هل ورط العدو الصهيوني الملك حسين بحرب 1967؟
2021.12.28
كتب نصر شمالي
عندما صدر قرار تقسيم فلسطين في العام 1947 كان في شرقي الأردن نظام صنعه الإنجليز ويموله الإنجليز ويديره الإنجليز!.. لكن هذا لم يمنع رؤساء وملوك جامعة الدول العربية من تكليف الملك الأردني بمهمة القائد العام لخوض حرب تحرير فلسطين عام 1948!.. ولم يكن الملك يملك من أمره شيئاً إلا ما يسمح له به الإنجليز واليهود، فقائد وضباط جيشه الأردني من الإنجليز الصهاينة، وكان هو يعرف أنه لا يملك من الأمر شيئاً، وكان يعمل على هذا الأساس وقد ظن أنهم سيتركون له الضفة الغربية لتكون الجزء الأهم في مملكته، فعمل راضياً على هذا الأساس، أي على أساس تقسيم فلسطين بينه وبين اليهود!.. غير أن الإنجليز واليهود "أعاروه" الضفة الغربية عام 1948 مجرد "إعارة" ومجرد "أمانة" يستردونها منه لاحقاً، وهو ما أضمروه حقاً، بينما الملك توهم أنهم يتركونها له طالما أنه منخرط في مشاريعهم الإقليمية!..
وفي حرب العام 1967 كان حفيده الملك حسين يعرف جيداً هذه الحقائق، فلماذا أسرع إلى القاهرة قبل الحرب بأيام قليلة وانضم إلى مصر وسورية فجأة، وقد كان حتى تلك اللحظة على خلاف شديد معهما؟ أي أنه اختار أن يحارب معهما وهو الذي يعرف جيداً وضعه ووضع مملكته؟.. ترى هل هو من اختار الحرب أم هناك من "أقنعه" بذلك، حيث حانت لحظة استرداد "الوديعة"، واستردادها يحتاج إلى ذريعة؟.. كان يمكن للأردن أن لا يدخل الحرب عام 1967 فلا يملك اليهود بذلك ذريعة معلنة، حاسمة، أمام العالم، لاحتلال الضفة الغربية، أو "لاستردادها" حسب مخططاتهم، لكن الأردن دخل الحرب فجأة، فكانت الذريعة الإسرائيلية "لاسترداد" الضفة الغربية التي أعيرت لجده "كأمانة، وكوديعة" يديرها إلى حين فقط، فيضمن الأمن والهدوء والاستكانة فيها ريثما يستكمل الوحش الصهيوني هضم ما ابتلعه من فلسطين عام 1948!..
ونتذكر هنا أن الصهيوني الأعظم ونستون تشرشل قال في مذكراته أن "إسرائيل" ستنهض على ضفتي نهر الأردن، الغربية، والشرقية!
------
- دمشق.. عن أوراقي ومدوناتي الخاصة (نصر شمالي)