كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الشَّيخ مُحَمَّد التَّلعفري

هُوَ شِهابُ الدّينِ أبو المكارِمِ مُحَمَّد بنُ يوسُفَ بنُ مسعودٍ، يَمتَدُّ إلى مُرَّة بنُ ذهل بنُ شيبان، أبو عبد اللَّه بنُ أبي المحاسنِ الشّيباني التّلعفريّ الموصِليّ.
وهو اسمُ قلعةٍ، ورَبضٍ بينَ سِنجار والموصل.
وينتَمي الشَّيخ مُحَمَّد إلى قبيلَةِ شيبان المعروفة بعَلَوِيَّتِها وَحُبِّها لِأَميرِ المُؤمنينَ وَآلِهِ الغُرِّ الميامينَ (ع). توفّيَ الشَّيخ مُحَمَّد في قرية "تَل أعفَر - ناحيَة مصياف/حماة"، وذلك في عام (675هـ - 1276م).
مِن بديعِ أشعارِه العَذبَةِ:
يا مَن شُبِّهَتْ في حُسـنِها بالقمَرِ
جُودي لِفَتَىً بـــاتَ حَليفَ السَّهَرِ
بـِــــــــــاللَّهِ صِلِي فَإنَّني في وَلَهٍ
أبكي أسَــــــــــــفاً بِأَدمُعٍ كالمَطَرِ
ومِن نَفحاتِه الصُّوفِيَّةِ:
حُكْمُ الهَوى أنْ تَخضَــــــعَ العُشّاقُ
قَسْــــــراً وَتـــــأخُذَ مِنهُمُ الأحداقُ
مـا يُــــرتَجى والشَّمـلُ في تفريقِهِ
أبـــــــــــداً لِداءِ مُتَيَّــــــــــمٍ إفراقُ
جَهدُ المُحِبِّ بِأَنَّـــــــــــهُ بَعدَ النَّوى
يَتَجَرَّعُ الحَســــــــــراتِ أَوْ يَشتاقُ
لَوْ كانَ لِلْعُشّــــــاقِ حَظٌّ في الهَوى
ما كانَ يُخلَقُ في الزّمــــــانِ فِراقُ
قَسَـــــــــــــماً بأيّامٍ مَضَتْ بِوِصَالِنا
وَلَهــا حَواشٍ بالسُّـــــــــــرورِ رِقاقُ
ما كُنتُ بالبـــــــــــاكي لِبَينِ أحِبَّتي
لَوْ كانَ فيـــــــــــــــــهِ ضَمَّةٌ وَعِناقُ
يــــــــــا حاكِمينَ لِدَمعِ عَيني أنَّ لا
يَرقا ولكِنْ لا يَزالُـــــــــــــــــــ يُراقُ
لا تَعجَلُوا في أخذِ رُوحي وارفَقوا
فَإلَيكُـــمُ هـــــذا الحديـــــثُ يُساقُ
ما لي على ما قد طلَبتُــمْ مِن دَمي
وَحَيـــــــــاتِكُــــــمْ جَزعٌ ولا إشفاقُ
كَمْ مُغرَمٍ مِثْـــــلي قَتيــلِ حواجِبٍ
هُنَّ القِسِــــــيُّ وَنَبلُهــــــــا الأحداقُ١
-------------------------------------------
١ التاريخُ إِنْ نَطَقْ - ص (232 - 234)،
زين العابدين أحمد رمضان - الطبعة الأولى 2026م - المطبعة العربية - بيروت - لبنان.