ردّ عيسى ابراهيم على بيان رامي مخلوف
2025.04.28
عيسى ابراهيم
إلى أهلنا الكرام في الساحل السوري، وفي عموم سوريا،
نُشر بيان منسوب إلى رامي مخلوف في وسائل التواصل الاجتماعي انطوى على محاولة لخلط الأوراق وسوق أكاذيب لا تصمد أمام الحس السليم، من قبيل تشكيل جيش جرار وهمي. وبصرف النظر عن محاولات التنصل من مضمون البيان عن طريق أدوات تستخدمها سلطات الأمر الواقع، من الواضح أن رامي مخلوف، المنتَج الأبرز لآلة فساد نظام البعث السابق، يسعى في نشاطه إلى إحياء تحالف فلول سلطة البعث الإسلامية الفاشية السابقة والتنظيمات الإرهابية التكفيرية الجهادية ممثلةً بالسلطة الحالية. وهو يسعى إلى تحقيق ذلك من خلال استغلال الحالة الأمنية والاقتصادية الكارثية للعلويين التي أوقعهم فيها نظام البعث السابق فريسةَ سهلة لضباع الإرهاب بعد أن سخّرهم طوال عقود لخدمة فساده مستغلاً فقرهم واضطهادهم التاريخيين. وهو يطرح نفسه الآن مخلصاً لهم.
وتحالف الاستبداد ورأس المال والكهنوت قديم وهو عابر للحدود الوطنية والثقافية والدينية. ورامي مخلوف هو التعبير الحقيقي عما تسميه سلطات الأمر الواقع "فلول النظام". ومع ذلك لا تُوجِّه هذه السلطات رصاصها إلا إلى صدور العلويين المدنيين الأبرياء خدمة لمآرب لم تعد تخفى على أحد، ليس أقلها حشد الطائفة السنية جميعها وراء أقلية عقائدية متشددة وتصوير كل المعارضة لسلطة البعث السابقة باعتبارها جهاداً ضد العلويين الكفار.
ونحن نؤكد الطابع السلمي لنضال العلويين لنيل حقوقهم الإنسانية بعد أن أُهدرت حقوقهم كمواطنين في سوريا التي يسيطر عليها الإرهاب الجهادي. ونرى أن السبيل الوحيد لإعمال تلك الحقوق هو السعي إلى تحقيق الإدارة الذاتية لمناطقهم على أسس العلمانية والديمقراطية والمواطنة، على غرار مناطق أخرى في سوريا، حيث يُفصل الدين عن الدولة ويتساوى الناس أمام القوانين المستمدة من شرائع حقوق الإنسان العالمية.