بالترافق مع مواصلة وحدات من الجيش العربي السوري تمشيط القرى والبلدات التي حررتها من الإرهاب بريف حماة الشمالي، وأصلت وحداته المتمركزة في خان شيخون بريف إدلب الجنوبي الإرهابيين في معرة النعمان ناراً حامية، في وقت خاضت وحدات أخرى اشتباكات ضارية مع الإرهابيين على محاور عديدة في محيط وأطراف التمانعة.
و واصلت وحدات من الجيش تمشيط القرى والبلدات التي حررتها من براثن تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وحلفائه بريف حماة الشمالي وفجرت العديد من الألغام والمفخخات والعبوات الناسفة التي خلفتها المجموعات الإرهابية وراءها بالشوارع الرئيسية والطرقات الفرعية، لاستهداف الجيش والمدنيين الذين يدخلونها.
بدوره بيَّنَ مصدر ميداني أن وحدات من الجيش تمركزت بشكل متقدم في خان شيخون وأصلت الإرهابيين في معرة النعمان ناراً حامية بسلاحي المدفعية وراجمات الصواريخ.
وعلى خط مواز، خاضت وحدات أخرى من الجيش اشتباكات ضارية مع الإرهابيين على محاور عديدة في محيط وأطراف التمانعة بريف إدلب الجنوبي تحت تغطية نارية كثيفة من سلاحي الجو والمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد منهم وتدمير عتادهم الحربي، بحسب المراسل.
وأوضح المصدر الميداني، أن الطيران الحربي وبعد عمليات الرصد والمتابعة من الوحدات المتخصصة دمر 3 دبابات بمن فيها من إرهابيين في الفرجة وأم جلال بريف إدلب، لافتاً إلى أن الطيران الحربي ذاته استهدف مواقع المجموعات الإرهابية في جرجناز وكفرسجنة والتمانعة وتحتايا والتح والدير الشرقي وتلمنس ومعرة حرمة والشيخ مصطفى وحيش ومحيط معرة النعمان ومعر شورين والفقيع ومعرة الصين وأطراف حزارين بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتدمير عتادهم الحربي أيضاً.
وكالة «سانا» للأنباء من جانبها، ذكرت أن وحدات من الجيش تابعت عملياتها العسكرية ضد مواقع انتشار التنظيمات الإرهابية في ريف إدلب الجنوبي حيث نفذ الجيش سلسلة رمايات نارية مدفعية وصاروخية ضد مواقع ومقرات لإرهابيي «النصرة» في كل من معرة النعمان والتح وتلمنس ومعر شورين وجرجناز والدير الشرقي بريف إدلب الجنوبي.
وأشارت إلى أن الرمايات بحسب المعلومات الميدانية أسفرت عن تدمير عدة تحصينات للإرهابيين، إضافة إلى إيقاع قتلى في صفوفهم وتدمير عدة آليات ثقيلة.
وكانت وحدات الجيش استعادت نهاية الأسبوع الماضي السيطرة على بلدات اللطامنة وكفر زيتا ولطمين ومورك ومعركبة واللحايا بريف حماة الشمالي وذلك بعد إحكام السيطرة على خان شيخون الإستراتيجية بريف إدلب الجنوبي والقضاء على آخر فلول الإرهابيين فيها.
وفي سياق متصل، بيّنت مواقع معارضة أن طائرات الجيش الحربية والمروحية وطائرات روسية صديقة واصلت تحليقها في سماء منطقة «خفض التصعيد» في شمال غرب البلاد، بالتزامن مع تنفيذها ضربات جوية مكثفة على مواقع المسلحين في ريف معرة النعمان الشرقي والتي يمكن أن تكون الهدف الثاني للجيش العربي السوري بعد تحرير خان شيخون.
وأشارت المواقع إلى أن عدد الطلعات الجوية التي نفذتها طائرات الجيش على أماكن وجود المسلحين في كلاً من جرجناز وكفر سجنة والتمانعة وتحتايا والتح والدير الشرقي وتلمنس ومعرة حرمة والشيخ مصطفى ارتفعت إلى 31 طلعة.
من جهته، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض استمرار الاشتباكات على محاور في محيط وأطراف التمانعة بريف إدلب الجنوبي، بين قوات الجيش والقوات الرديفة من جهة والمسلحين من جهة أخرى. مشيراً إلى أنه وثّق مقتل 16 إرهابياً من بينهم 4 من ما يسمون «الجهاديين» (الأجانب) منذ منتصف ليل السبت.
من جهة ثانية اعتقل تنظيم «النصرة» ناشطين اثنين في مجال الإعلام في مدينة إدلب شمالي سورية، بحسب مواقع معارضة، أشارت إلى أن ما تسمى «القوة الأمنية» التابعة لـ«النصرة» اعتقلت الناشط المدعو محمد دعبول بعد مداهمة منزله بحي الناعورة وصادرت جهاز الكومبيوتر الذي يملكه، وكذلك اعتقلت الناشط الإعلامي المدعو فاتح رسلان الذي كان يعمل مع وكالة «خطوة» من دون معرفة الأسباب.
وكانت ما تسمى «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» ذكرت في تقرير لها أنه يوجد نحو 2006 أشخاص بينهم 23 طفلاً و59 امرأة معتقلين لدى «النصرة» منذ إعلان تأسيس التنظيم الذي يعتبر فرع تنظيم القاعدة الإرهابي في سورية في عام 2012.وتتواصل انتهاكات «النصرة» بحق الأهالي في مناطق سيطرتها وتتمثل بحملات اعتقال وتصفية وتضييق على المواطنين.
كما واصل الجيش ملاحقته لفلول تنظيم داعش الإرهابي في البادية الشرقية وكبده خسائر فادحة بالأرواح والمعدات والعتاد، على حين قامت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» بالانسحاب من شمال الحسكة في إطار تنفيذ الاحتلالين الأميركي – التركي لاتفاق ما تسمى «المنطقة الآمنة» في شمال سورية، في حين هاجم مسلحون مجهولون حواجز الميليشيا بريف دير الزور.
وذكر مصدر عسكري في غرفة عمليات ريف حمص الشرقي أن وحدة مشتركة من الجيش والقوات الرديفة اشتبكت مع مسلحي تنظيم داعش في محيط المحطة الثانية الواقعة في بادية السخنة، وأوقعت عدداً من مسلحي التنظيم قتلى ومصابين، فيما دارت اشتباكات أخرى متقطعة بين الجيش ومسلحي داعش على اتجاه سد عويرض.
بدوره شن الطيران الحربي السوري، سلسلة غارات جوية استهدف خلالها تحركات ومواقع لمسلحي داعش في محيط بادية السخنة ومحيط المحطة الثالثة ومنطقة سد وادي عويرض وصولاً إلى المنطقة الممتدة إلى الحدود الإدارية المشتركة مع ريف محافظة دير الزور في أقصى ريف حمص الشرقي، ما أسفر عن إيقاع إصابات مباشرة في صفوف التنظيم وتكبيده خسائر بالأرواح والعتاد.
من جهة ثانية، أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار من الأسلحة الرشاشة على أحد الحواجز العسكرية التابعة لـ«قسد» في أبريهة بريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن مقتل أحد مسلحي الحاجز وجرح آخرين، في وقت تعرض أحد الحواجز التابعة لـلميليشيا لإطلاق نار من قبل مجهولين في قرية الحوايج بريف دير الزور الشرقي، حسبما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض.
وفي سياق متصل، ذكر «المرصد»، أن عملية تصفية جديدة طالت أحد مسلحي «قسد» بريف دير الزور الشرقي، حيث أقدم مسلحون مجهولون على إطلاق النار من مسدس كاتم للصوت باتجاه أحد مسلحي «قسد» في بلدة البصيرة شرق دير الزور ما أسفر عن مقتله.
من جانب آخر، وتنفيذاً لتعليمات الاحتلال الأميركي المتحالفة معه، ورضوخاً عند رغبة الاحتلال التركي، انسحبت «وحدات حماية الشعب» الكردية العمود الفقري لـ«قسد» من مواقع حدودية مع تركيا شمال محافظة الحسكة في إطار تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا وأميركا لإنشاء ما تسمى «المنطقة الآمنة» المزعومة شمال شرق البلاد.
وذكرت مصادر في «قسد» و«الوحدات» بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أن الأخيرة انسحبت من قرية العدوانية التابعة لناحية رأس العين إلى عمق 20 كيلومتراً داخل المحافظة وسحبت سلاحها الثقيل باتجاه مدينة الحسكة.
وأشارت المصادر إلى أن قوات «التحالف الدولي» بالاشتراك مع «قسد» تعمل على إزالة الأنفاق التي تعتبر خطوطاً دفاعية لـ«الوحدات» سابقاً في القرية.وأوضح مسؤول إعلامي في قوات «الأسايش» التابعة لما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية بمنطقة رأس العين، أن «الوحدات» ستنسحب بعمق يتراوح بين 5 إلى 20 كيلومتراً من مواقعها في منطقتي رأس العين وتل أبيض شمال الرقة.
وأضاف: إن «الوحدات» ستنقل أيضاً سلاحها الثقيل من المواقع التي تنسحب منها إلى مقراتها العسكرية في مناطق الحسكة وتل تمر والقرى الجنوبية في ريف رأس العين.
في السياق ذاته، أفاد مصدر إعلامي بـ«الوحدات» بأنهم ينقلون جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بهم وبـ«وحدات حماية المرأة» من مدينتي تل أبيض ورأس العين إلى مقرهم الرئيسي بمنطقة القامشلي وسيسلمونها لـ«قسد».
وأوضح القيادي الكردي، المدعو حسن قامشلو، أن ما تسمى «المجالس العسكرية» التابعة للأخيرة ستحل مكان «الوحدات» الكردية و«وحدات حماية المرأة» وستنتشر بمحاذاة منطقتي رأس العين وتل أبيض بعمق خمسة كيلومترات.
وغادر السبت، عدد من متزعمي «الوحدات» برفقة عائلاتهم مدينة تل أبيض وقريتي المشيرفة وعين العروس باتجاه مدينتي الطبقة وعين عيسى، تزامنا مع تدمير «قسد» عبر آلياتها العسكرية خنادق وأنفاق حفرتها سابقاً في منطقتي تل أبيض ورأس العين.
كذلك، نقلت «الوحدات»، عشرات المعتقلين من سجونها في تل أبيض، وذكر مصدر في الميليشيا بحسب مواقع معارضة، أنهم نقلوا نحو 30 معتقلاً من سجون تل أبيض إلى سجونهم في بلدة عين عيسى من دون أن يذكر سبب نقلهم أو هوية المعتقلين والتهم الموجهة إليهم.
وأعلنت وزارة دفاع النظام التركي الأسبوع الماضي أنها اتفقت مع الولايات المتحدة على إنشاء ما يسمى «مركز العمليات المشترك» لإدارة وتنسيق ما تسمى «المنطقة الآمنة» في شمال سورية.
في المقابل، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في بيان «تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلن عنه الاحتلالان الأميركي والتركي حول مايسمى بـ«المنطقة الآمنة»، والذي يشكل اعتداءاً فاضحاً على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأول من أمس، أعلن وزير دفاع النظام التركي خلوصي أكار، أن ما يسمى «مركز العمليات المشترك» التركي الأميركي لتنسيق كيفية إقامة «المنطقة الآمنة» المزعومة في شمال سورية، يعمل «بكامل طاقته»، بحسب وكالة «الأناضول» التركية للأنباء.
