا "الليلة التي سبقت الغابات".. الإنسان بحاجة لمن يسمعه ويتواصل معه
اهداء الى روح الفنان الكبير يوسف حنا
مهرجان المسرح العربي بدورته الـ17 يحط رحاله في الأردن للمرة الثالثة
النحات حسن عزيز محمد يحوّل منزله في طرطوس إلى متحف نابض بالإبداع
قسم الرقص في المعهد المسرحي يحتفي بيوم الرقص العالمي
أحمد خليفة.. وداعاً
حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية
بعد صدور عددها الخامس.. رئيس تحرير مجلة "لارسا": الاستمرارية ليست مجرد انتظام بل مسؤولية ثقافية