نفت القيادة العامة للجيش السوري، يوم الجمعة، استهداف الطائرات سلاح الجو مخيماً للنازحين في ريف إدلب، غداة مقتل 28 شخصاً في غارة جوية قرب الحدود مع تركيا.
في حين طالب منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين بإجراء تحقيق في تلك الغارات. ونقلت "وكالة الأنباء السورية" (سانا) عن الجيش السوري قوله في بيان، إنه "لا صحة للأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري، حول استهداف سلاح الجو السوري مخيماً للنازحين في ريف إدلب".
وأضاف البيان، "بعض المجموعات الإرهابية بدأت في الآونة الأخيرة، وبتوجيه من جهات خارجية معروفة، بضرب أهداف مدنية بشكل متعمد لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في صفوف المدنيين، واتهام الجيش العربي السوري باستخدام ذلك كورقة ضغط في المسار السياسي، ومحاولة صرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات الإرهابية بحق الشعب السوري، والتغطية على حالة التخبط والإحباط والفشل نتيجة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب".
وكان منسق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة طالب بإجراء تحقيق فوري في الغارات الجوية التي اوقعت الخميس 28 قتيلاً مدنياً في مخيم للنازحين في محافظة ادلب، معرباً عن شعوره بـ"الرعب والاشمئزاز" إزاء هذا الهجوم. وقال اوبراين: "إذا اكتشفنا ان هذا الهجوم المروع قد استهدف بشكل متعمد منشأة مدنية، فقد يشكل جريمة حرب". واضاف "لقد شعرت بالرعب والاشمئزاز ازاء الانباء المتعلقة بمقتل مدنيين اليوم، في غارات جوية اصابت منشأتين لجأ اليهما نازحون بحثا عن ملاذ".
الطائرات الروسية ومن جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إيغور كوناشينكوف، الجمعة، عدم تحليق أي طائرة، الخميس، فوق منطقة مخيم للنازحين تعرض لقصف أدى الى مقتل 28 مدنياً، شمال سوريا.
ونقلت عنه وكالة الانباء "ريا نوفوستي" قوله: "لم تحلق أي طائرة روسية أو أي طائرة أخرى فوق" هذه المنطقة، معتبراً أن مخيم النازحين قد يكون تعرض لهجوم بري من قبل "جبهة النصرة"، فيما يتهم مقاتلو المعارضة الطيران السوري بالمسؤولية عن الهجوم.
وأوضح المتحدث الروسي "استناداً الى الأضرار (التي لحقت بالمخيم) التي يمكن رؤيتها في الصور والفيديو، يمكن القول إن المخيم قد يكون تعرض لهجوم- متعمد أو عرضي- بالمدفعية المستخدمة بشكل واسع في هذه المنطقة من قبل إرهابيي جبهة النصرة".
وقتل 28 شخصاً على الاقل، بينهم نساء وأطفال في غارات جوية على مخيم للنازحين شمال سوريا قرب الحدود التركية. وأكد مدير "المرصد السوري" المعارض, المدعو رامي عبد الرحمن، أن الغارات استهدفت مخيم "الكمونة" القريب من بلدة سرمدا في ريف إدلب الشمالي، الخاضعة بغالبيتها لسيطرة "جبهة النصرة" وحلفائها.
سجناء حماه
من جهة ثانية، هددت جماعات إرهابية سورية، اليوم الجمعة، بقصف قوات الحكومة ما لم تلب دمشق مطالب سجناء منتفضين في سجن، غرب البلاد، في حين حذرت المعارضة الإرهابية من "مجزرة" قد ترتكبها القوات المحيطة بالسجن.
وقال "المرصد السوري" المعارض, إن السجناء في السجن الرئيسي في مدينة حماه قاموا بأعمال شغب، يوم الاثنين الماضي، واحتجزوا عدداً من الحراس احتجاجاً على محاولة نقل بعض السجناء إلى سجن عسكري قريب من دمشق بعد تأجيل محاكمات، مشيراً إلى أن المحتجزين في السجن بينهم سجناء سياسيون وإسلاميون.
وأضاف المرصد ومقره بريطانيا، أن قوات الحكومة حاصرت السجن وأن السجناء يخشون من اقتحام السجن بعد محاولة أولية فاشلة.
ونفت وزارة الداخلية السورية تقارير عن سجن حماه المركزي من دون أن تذكر أي تفاصيل.
وقالت جماعات ارهابية ومن بينها حركة "أحرار الشام" في بيان، إنها ستقصف قواعد قوات الحكومة في محافظة حماه إذا لم تلب الحكومة مطالب السجناء.
ومن جهتها، أعلنت "اللجنة العليا للمفاوضات المتسعودة"، إنهم يطالبون بأوضاع أفضل في السجن.
وكالات

