علم فينكس, من مصادر خاصة, أنّ شركة جايا للإعلانات, تسعى لاحتكار الاعلانات الخاصة بالمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية, في خطوة -ان تمت- مخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها في الدولة السوريّة إذ لا يمكن للشركات والمؤسسات العامة الاعلان إلّا عن طريق المؤسسة العربية للإعلان, وهي الجهة الوحيدة والرسمية المخولة بهذا الأمر, ولهذا الأمر أُوجدت المؤسسة العربية للإعلان, أساساً!
وفي التفاصيل, قصد السيد ماهر البستاني, وهو المدير التنفيذي لشركة جايا, المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية, طالباً منهم أن يمتنعوا عن عرض أي نشاط إعلاني يخصّ مؤسسة المعارض والأسواق الدولية (خاصّة أنّهم في صدد التحضير لمعرض دمشق الدولي, بعد توقف سنوات بفعل الحرب الدائرة في سوريا) إلّا عن طريق مؤسسته (جايا) التي لم يسمع بها أحد من قبل, وبالكاد بلغ عمرها الشهرين, ومن المحال أن تجد لها أي اسم عبر محرك البحث غوغل!
ولم يكتف السيد البستاني بهذا, بل أصرّ على طلبه عبر كتاب خطي رسمي خلال شهر نيسان الماضي, قائلاً للمعنيين إنه سيتكفّل بالحصول على الموافقة من قبل السيد رئيس مجلس الوزراء تحديداً!
وفي حال صحّ ما قيل وما سُرب لفينكس, فمن حقنا التساؤل إن كان يقبل السيد رئيس الحكومة بمخالفة الأنظمة والقوانين المعمول بها في الجمهورية العربية السورية في هذا الخصوص؟ هذا من جانب. ومن جانب آخر: هل يقبل السيد رئيس الحكومة بمنح مثل هذا "الامتياز" المخالف للقوانين, لشركة لا نقول أنها وهمية, بل لم يسبق أن شهد السوريون لها أي نشاط وطني وإعلاني! ناهيك عن حداثة ولادتها!
والأهم من ذلك: إن دوائر صنع القرار في سوريا, قد طلبت من الإعلام الرسمي السوري أن يقوم بالنشر المجاني لاعلانات ونشاطات المتعلّقة بالمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية, وكان ذلك في 11 نيسان 2017. في حين أعفت المؤسسة العربية للإعلان -ومنذ آذار الماضي- المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية من الرسوم, فكيف يمكن الضرب عُرض الحائط بكل هذه الامتيازات التي أتت من قبل دوائر صنع القرار انطلاقاً من إدراكهم لوضع البلد ومؤسساته في ظل الحرب, لصالح شركة لا يسمع بها أحد (ربما) سوى مديرها التنفيذي والمستفيدين من "ثقته" بنفسه خلال طلبه الرسمي احتكار اعلانات ونشاطات إحدى أهم مؤسسات القطاع العام في سوريا!
أسئلة, نضعها برسم من يعنيه الأمر

